توقعات صندوق النقد لمصر: تضخم أعلى ونمو أقل. أبقى صندوق النقد الدولي على توقعاته السابقة للنمو في مصر لعام 202 3 في تقريره عن مستجدات آفاق الاقتصاد العالمي (بي دي إف). ويرجح الصندوق أن يتراجع النمو الاقتصادي في مصر إلى 3.7% هذا العام، من 6.6% في عام 2022، وهو ما توقعه الصندوق سابقا في أبريل الماضي. وعلى صعيد التضخم، رفع الصندوق توقعاته للتضخم خلال عامي 2023 و2024.
تخفيض توقعات النمو لعام 2024: يتوقع الصندوق أن ينمو الاقتصاد بنسبة 4.1% في العام المقبل، هبوطا من 5.0% في توقعاته الص ادرة في أبريل. ويرجع ذلك إلى ضعف مرونة سعر الصرف والذي أفضى إلى نقص في سوق الصرف الأجنبية، وهو ما يؤثر على حركة الواردات، كما يثبط ثقة المستثمرين. وذلك بحسب ما قالته بيتيا كوفا بروكس نائبة مدير قسم البحوث في صندوق النقد الدولي للصحفيين بالأمس.
يتوقع الصندوق أن يظل التضخم فوق مستوى 30% في عام 2024: يتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل متوسط التضخم في مصر إلى 24.4% ه ذا العام، وأن يرتفع إلى 32% في عام 2024. ويعد ذلك تغييرا كبيرا عن توقعاته في أبريل الماضي التي رجحت أن يصل متوسط التضخم إلى 21.6% هذا العام، وأن يتراجع إلى 18.0% في عام 2024. وأرجعت بروكس هذه التغيرات في معظمها إلى انخفاض قيمة العملة المحلية، وهو ما يدعم توصيات الصندوق للحكومة المصرية بضرورة تبني سياسات لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي، والسيطرة على التضخم وعلى رأسها تبني سياسة صرف أكثر مرونة.
وكان معدل التضخم قد تسارع بأعلى وتيرة له على الإطلاق في يونيو مع استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية على خلفية سلسلة تخفيضات قيمة الجنيه وا رتفاع الطلب الموسمي. وقفز معدل التضخم السنوي العام في المدن المصرية إلى 35.7% خلال ذلك الشهر.
توقعات الاقتصاد العالمي -
صندوق النقد يرفع توقعاته قليلا للاقتصاد العالمي: رفع صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي في عام 2023 بمقدار 0.2 نقطة مئوية ل يصل إلى 3.0%، مقابل 2.8% في توقعات أبريل الماضي، بحسب ما ورد في التقرير. ورغم تعديل الصندوق لتوقعاته، لا يزال معدل النمو أقل بكثير من النمو المسجل في عام 2022 عند 3.5%.
لا داعي للاحتفال: تظل توقعات عام 2023 "متدنية قياسا بالمعايير التاريخية" بحسب ما ورد في تقرير الصندوق. ولكن لا يزال هناك "الك ثير من التحديات التي لا تزال تخيم على الآفاق، ولا يزال الوقت مبكرا على الاحتفال بهذه التطورات"، بحسب ما ذكره كبير الاقتصاديين لدى صندوق النقد الدولي بيير أوليفييه جورينشا في مدونة الصندوق (بي دي أف). وأضاف جورينشا أن ثمة إشارات متزايدة على أن النشاط العالمي بدأ يفقد زخمه بسبب تشديد السياسة النقدية عالميا. وأشار جورينشا إلى أن زيادة قوة النمو وانخفاض التضخم عن المستويات المتوقعة "يعد من الأنباء الجديرة بالترحيب". إذ يعد ذلك مؤشرا على أن "الاقتصاد العالمي يسير في الاتجاه الصحيح. ومع هذا، بينما تراجعت بعض المخاطر المعاكسة، لا يزال الميزان مائلا نحو التطورات السلبية".
توقعات متفائلة بشأن التضخم العالمي: يتوقع تقرير الصندوق هبوط التضخم العالمي إلى 6.8% في عام 2023، مقابل 8.7% في عام 2022. وكان الصندوق قد توقع في أبريل الماضي هبوط التضخم العالمي إلى 7.0%، إذ تشير التوقعات إلى "أن تشديد السياسة النقدية سيؤدي إلى تراجع التضخم بالتدريج، وإن كان أحد المحركات الرئيسية لتباطؤ معدل التضخم المتوقع في 2023 هو تراجع أسعار السلع الأولية الدولية"، بحسب التقرير. وقد ثبت أن التضخم الأساسي الذي يستبعد السلع متقلبة الأسعار كالغذاء والوقود "سوف يستمر أعلى من المتوقع". وتوقع الصندوق أن يصل التضخم الأساسي في عام 2023 إلى 6.0% هبوطا من 6.5% في العام الماضي.
توقعات أقل تفاؤلا للشرق الأوسط بسبب السعودية: خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنحو 0.5 نق طة مئوية، ويتوقع أن يهبط نمو المنطقة إلى 2.6% هذا العام، مقابل 5.4% في عام 2022. وهبطت توقعات النمو في عام 2024 إلى 3.1% من 3.4% في أبريل الماضي.
لماذا السعودية؟ عزا الصندوق ذلك الهبوط إلى تراجع وتيرة النمو "بشكل أكبر من المتوقع" في المملكة العربية السعودية ليصل إلى 1.9% في عام 2023 هبوطا من 8.7% في عام 2022، وذلك بسبب سياسة تخفيض إنتاج النفط.