Posted inعلى ضوء الأباجورة

تحولات سحرية واختيارات مصيرية في Mestra

تعود الكاتبة الأمريكية مادلين ميلر إلى عالم الأساطير الإغريقية بعمل روائي جديد لا يتجاوز 80 صفحة، اختارت له شخصية لم يسبق لمعظم القراء التعرف إليها. من خلال روايتها Mestra، الصادرة في 29 سبتمبر الماضي — بعد ثماني سنوات من رواية Circe وثلاث سنوات من القصة القصيرة Galatea — أضافت ميلر فصلا جديدا إلى أعمال الكاتبة الأكثر مبيعا على قائمة نيويورك تايمز، في حكاية وصفتها دار النشر بأنها قوية ولا تنسى.

الحبكة: يمنح الإله بوسيدون ميسترا ابنة ملك ثيساليا، الذي أصابته لعنة، هبة نادرة تتيح لها التحول إلى أي كائن تتخيله، وبدافع حبها لوالدها ورغبتها في إنقاذه، تقرر استخدام هذه القدرة لمساعدته على البقاء. لكن والدها لا يكف عن طلب المزيد، فتجد نفسها أمام سؤال صعب: إلى أي مدى يمكنها التضحية بنفسها من أجله؟ ومع استمرار محاولاتها لمساعدة والدها، توضع أمام خيار مصيري إما مواصلة التضحية أو التحرر من قبضته.

ما أعجبنا: رغم أن الرواية لا تتجاوز 80 صفحة، نجحت ميلر مجددا في تقديم عمل أدبي متماسك، دون أن يأتي الإيجاز على حساب تطور الشخصيات، إذ قدمت بطلة لا تتمتع بقدرة خارقة، إنما شخصية إنسانية لها رغباتها ومخاوفها ودوافعها ونقاط ضعفها. كما رسمت ملامحها بوضوح، كامرأة تحاول فهم قدرة استثنائية لا تعرف تماما كيف تتعامل معها. وخلقت الكاتبة عالما آسرا يجعل الحكاية أشبه بقصص الطفولة، لكن من منظور أكثر نضجا يجد فيه القراء البالغون ما يلامس تجاربهم الإنسانية.

رأينا النهائي؟ لن تحتاجوا إلى أكثر من 30 دقيقة لقراءة الرواية لكن أثرها قد يرافقكم طوال اليوم وربما لفترة أطول. ورغم أنها أقل ملحمية وتفصيلا مقارنة بروايات الكاتبة التي عهدناها، إلا إنها تظل بالغة التأثير. إذا كنتم تبحثون عن قراءة سريعة تترك أثرا، سواء كنتم من محبي الأساطير الإغريقية أم لا، فإن هذه الرواية تستحق مكانا ضمن قائمتكم.

أين تقرأونها: النسخة الرقمية متاحة عبر أمازون، ويمكنكم أيضا الاستماع للكتاب عبر ستوري تل.