يتمتع علوى تيمور بخبرة عريضة في مجال الأسواق المالية، وهو نجل الرجل الذي ساهم في إنشاء قطاع الخدمات المالية في مصر في أغسطس من العام 1980، بعد سنوات قليلة من فتح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة في عصر الرئيس أنور السادات. يمتلك علوي تيمور خبرة تمتد لأكثر من 26 عاما في قطاع الخدمات المالية محليا وخارجيا. وبدأ تيمور في اكتساب خبرته في مجال الوساطة وبنوك الاستثمار من خلال العمل لدى ميريل لينش والمجموعة المالية هيرميس. وشغل منصب نائب الرئيس في شركة “أورباخ جرايسون آند كو” في نيويورك، حيث كان مسؤولا عن بيع الأصول في الأسواق الإقليمية، إضافة إلى إدارة مكتب ترويج جميع معاملات شهادات الإيداع الدولية في سوق الولايات المتحدة. وعمل تيمور في السابق أيضا كمدير مالي لدى شركة لينك دوت نت وكان أيضا المؤسس والمدير العام لشركة أراب فاينانس، وهو موقع مالي إقليمي يقدم خدمات التداول عبر الإنترنت بالسوق المصرية.
كان 2018 هو عام الترقب والاستعداد للنمو. وبالنسبة لشركة فاروس، أعتقد أنه كان عام بناء القاعدة المناسبة للنمو، وذلك تحسبا لما سيأتي في عام 2019. وكان عاما مهما من حيث وضع الهيكل التنظيمي الصحيح، والذي يستلزم في الغالب توظيف الأنماط المناسبة من الأشخاص. وكان بالتأكيد أكثر استقرارا من عام 2016 على سبيل المثال، فقد كان لدينا رؤية أفضل لمجريات الأمور، مما جعلنا أكثر جاهزية.
من المتوقع أن يكون العام 2019 حافل بالتحولات بالنسبة للشركة. فنحن نتوقع تحقيق نمو، ونقوم حاليا بإضافة المزيد من الأعمال الجديدة والمثيرة للاهتمام، إذ نتوقع تحسن ظروف السوق. لهذا، فبالنسبة لنا كشركة، سيكون العام الجديد بمثابة مرحلة تحول – حيث سنتحول من مجرد كوننا بنكا استثماريا إلى مقدم خدمات مالية غير مصرفية شاملة. ونحن نواصل الدخول في مجالات جديدة مثيرة للاهتمام، مثل التمويل متناهي الصغر، والتأجير التمويلي، والاستثمار المباشر، والطاقة المتجددة، والتي يمكن أن تضيف قيمة إلى السوق. كما أننا نستثمر المزيد في التكنولوجيا، بدلا من المجالات التقليدية: سيكون كل شيء أكثر اعتمادا على الذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، والخوارزميات، وهو ما سيساعدنا في اتخاذ القرارات الصائبة. النهج التقليدي المتمثل في الذهاب إلى القرى والأحياء المجاورة والضواحي للتعرف على الناس هناك وإقراض الأموال سيتغير.
إن التحدي الأكبر الذي سيواجهنا هذا العام هو أيضا أكبر فرصنا. إن دخول أعمال جديدة يمثل فرصة حقيقية، ولكنه أيضا يمثل تحديا. لذا فعلينا أن نعمل على تحقيق ذلك وبسرعة؛ نحن نرى الفرصة بوضوح، لكن الجزء الصعب هو التحرك بسرعة.
أما بالنسبة لأداء الاقتصاد ككل، فإنني أعتقد أن العام 2019 سيكون أفضل على الرغم من التحديات: التضخم لا يزال مرتفعا، وهذا يؤثر سلبا على النمو، ولكننا نأمل أن يبدأ هذا بالتراجع بحلول عام 2019. وأعتقد أنه من المتوقع بحلول الربع الثاني أو الثالث من 2019 أن يبدأ التضخم – والذي ظل ثابتا عند 20% – في الانخفاض أو الاستقرار، وليس بالضرورة لأقل من 10%، ولكن يمكن أن ينخفض إلى نطاق ما بين 13 و14%. لهذا فنحن متفائلون بشأن اقتصاد مصر بشكل عام في عام 2019.
أيضا فيما يتعلق بالقطاع، نحن لدينا توقعات متفائلة بشأنه، لا سيما وأن هناك بعض الجوانب التي تحسنت: الأسواق الناشئة شهدت صعوبات العام الماضي، مما أثر سلبا على برنامج الطروحات الحكومية. ولكني أعتقد أن نفسية المستثمرين تجاه الأسواق الناشئة ككل قد تغيرت، كما أن الانتعاش يعطي بعدا جديدا تماما للأشياء، سواء كان نشاط الاندماج والاستحواذ، أو زيادة حجم سوق الأسهم، أو رأسمال السوق.
ستستفيد مصر من هذا التحول، فسنكون قادرين على بدء برنامج الطروحات الحكومية، وأعتقد أن الحكومة تتطلع إلى البدء في البرنامج خلال الربع الأول من العام الجاري، وهو أمر معقول. البرنامج في حد ذاته كبير جدا، فهناك بعض الشركات ضمن الـ 20 شركة التي تتضمنها الموجة الأولى من الطروحات كبيرة للغاية وستكون بمثابة إضافة كبيرة إلى رأسمال السوق. وسيبدأ المستثمرون في العودة إلى مصر مرة أخرى بعد أن تقلصت سوقها بشكل كبير، سواء من حيث حجم السوق أو حجم التداولات اليومي. ومن المرجح أن يكون هناك تحسنا في نشاط الاكتتابات العامة بشركات القطاع الخاص، وذلك مع استئناف الخطط التي تأجلت في السابق وبدأت ترى النور مرة أخرى. فإذا جرى طرح المزيد من الاكتتابات العامة الأولية لشركات القطاع الخاص، جنبا إلى جنب مع برنامج الطروحات الحكومية – وبدأت الشركات في التداول بشكل كبير – ستزداد جاذبية السوق مرة أخرى لمستثمري الأسواق الناشئة.
نشاط الدمج والاستحواذ يسير بالطبع جنبا إلى جنب مع طروحات البورصة. ولذلك مع تحسن أوضاع السوق وزيادة حركته سيتحسن أيضا نشاط الاندماج والاستحواذ.
بالنسبة لعام 2019، نحن نستند في سياستنا المتعلقة بالرواتب بشكل أساسي إلى مقاييس الجدارة والمعايير المتفق عليها بالسوق. لقد أجرينا دراسة للسوق لتكوين فكرة عن الكيفية التي ينبغي علينا أن نحدد بها رواتب الموظفين لدينا، ولكننا ننظر أيضا إلى الجدارة لمعرفة من الذي يستحق تعديل راتبه، وليست زيادات تحدث مرة واحدة فقط. فإذا كان الموظف مميز من حيث تحقيق مهامه، فسوف يحصل على زيادة سنوية عادية، بالإضافة إلى ضعف المبلغ الذي يتقاضاه.
نعم، نحن نمنح هذا العام بعض العلاوات لبعض الأشخاص أو الشركات داخل المجموعة والتي حققت أداء أفضل من غيرها.
بالتأكيد تأثرت أعمالنا بارتفاع أسعار الفائدة. فإذا كانت أسعار الفائدة عند 9%، على سبيل المثال، كان ذلك أفضل بكثير من وجهة نظرنا، بدلا من الاضطرار إلى دفع فائدة للبنوك بنحو 20%.
ولكننا نتوقع أن تنخفض أسعار الفائدة في عام 2019. فمع بدء التراجع في معدل التضخم – ربما بحلول النصف الثاني من عام 2019 – من المتوقع أن يبدأ البنك المركزي في تيسير سياسته النقدية. وستظل هناك بعض الصدمات التضخمية هذا العام، ما بين رفع دعم الطاقة وبعض التشديد المتبقي في الأسواق الناشئة بشكل عام، ولكن من المرجح أن تتحسن الأمور بحلول النصف الثاني من العام الجاري.
أنا أستثمر في أعمالي، ولا يقتصر الاستثمار على ضخ التمويلات فحسب ولكن أيضا بتدعيم الموارد البشرية، إضافة إلى الأعمال الجديدة التي نتطلع إلى الدخول فيها. نحن نتطلع إلى بدء أعمالنا في مجال الاستثمار المباشر، والتي من خلالها سوف نستثمر في مجالات مثل الطاقة المتجددة، وشركات التكنولوجيا المالية. وهذه المشاريع ترتبط بما نقوم به بالفعل، ولكنها لا تزال جديدة، لذلك نحن نستكشف أشياء لم نقترب منها بعد.
تقديري لحجم مشكلة التضخم في عام 2018 هو أن التضخم يضر بالأعمال، ولا يساعدها كثيرا على النمو. وباعتبارنا شركة تعتمد بشكل كبير على رأس المال البشري، توجب علينا أن ندفع الرواتب التي تشجع الموظفين ذوي المواهب على البقاء. علينا أن نعدل الرواتب وفقا لمعدل التضخم، وهذا يؤدي إلى تضاؤل هوامش الربحية لدينا. كما نعتمد أيضا على أدوات قائمة على الدولار مثل شاشات بلومبرج ورويترز ولهذا فقد تسبب انخفاض قيمة الجنيه في ارتفاع هذه التكاليف بشدة في ميزانيتنا العمومية. كان تعويم الجنيه أمرا ضروريا، إذ كانت الحكومة تبقي على انخفاض التضخم مما أدى إلى وجود أسعار غير حقيقية، لكن التكاليف والربحية تأثرت.
لدى توقعات متفائلة تجاه قطاع الخدمات المالية غير المصرفية خلال عام 2019. بالنظر إلى أن ما يقرب من 70% من سكان مصر ليست لديهم حسابات بنكية، فإن تقديم خدمات مثل القروض لمثل هذه الشريحة الكبيرة أمر مهم للغاية، وسيستمر هذا السوق في النمو بمعدل سريع ومتزايد. كما سيتحسن أداء قطاع السياحة انطلاقا من حيث كان في الربع الأخير من عام 2018 وسوف يحقق نتائج جيدة هذا العام.
الشركات التي تعتمد بشدة على مدخلات الإنتاج المستوردة ستستمر في المعاناة. قطاع البنوك سيعاني أيضا إلى حد ما نظرا للمعالجة الضريبية الجديدة لأرباح البنوك من أذون الخزانة، لا سيما وأن العديد من تلك البنوك تستثمر أجزاء كبيرة من ميزانياتها في أذون الخزانة، مما سيؤثر بشدة على أرباحها في الفترة المقبلة. يأتي بعد ذلك قطاع العقارات والذي يشهد زيادة في المعروض بالسوق، وسيستغرق بعض الوقت كي يتم التعافي من ذلك.
أعتقد أن هناك أشياء جيدة قد تم إنجازها من حيث تنظيم السوق لجعله في الشكل الذي عليه الآن، ولكن أرى أن هناك بعض الجوانب الأخرى التي لا زلنا متأخرين فيها، وأخص بالذكر منها التحول الرقمي. نحن نتحدث عن الاقتصاد الذي يسعى لتحقيق التحول الرقمي لخدمة الشرائح المحرومة، أليس كذلك؟ نحن نسعى لتطبيق الإقراض والمدفوعات عبر الهاتف، والمحافظ الإلكترونية، وكل هذه الكلمات الرنانة اللطيفة التي يريد الجميع استخدامها. ولكنني أرى أننا لا نتحرك بالسرعة التي ينبغي أن نكون عليها. فإذا نظرت إلى بلدان في أفريقيا، على سبيل المثال، مثل كينيا وأوغندا ونيجيريا وجنوب أفريقيا نجد أنها تفوقت علينا بسنوات فيما يتعلق بالتحول الرقمي.
أداء مصر جيد على مستوى المنطقة: تمر مصر بفترة تغيرات، ولقد بدأنا أخيرا في الشعور بثمار تلك التغيرات. وأنا راض جدا عن أداء اقتصاد مصر مقارنة بالاقتصادات الأخرى في المنطقة؛ فمعدل النمو لدينا أسرع من العديد من تلك الاقتصادات الأخرى، لذلك أنا سعيد بالاستثمار في مصر، وإنني أجد عند دراسة البلدان الأخرى إن مصر بها إمكانات نمو أفضل، وهو ما يجعل الصينيين مثلا يأتون للاستثمار في مصر.
إذا كنت سأبدأ مشروع جديد اليوم، فربما كنت سأفكر في قطاع السياحة. أنا لا أعرف شيئا عنه، ولكنني أرى أن هناك فرصة هائلة في الفترة المقبلة. وأعتقد أن وزيرة السياحة رانيا المشاط تقوم بعمل رائع، فهي تعتبر القطاع مصدر هام للدخل، وتنظر إليه بشمولية بدلا من تناول جوانب محددة منه. ليس من المستساغ بالنسبة لي أن أعداد السائحين الذين يصلون إلى مصر لم يتجاوز 14 مليون شخص حتى الآن، في حين أن هناك دول أخرى عدد سكانها أقل بكثير من تعداد سكان مصر تستقطب عدد أكبر من الزوار. أعتقد أن ما تقوم به الوزيرة، إلى جانب إمكانات الاقتصاد المحلي، سيحدث تغييرا في القطاع.
الأسواق الناشئة تؤثر بشكل كبير على القطاع الذي نعمل به: نحن نعتمد بشكل كبير على الأسواق الناشئة، فالقطاع الذي نعمل به كما هو الآن يعتمد بشكل كبير على الأموال العالمية التي تنتقل من وإلى الأسواق الناشئة. من المهم معرفة ما إذا كان أداء مصر جيد أم لا، ولكن في نهاية المطاف لن يأتي المال إذا لم تكن الأسواق الناشئة في دائرة الضوء. تلك هي المشكلة.
رياض أرمانيوس الرئيس التنفيذي لشركة إيفا فارما

يقود رياض أرمانيوس إحدى شركات الأدوية الأسرع نموا في المنطقة، ويأتي هذا ضمن سعيه لتحويل الشركة المملوكة لعائلته، والتي أسسها جده في عام 1919، من شركة تعمل في تصنيع الأدوية بشكل عام إلى شركة متخصصة في الأبحاث والتطوير في ذلك القطاع. ويخدم أرمانيوس صناعة الأدوية بشكل عام من خلال مشاركته بالاتحادات التجارية والمجالس التصديرية، كما كان المصري الوحيدضمن قائمة المنتدى الاقتصادي العالمي عام 2018 لـ 100 من قادة العالم تحت سن 40 عاما.
بالنسبة لنا كان 2018 عاما للأبحاث والتنمية. إنه العام الذي شهد تدشين المعهد الخاص بنا والذي يحمل اسم منير أرمانيوس للأبحاث. ونحن فخورون للغاية بهذا الأمر كونه يعكس توجهنا ورؤيتنا للمستقبل، وبالحديث عن أداء القطاع بوجه عام في السنة الماضية، أعتقد أنه كان عاما صعبا للصناعة ولكن شهد تغييرات إلى الأفضل. لدينا الآن وزيرة تعي جيدا أهمية الصناعة وتوليها المزيد من الاهتمام.
سيشهد عام 2019 تركيز شركتنا على التوسع بالأسواق الخارجية. إيفا فارما شركة شاملة، ولكننا نسعى نحو أن نصبح شركة متخصصة أكثر إبداعا في مجال الصناعات الدوائية. لقد وقعنا الكثير من الاتفاقيات في 2018 والتي ستدخل حيز التنفيذ العام المقبل في إطار خطتنا نحو التوسع خارجيا. نتواجد الآن في 41 دولة ولكننا نسعى للمضي قدما نحو الأمام مع المزيد من التركيز على الأسواق الإفريقية التي تحتوي على كثير من الفرص الكامنة لشركتنا.
قمنا العام الماضي بتوقيع عدد من اتفاقيات الترخيص الخارجي مع عدة منظمات دولية لتوزيع منتجاتنا في أوروبا. لقد وصلنا بالفعل إلى أوروبا الشرقية، لذا فنحن الآن في مرحلة التركيز على أسواق أوروبا الغربية. لدينا موافقات لتصدير الأدوية إلى الاتحاد الأوروبي، وهو أمر صعب المنال، ونعمل الآن للحصول على حقوق التسويق والتسجيل للأدوية داخل الاتحاد. نسعى أيضا لتزويد دول الاتحاد بخدمات التصنيع.
بالنسبة لموقفنا التصديري، فيما يتعلق بمعدل المبيعات من إجمالي الإنتاج، نتحدث عن نسبة أقل من 25%. نخطط لزيادة تلك النسبة إلى 50% حتى 2021 من خلال التركيز على مبيعات الأجهزة التنفسية والاستنشاق وبعض المنتجات المتخصصة على غرار الضمادات الخارجية التي لا تنتج حاليا بالسوق المصري.
نعيش في أوقات نرى فيها الأسواق العالمية في حالة انهيار ما قد يؤثر بالسلب على الجميع. نتحدث هنا عن الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة والتي جعلت المشهد الاقتصادي العالمي أكثر تعقيدا. خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يلقي بظلاله على المشهد الاقتصادي أيضا، لأن الاتحاد الأوروبي لديه وكالة الدواء الأوروبية التي تنظم السوق في 28 بلدا داخل الاتحاد. لا أحد الآن يعلم على وجه التحديد من سينظم الأمور داخل بريطانيا. هذا مثال صغير على مواجهتنا للمزيد من التشريعات المختلفة داخل الصناعة وهو أمر يتعارض مع العولمة. فوجود تشريعات موحدة منظمة لسوق الدواء حول العالم يفيد كل شخص. المزيد من التشريعات المختلفة يعني استهلاك المزيد من الوقت والتكلفة مع ترك مساحة أقل للإبداع.
بالنسبة إلى مصر، فإن الأمر يتعلق بقدرتها على الصمود في العاصفة التي تضرب الأسواق الناشئة. حتى الآن الأمور تسير بشكل جيد، ولكن هناك أسئلة أخرى تتعلق بقدرتنا على المنافسة في المجالات التصنيعية واللوجستية وهناك تساؤل آخر أيضا حول استقرار الأوضاع السياسية. أعتقد أننا أبلينا بلاء حسنا فيما يتعلق باستقرار الأوضاع السياسية، لكننا نرغب في نمضي قدما نحو الأمام حينما يتعلق الأمر بالتصنيع والأمور اللوجستية إذا ما أردنا زيادة صادراتنا. نحتاج إلى طرق لتصدير منتجاتنا للأسواق الخارجية من خلال أنظمة بحرية وجوية سهلة الوصول إليها. لقد أنجزت مصر الكثير فيما يتعلق بإصلاح سياستها النقدية، ولكن على الجانب الآخر نحتاج إلى المزيد من الخطوات لدعم الصادرات.
نحتاج إلى معدلات أقل لأسعار الفائدة. أنا على يقين أن الكثير قبلي قد ذكر هذا الأمر. أسعار الفائدة المنخفضة تسمح لنا بتعزيز الابتكار في الصناعة وهو أمر نحن بحاجة إليه أكثر من الشركات الصغيرة. أن مع كل الدعم الذي ينبغي تقديمه للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لأن هذا أمر هام لتنمية الاقتصاد. ولكنك بحاجة أيضا إلى توفير التمويل وإعطاء بعض الإعفاءات الضريبية المؤقتة والحوافز الأخرى للمشاريع القائمة على الابتكار خارج نطاق المشروعات الصغيرة والمتوسطة. فالابتكار لا يحدث بالنوايا الحسنة فقط فهو في حاجة إلى بيئة اقتصادية جيدة. نحتاج إلى حوافز اقتصادية للإبداع والابتكار لأنه أمر هام للغاية ليس فقط من أجل المكانة ولكنه أيضا قوة دافعة ومحفزة للنمو. شركات الأدوية بحاجة أيضا إلى المزيد من المرونة في تسعير منتجاتها بما يتوافق مع تحرير سعر الصرف.
العلاجات الحيوية (العلاج أو التشخيص) ستكون ضمن أكبر الفرص المتاحة لصناعتنا هذا العام، لذا فإن أحد المجالات التي نعمل على الاستثمار بها في الوقت الحالي هي اللقاحات. الفيروسات أصبحت تتشكل بناء على البيئة المحلية، لذا فكلما كان اللقاح المضاد لها محليا كلما زادت كفاءته. نستثمر في اللقاحات البيطرية وبالتحديد في لقاحات انفلونزا الطيور. نعمل أيضا للحصول على ترخيص هيئة الغذاء والدواء الأمريكية لأحد مصانعنا والذي سيكون الأول من نوعه في مصر. الأمر ليس بالهين ولكن له عوائد جيدة لذا فهذا أمر نسعى لإتمامه خلال 2019.
نسعى أيضا إلى الاستثمار في أفريقيا من خلال مصانع جديدة كجزء من خطتنا للعب دور في القارة أكثر من كوننا شركة محلية فقط.
هناك أيضا تغيير جوهري في السوق المصرية يتعلق بقانون التأمين الصحي الجديد والذي تشرع الحكومة في تطبيقه بالوقت الحالي وهو خطة طموحة لتقديم الرعاية الطبية لكافة المصريين. نعلم جيدا أن تطبيق القانون قد يستغرق بعض الوقت ولكننا نؤمن بأنه سيغير من وجه قطاع الرعاية الصحية في السوق المصرية. لهذا نحن نستثمر في تلك الخطة الطموحة. حينما يرتفع أعداد المرضى الذين سيغطيهم القانون الجديد، فإن بحاجة إلى المزيد من مقدمي الخدمات بأسعار أفضل وهو أمر جيد للدولة والأهم للمرضى. هذه فرصة كبيرة نتطلع إليها في 2019.
متوسط زيادات الرواتب لدينا في الشركة سيبلغ في المتوسط 20%. نحاول الإبقاء على الكفاءات داخل السوق المصري ومنع هجرتها للخارج من خلال رفع الرواتب لجعلها أكثر تنافسية مع متوسط الرواتب العالمي. إذا كان لدينا النية للتحول إلى العالمية ينبغي على رواتبنا أن تتناسب مع متوسط الرواتب بالقطاع حول العالم. لدينا حركة كبيرة للترقيات والوظائف الجديدة أيضا لخدمة خطتنا التوسعية والابتكار على حد سواء.
بكل تأكيد أثرت أسعار الفائدة سلبا على أعمالنا. لست اقتصاديا، ولكني آمل في أن تتراجع أسعار الفائدة قليلا. نحن نستثمر بالفعل الكثير في تطوير وتوسعة أعمالنا وتعزيز تواجدنا بالأسواق الخارجية ونستثمر أيضا في إضافة خطوط تصنيع جديدة.
نعم. التضخم يؤثر علينا جميعا، وخصوصا حينما يتعلق الأمر بالطعام أكثر من الضروريات الأخرى. التضخم أثر سلبا على التكاليف مع اضطرارنا إلى زيادة الرواتب بأكثر من 20% على مدار العامين الماضيين بالإضافة إلى الزيادة الجديدة. التضخم في العموم يؤثر سلبا على الإنسان ويحد من خياراته.
أتوقع أن يكون أداء قطاع السياحة الأفضل هذا العام، في حين أتوقع تراجع أداء القطاع العقاري. نحن نقوم بتضخيم الفقاعة حاليا. أعتقد الشريحة الأدنى في القطاع ستظل صامدة، وكذلك الشريحة الأعلى ستظل كالعادة أكثر صمودا أيضا.
نحن نستثمر بصورة كبيرة في مصر. نستثمر في تجهيز مصنعنا للحصول على رخصة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية. نستثمر أيضا في الشركات التي من الممكن أن تصبح جزء من شركتنا. على سبيل المثال لدينا شركة تابعة لنا في هامبورج بألمانيا. نستثمر أيضا في السودان وإثيوبيا.
إذا بدأت نشاطا جديدا اليوم سيكون في مجال الذكاء الاصطناعي في علم الجينوم البشري. .
أكثر سؤال يطرح عليّ هو “هل أنت متفائل؟” نعم أنا متفائل على الصعيد الشخصي، ولكن أتمنى أن نأخذ قرارتنا بناء على البيانات المتاحة وليس على العاطفة. أنا متفائل بشأن الإصلاحات. لقد أصبح لدينا الأساسيات اللازمة للتصنيع والتحول إلى قاعدة للتصدير. نحتاج فقط إلى التنسيق على الصعيد المحلي. أساسيات النجاح متوافرة.
أمل في أن نسأل أنفسنا بنهاية العام الحالي هل أصبحنا أكثر ابتكارا؟ هذا سؤال هام ينبغي أن نركز عليه. لهذا أسسنا مركز الأبحاث الخاص بنا والذي يتواجد به 80 عالما ونضخ فيه استثمارات. ولكننا بحاجة إلى استراتيجية محلية للابتكار.