أيهما أفضل: تشات جي بي تي من مايكروسوفت أم بارد من جوجل؟ قررت صحيفة فايننشال تايمز إخضاع روبوتي المحادثة الأكثر شهرة عالميا للاختبار، بهدف معرفة ما إذا كان بإمكان أنظمة الذكاء الاصطناعي توفير إجابات متماسكة ودقيقة وفيها بعض مظاهر الإبداع والخيال البشري أم لا. تضمنت التجربة مطالب مثل: سرد نكتة وشرحها، وتخيل محادثة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جين بينج، والتنبؤ بأداء الأسهم في البورصة.

النتائج: بعض الأسئلة كانت إجاباتها مرضية أكثر من غيرها. الغريب أن اتصال بارد بقاعدة بيانات جوجل لم يحسن من جودة إجاباته، بينما كانت ردود تشات جي بي تي أقل ميكنة من منافسه، رغم أن البيانات المتوفرة له تعود إلى سبتمبر 2021 فقط. بشكل عام، لم تكن هناك اختلافات ضخمة بين إجابات الأداتين، وخلص المقال إلى أن أنظمة الذكاء الاصطناعي "لم تصل بعد"، لكنها قريبة للغاية.


صعود تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف حقوق الملكية الفكرية ويثير الجدل في مجال السينما: مع دخول المحاكم إلى ساحة التعامل مع تداعيات انتشار الذكاء الاصطناعي كقوة إبداعية، بدأت هذه التكنولوجيا الثورية تثير بعض الأسئلة الفلسفية أيضا، بحسب وول ستريت جورنال. إبداعات الذكاء الاصطناعي أعادت فرض التساؤل القديم حول الإنتاج الإبداعي البشري، وهل هناك ما يسمى بالمعرفة الجديدة البحتة أم أن كل الإنتاج البشري تراكمي ويعتمد على البناء على الإبداعات السابقة. أحد المخاطر التي تنطوي عليها برامج الذكاء الاصطناعي هو حقيقة أن هذه الأدوات يمكن أن تعيد تعريف الملكية الفكرية بطرق جديدة، حسبما نقلت الصحيفة عن رئيس التكنولوجيا في باراماونت جلوبال، فيلوايزر. هوليوود تشعر بالقلق بشأن كيفية تحايل الذكاء الاصطناعي على قوانين الملكية الفكرية التقليدية، من خلال تعديل الأعمال الفنية بدرجة تسمح لها بتفادي العقاب.

هوليوود تضغط لحماية مكتسباتها: أنشأ عدد من المبدعين والمهندسين موقعا إلكترونيا تحت اسم Spawning، بهدف دعم الفنانين وتمكينهم من اختيار عدم السماح لبرامج الذكاء الاصطناعي باستخدام أعمالهم. وتعمل شركة باراماونت لإنتاج المحتوى الترفيهي على إجراءات مشابهة لحماية الشخصيات والصور والملكيات الإبداعية الأخرى، وضمان دفع مقابل الملكية الفكرية متى استخدمت أصولها.

مستقبل الذكاء الاصطناعي: في حين أن التكنولوجيا الجديدة تثير العديد من المخاوف المنطقية، مثل استبدال الوظائف في الصناعات الإبداعية كتحرير الأفلام والدبلجة والترجمة التي بدأت في الاعتماد على البرامج بدلا من البشر، فإنها تعد أيضا بمكاسب مالية هائلة. على سبيل المثال، يمكن أتمتة الكثير من الأعمال الشاقة التي غالبا ما تتطلب وقتا طويلا لإنجازها في غضون دقائق، وكذلك خلق المؤثرات البصرية بتكلفة أقل بكثير. لكن لحسن الحظ، فإن المجال الوحيد الذي لا يستطيع الذكاء الاصطناعي التنافس فيه مع البشر، على الأقل حتى الآن، هو العمل الإبداعي، لأن تلك الأدوات محكومة بحدود البيانات التي تتغذى بها. ويعني هذا أن البشر عليهم أن يكونوا أكثر إبداعا، وأكثر إنسانية من الآلات، حسبما يؤكد المنتج السينمائي جيسون بلوم لوول ستريت.