زيادة جديدة للحد الأدنى لأجور العاملين بالقطاع الخاص: سيرتفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص بنسبة 11% اعتبارا من يوليو بعد أن قرر المجلس القومي للأجور رفع الحد الأدنى للمرة الثانية هذا العام لدعم العاملين وسط ارتفاع التضخم. وأعلنت وزارة التخطيط في بيان أمس أنه سيتعين على شركات القطاع الخاص رفع الحد الأدنى لأجور العاملين لديها من 2700 جنيه إلى 3000 جنيه بداية من الأول من يوليو المقبل.

هذه هي المرة الثانية التي يرفع فيها المجلس الحد الأدنى للأجور هذا العام: دخلت زيادة بنسبة 12.5% حيز التنفيذ في يناير، مما رفع الحد الأدنى للأجور من 2400 جنيه شهريا. تعني الزيادة الأخيرة أن موظفي القطاع الخاص الذين يتقاضون الحد الأدنى للأجور سيشهدون ارتفاعا في دخلهم الشهري بنسبة 25% هذا العام وحده.

لكنه، لا يزال دون الحد الأدنى لأجور العاملين بالقطاع العام: كان بعض أعضاء المجلس يأملون في رفع الحد الأدنى للأجور إلى 3500 جنيه، ليتماشى مع الحد الأدنى الجديد لرواتب العاملين لدى القطاع العام الذي أقرته الحكومة في أبريل.

لا تغيير في العلاوة السنوية: ألزمت الزيادة التي أقرت في يناير الماضي شركات القطاع الخاص بصرف علاوة سنوية بنسبة 3% على الأقل من قيمة أجر الاشتراك التأميني للعاملين المنصوص عليه في قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات (بحد أدنى 100 جنيه) اعتبارا من العام المالي 2023.

يأتي هذا لتخفيف تداعيات الأزمة الاقتصادية: رفع الحد الأدنى للأجور هو الأحدث في سلسلة من الإجراءات الحكومية للتخفيف من تداعيات الأزمة الاقتصادية. قفزت ثلاثة تخفيضات كبرى لقيمة الجنيه بالتضخم إلى مستوى قياسي مرتفع بلغ 32.7% في مايو، مما فرض ضغوطا على الأسر منخفضة الدخل.

بعض الشركات لا ترحب بالقرار: بدون إعفاء بعض القطاعات، ستضطر الشركات إلى تسريح العمال لتحمل تكاليف الأجور المرتفعة، وفق ما قاله محمد البهي، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية لإنتربرايز، متوقعا أن نشهد موجات تسريح للعمالة في القطاعات التي تعتمد بشكل كبير على غير المدربين وتلك التي يتقاضى فيها العمال رواتب أقل من الحد الأدنى بعد الزيادة الجديدة.

ولكن الزيادة الجديدة لن تمثل تحديا للشركات في القطاع الصناعي، لأن العديد منالعاملين في هذا القطاع يتقاضون بالفعل رواتب أعلى من الحد الأدنى الجديد للأجور، وفق ما قاله البهي لإنتربرايز.

لا توجد استثناءات: لم يعف القرار الجديد أي قطاع من الامتثال للحد الأدنى الجديد للرواتب، بينما ألغى بالفعل جميع الإعفاءات القديمة، وفق ما قاله عبد الحميد بلال، رئيس لجنة الاقتراحات والشكاوى بالمجلس القومي للأجور، لإنتربرايز أمس. وسيطلب وزير العمل حسن شحاتة إعفاءات لقائمة المنظمات غير الربحية التي سيقدمها إلى المجلس الوطني للمرأة، وفق ما قاله عضو المجلس القومي للأجور خالد الفقي لإنتربرايز، دون توضيح المزيد من التفاصيل.

وضع حد أدنى لأجور العاملين لدى القطاع الخاص يعد أمر جديد نسبيا في مصر، إذ أقر لأول مرة في بداية العام المالي 2022/2021 بقيمة 2400 جنيه شهريا. وفي وقت سابق من هذا العام، لم تلق الزيادة قبولا لدى الشركات، إذ اشتكت من عدم قدرتها على تحمل الفاتورة المرتفعة للأجور بعد الزيادة.