توصيات يوسف بطرس غالي للتغلب على الوباء: إعطاء الأولوية لرفاهية الأفراد، وعدم القلق بشأن التضخم، في الوقت الحالي، خلال مقابلة أجراها مع محمد علي خير في برنامج "المصري أفندي" عبر تطبيق "زووم". وقال وزير المالية الأسبق إنه إذا توقف الناس عن الاستهلاك، فإن "المريض"، والذي هو في هذه الحالية هو الاقتصاد في زمن الوباء سينهار ما لم تبذل الحكومات قصارى جهدها لجعل اللاعبين الاقتصاديين يواصلون الإنفاق. وقال غالي إن على الرغم من أن كل اقتصاد له تركيبته الخاصة، فإنه ينبغي على الحكومات إعطاء الأولوية للإنفاق العام والدخل الشخصي كنهج عام لمنع اقتصاداتها من الانهيار، وأشار أيضا إلى أن الاقتصادات الناشئة بحاجة إلى أن تقتفي أثر العالم المتقدم والذي بدأ في إدراك هذا الأمر.

وشبه غالي اقتصاد "كوفيد-19" بشخص نجا من حادث تصادم وبحاجة إلى إعادة بناء جسمه بشكل كامل. وقال، إنه على العكس من الأزمة المالية العالمية، يجب أن تكون جهود التعافي من جائحة "كوفيد-19" متعددة الطبقات، إذ يتعين على الحكومات أن تستخدم مزيج من الإقراض منخفض العائد، والمساعدات النقدية، و "أي شيء يبقي [المريض] على قيد الحياة". ولفت غالي إلى إن الهدف النهائي لأي جهد للتعافي يجب أن يكون المحافظة على معدلات الاستهلاك. وأشار إلى أن السياسة النقدية التوسعية لخفض تكلفة الاقتراض وإجراءات دعم شبكات الأمان الاجتماعي لحماية الطبقات الفقيرة يجب أن تكون أيضا أساسية في أي جهود للتعافي.

خلال الأزمة السابقة، كان قلب الاقتصاد فقط (أي أسواق المال) هو الذي بحاجة إلى علاج، وفقا لما قاله غالي. وتمثل هذا في البرامج الضخم والمنسق لشراء السندات والأصول من قبل البنوك المركزية العالمية بالدول المتقدمة، حيث لعب غالي بنفسه دورا رئيسيا في مواصلة تلك المسيرة كرئيس للجنة وضع السياسات التابعة لصندوق النقد الدولي في ذلك الوقت. وقد اشتملت تلك البرامج، إلى حد كبير، على قروض للمؤسسات بأسعار فائدة وصلت إلى مستويات قياسية متدنية. إلا أن هذا كان يعني أن المقترضين سددوا الأموال مباشرة.

يتعين على الحكومات الآن أن تتكاتف وتتصدى للصعوبات، بدلا من أن تمرر الديون إلى المستهلكين المثقلين بالأعباء المالية بالفعل، وأن تطرق كل السبل الممكنة لزيادة الدخل المتاح للتصرف. وقال إن هذا من شأنه بالطبع أن يوسع العجز الحكومي، مما سيطرح بطبيعة الحال السؤال حول ما إذا كانت الاقتصاديات قادرة على تحمل ذلك - وخاصة الأسواق المبتدئة والنامية. وأشار غالي إلى أنه يمكن للحكومات ببساطة أن تواصل طباعة النقود، إذ لا داعي للقلق بشأن التضخم أو الدين المحلي على المدى القصير، إذ أن الطلب المتراجع لن يزيد من الضغوط على الأسعار، كما أن خدمة أعباء الديون المحلية أسهل بكثير من الدين الأجنبي.

ومن التصريحات الأخرى المثيرة للاهتمام التي أدلى بها غالي:

  • على الصعيد العالمي، تشير التوقعات إلى تراجع تحويلات المغتربين إلى الأسواق الناشئة بنحو 100 مليار دولار خلال العام الحالي.
  • أزمة "كوفيد-19" ستتسبب في نشوء نموذج اقتصادي وسياسي جديد
  • الأزمة الحالية تدفع صناع السياسة إلى تناول جوانب لم يجر التطرق إليها من قبل فيما يخص تجربة النظرية الاقتصادية
  • من القطاعات القليلة التي حققت مكاسب من الأزمة الحالية الأدوية وخدمات التوصيل للمستهلكين والتجارة الإلكترونية
  • الصراع القائم بين الولايات المتحدة والصين يمثل حالة حرب على كل الجبهات فيما عدا الجبهة العسكرية، مما يؤثر بدوره على قدرة الدول الناشئة على جذب العملات الأجنبية من خلال التجارة وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

لمشاهدة المقابلة كاملة، اضغط هنا (1:12:14 ساعة).