ما هي توقعات المحللين للأسواق الناشئة في 2020؟ أظهر استطلاع للرأي أجرته بلومبرج وشمل 57 من المستثمرين والمتداولين والخبراء الاستراتيجيين العالميين، أنه من المتوقع أن تتفوق الأسواق الناشئة على نظيرتها المتقدمة خلال العام المقبل، وذلك في ضوء ارتفاع جميع فئات الأصول بالأسواق الناشئة - وهي العملات والأسهم والسندات - خلال هذا العام بعد التراجع الكبير الذي شهدته تلك الأسواق في عام 2018 في خضم موجة بيعية عنيفة.
يتجاوز إجمالي الأموال التي جرى ضخها في أسهم وسندات الأسواق الناشئة 25 تريليون دولار، في حين تشير البيانات إلى أن مستثمري الأسواق الناشئة حققوا عائدات بلغت 11 تريليون دولار في العقد الماضي. وزادت قيمة الأسهم مجتمعة في 26 سوق مدرجة على مؤشر إم إس سي آي للأسواق الناشئة بمقدار 6.6 تريليون دولار منذ عام 2010 ، في حين زادت السندات المصدرة بالعملة المحلية بقيمة 2.9 تريليون دولار، وارتفعت السندات المقومة بالدولار بقيمة 1.7 تريليون دولار، والسندات المقومة باليورو 237 مليار دولار خلال هذه الفترة الزمنية. وارتفع مؤشر الأسهم لدى مؤسسة إم إس سي آي بنسبة 9.6% وصعد أيضا مؤشر العملات التابع لها بنسبة 1.4% خلال هذا العام.
كان أداء السندات المقومة بالعملات الصعبة جيدا للغاية، لكن في حين أن ثلاثة أرباع تدفقات المستثمرين إلى السندات الحكومية بالأسواق الناشئة قد تم ضخها في السندات المقومة بالعملة الصعبة في السنوات القليلة الماضية، كان هناك تحول في الفترة الأخيرة وهو ما قد يشير إلى زيادة شهية المستثمرين تجاه السندات المقومة بالعملة المحلية، وفقا لما قالهليام سبيلان، رئيس أبحاث ديون الأسواق الناشئة لدى شركة أفيفا.
ولا تحظى سندات الشركات بالأسواق الناشئة بمثل هذا الإقبال، ولكن هناك إدراك متزايد بفوائدها كفئة أصول. وقال عدد من المحللين إن جانب العائد على المخاطرة بتلك السندات أصبح أكثر جاذبية، وأضافوا أن هناك مؤشرات على أن الطلب الهيكلي عليها سيستمر في النمو.
ليس لدى الجميع شعور بالتفاؤل، إذ لم تستأنف أسهم الأسواق الناشئة أدائها الصاعد الذي شهدته في الفترة ما بين عامي 1998 و2008، وفقا لما قاله فيليب لولور، العضو المنتدب لبحوث الأسواق العالمية لدى مؤسسة فوتسي راسل، والذي أشار إلى وجود مخاوف بشأن تراجع أرباح الشركات بالأسواق الناشئة وتأثير ارتفاع قيمة الدولار على الاقتصادات التي لديها تعرض للديون المقومة بالدولار وما يمثله من عرقلة للنمو.
ولكن بشكل عام، ما زال الشعور إيجابيا، إذ قال تاكيشي يوكوتشي، مدير الصناديق لدى شركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول: "ما زلت متفائلا للغاية تجاه الأسواق الناشئة خلال عام 2020… لا تزال هناك عوامل داعمة رئيسية للأسواق الناشئة، وذلك مع تراجع معدلات الفائدة لمستويات منخفضة للغاية على مستوى العالم، مما سيشجع المستثمرين على استهداف الأصول ذات العوائد المرتفعة".