محللنا لهذا الأسبوع - هشام حمدي، محلل بقسم البحوث في شركة نعيم للوساطة (لينكد إن).
اسمي هشام حمدي وأعمل محللا بقسم البحوث في شركة نعيم للوساطة. لدي خبرة أكثر من خمس سنوات، خاصة في مجال النماذج المالية وتقييم الأسهم والتحليل الاقتصادي. أغطي قطاعات متعددة بما في ذلك الاتصالات والاستهلاك (الذي يضم الأطعمة والمشروبات والسلع الاستهلاكية المعمرة تحت مظلته)، وبدأت مؤخرا في تغطية الأسمنت أيضا. وأعمل على المؤشرات الاقتصادية بما في ذلك التضخم في مصر وتأثيره على معدل الاستثمار.
القطاع الأكثر إثارة للاهتمام الذي أغطيه هو قطاع الاتصالات، فأنا مهتم جدا بالخدمات المالية غير المصرفية وحلول الدفع الإلكتروني. أعتقد أن هذا القطاع لديه الكثير من الإمكانات وسيبدأ في الصعود أكثر فأكثر في الفترة المقبلة. أعتقد أن الشمول المالي مهم للغاية لنمو الاقتصاد. وبما أن هناك نسبة كبيرة من السكان لا تتعامل مع البنوك، فالقطاع المصرفي لديه سيولة زائدة غير مستغلة بشكل كاف. لقد فتحت الخدمات المالية غير المصرفية بالفعل الطريق أمام غير المتعاملين مع البنوك لاستخدام الخدمات المالية، لكن الشركات التي تقدم التمويل متناهي الصغر أو خدمات التقسيط أثبتت أن ثمة طلبا كبيرا على هذه الخدمات أيضا.
أفضل جزء من عملي هو المعرفة التي اكتسبها. أنا على دراية بالعديد من مجالات السوق والاقتصاد التي لم أكن أتخيل مطلقا أنني سأهتم بها. كل قطاع له خصائصه وديناميكياته ومن المثير جدا الحصول على نظرة عامة على كل منها وكيفية تفاعلها مع بعضها البعض.
أصعب جزء في عملي هو أنني لا أستطيع في كثير من الأحيان فصل ذهني عن العمل. أفكر دائما في الأخبار أو الأشياء التي لا زلت بحاجة إلى فعلها. ومع ذلك، فأنا أستمتع بعملي كثيرا لذا فهذا الأمر لا يزعجني كثيرا.
نظريتي في الاستثمار هي اختيار الأسهم النشطة. في كثير من الأحيان في البورصة المصرية، لا توجد الكثير من الأسباب المنطقية بين التقلبات، ولكن حقيقة وجودها هناك يعطي الاستثمار الكثير من الإمكانات. ومع ذلك، فإن هذا لا ينجح إلا إذا كان لدى الشركة أساسيات جيدة ونظرة مستقبلية قوية.
الشيء الذي ألقي نظرة عليه قبل التوصية بالاستثمار هو كثافة التشريعات في القطاع وتأثيرها على الشركات. يمكن لذلك أن يحدث فرقا كبيرا حقا في الأداء المستقبلي. في صناعة السيارات على سبيل المثال، التغييرات في الرسوم ومتطلبات الترخيص والتشريعات الأخرى المتعلقة بكافة أنواع المركبات أو حتى التوجهات نحو السيارات التي تعمل بالغاز الطبيعي والمركبات الكهربائية كلها لها تأثير مباشر أو غير مباشر على أسهم السيارات.
لا أعتقد أن عام 2021 سيكون عام مصر. بالمقارنة مع دول أخرى، فقد تجاوزنا الصعوبات بسلاسة تامة هذا العام، لكن لم تكن تلك هي الأهداف التي حددناها لأنفسنا قبل الجائحة. لقد تأثرنا أيضا بالتضخم المستورد بسبب طفرة السلع التي تحدث على مستوى العالم. إنه أمر مقلق لأن البنك المركزي سيكون لديه مجال أقل لخفض أسعار الفائدة في الفترة المقبلة، مما سيؤثر على نمو الناتج المحلي الإجمالي. ولكن من المحتمل أن تساعدنا السياحة على الادخار بصورة أفضل حيث يمكن للبنك المركزي أن يستفيد من زيادة التدفقات من العملات الأجنبية في خفض عوائد أذون الخزانة، والتي بدورها ستدفع مديري المحافظ إلى إعادة توجيه جزء من الاستثمارات للبورصة المصرية بدلا من الديون. أعتقد أن عام 2022 سيشهد المزيد من التعافي بينما قد يكون عام 2023 هو بالفعل عام مصر.
إذا اضطررت إلى تغطية قطاع آخر، سأختار البنوك والخدمات المصرفية. إنها مرتبطة للغاية بالحياة اليومية ويمكنك أن ترى آثارها على الفور تقريبا.
إذا سنحت الفرصة لتغيير مهنتي، فربما أختار البقاء كمحلل. لقد كانت الوظيفة التي أحلم بها منذ وقت مبكر، لذلك أنا سعيد جدا بما أنا عليه الآن. في مرحلة ما كنت أفكر في الهندسة الميكانيكية، لكن ذلك لم يتحقق أبدا.
لا أشاهد التلفزيون كثيرا، لكن فيلمي المفضل هو Interstellar. أشاهده مرارا وتكرارا دون ملل. واستمتعت كذلك بمسلسل Chernobyl. آخر شيء عظيم قرأته هو كتاب Possible Worlds: An Introduction to Logic and Its Philosophy.
في وقت فراغي، أحب الخروج مع الأصدقاء أو القراءة أو الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية. ولكن أركز كثيرا خلال الفترة الحالية على الدراسة للحصول على شهادة المحلل المالي المعتمد (سي إف إيه).