"المركزي" يعتمد ضوابط جديدة لشركات الصرافة: أصدر البنك المركزي المصري ضوابط جديدة على شركات الصرافة العاملة في السوق المحلية، في محاولة للقضاء على النشاط المتنامي للسوق الموازية.
سيتعين على شركات الصرافة زيادة رأسمالها المصدر: تنص الضوابط الجديدة (بي دي إف) التي نشرت في وقت سابق من هذا الأسبوع، على قيام شركات الصرافة بزيادة رأس المال المصدر والمدفوع إلى ما لا يقل عن 25 مليون جنيه بحلول 15 سبتمبر. وتعد هذه زيادة بمقدار 5 أضعاف عن الحد الأدنى الحالي البالغ 5 ملايين جنيه، حسبما قالت مصادر في الصناعة لإنتربرايز أمس. وسيكون أمام الشركات مهلة لمدة عام واحد للامتثال لبقية الضوابط اعتبارا من 14 مايو.
الأسباب: يأتي رفع الحد الأدنى لمتطلبات رأس المال لشركات الصرافة كجزء من جهود البنك المركزي "لتنظيم سوق العملات، وإحدى طرق القيام بذلك هي السماح فقط للشركات المؤهلة والموثوقة بالعمل في هذا القطاع"، وفق تصريحات المحلل لدى شركة سي آي كابيتال هاني أبو الفتوح لإنتربرايز أمس. وقالت مصادر في الصناعة لإنتربرايز في وقت سابق من هذا الأسبوع إن شركات الصرافة تتكبد خسائر فادحة، وأن متطلبات رأس المال الجديدة ستدفع بعضها على الأرجح للإغلاق.
نشاط شركات الصرافة آخذ في الانكماش: انخفض عدد شركات الصرافة من نحو 120 إلى أقل من 40 شركة منذ الجائحة، ويرجع ذلك جزئيا إلى الخسائر التي تكبدتها نتيجة تفضيل العملاء التعامل في السوق الموازية، وفق ما قالته المصادر.
تضييق الخناق على السوق الموازية: إن تشديد الضوابط الخاصة بعمل هذه الشركات، مثل منعها من القيام بأنشطة تجارية خارج مقارها، يمثل "ضربة كبيرة للسوق السوداء"، حسبما قال أبو الفتوح، موضحا أن تجار السوق السوداء سيواجهون صعوبة في استخدام معدات مثل أجهزة كشف النقود المزيفة.
ارتفع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في السوق الموازية خلال الأشهر الأخيرة مع تزايد التوقعات بتراجع الجنيه. ويبلغ سعر الصرف الرسمي حاليا 30.95 جنيه للدولار، فيما يجري تداول الجنيه عند نحو 38 في السوق الموازية، بانخفاض عن أعلى مستوى له مؤخرا عند 42 جنيها للدولار، وفقا لما ذكرته "العربية".
ضبط قطاع الصرافة ليس بالأمر الجديد: اتخذ البنك المركزي إجراءات صارمة ضد شركات الصرافة في أعقاب تخفيض قيمة الجنيه عام 2016 عندما عملت العديد من هذه الشركات بمثابة "باب خلفي للسوق الموازية"، وفقا لأبو الفتوح. وأوضح أن هذه كانت إحدى الطرق التي تمكن البنك المركزي من خلالها من تنظيم سوق الصرف إلى حد كبير.
مخالفة الضوابط قد تعرض الشركات للغلق: تنص الضوابط الجديدة على غلق البنك المركزي لشركات الصرافة حال علقت نشاطها أو نفذت عملية اندماج دون موافقته، أو لم تستوف الالتزامات المقررة، أو تنفذ سياسات تزعزع استقرار سوق الصرف.
شركات الصرافة تريد المزيد من الوقت: "نتطلع إلى ترتيب اجتماع مع محافظ البنك المركزي حسن عبد الله لمناقشة الضوابط الجديدة وتأثيرها على سوق الصرافة"، حسبما قال عضو المجلس التنسيقي لشركات الصرافة علي الحريري لإنتربرايز أمس. وقد يعني هذا على الأرجح أن شركات الصرافة تريد من البنك المركزي تأجيل تنفيذ الضوابط الجديدة لحين تحسن ظروف العمل الخاصة بها.