تسعى شركة "تاكتفول إيه آي" لجمع ما بين 5 و10 ملايين دولار في جولة تمويلية من الفئة "أ" مطلع عام 2027، وفقا لما قاله محمد المصري (لينكد إن)، المؤسس المشارك للشركة ورئيسها التنفيذي، لنشرة إنتربرايز الصباحية. وأوضح المصري أن المحادثات مع المستثمرين لا تزال في مرحلة مبكرة، إذ أبدى عدد منهم اهتمامه بتمويل الشركة، لكنها لا تسعى بعد لجمع التمويل، وما زالت تركز على عملياتها التشغيلية. وأكد المصري استعداده لأي تأخر محتمل، قائلا: "كلما حققت المزيد مع عملائي، أصبحت تلك الجولة التمويلية أسهل على أي حال".
عن تاكتفول: أسس المصري الشركة عام 2016 مع محمد حسن (لينكد إن) وشريف خير الله (لينكد إن)، وهي شركة متخصصة في تجارب العملاء لديها مقران في كامبريدج والقاهرة، وتستخدم الذكاء الاصطناعي لمساعدة الشركات على إدارة تفاعلاتها مع العملاء عبر منصات التواصل الاجتماعي وقنوات خدمة العملاء والمبيعات.
تعمل الشركة حاليا على تجاوز تطبيقات الدردشة الآلية التقليدية لتعتمد على وكلاء الذكاء الاصطناعي، القادرين على التعامل مع طلبات العملاء من بدايتها إلى نهايتها، بما في ذلك مهام مثل تتبع الطلبات وتحديث أنظمة إدارة علاقات العملاء. ومن بين عملائها مجموعة العربي ورنين و"تو بي" وإرادة فاينانس وسيمبلكس. وتقول تاكتفول (بي دي إف) إن إيراداتها السنوية المتكررة نمت 11.7 مرة منذ يناير 2025.
السياق: بلغ إجمالي الجولة التمويلية ما قبل الفئة "أ" التي أتمتها الشركة نحو مليون دولار، بما في ذلك الجولة التكميلية التي انضم خلالها الرئيس التنفيذي السابق لشركة اتصالات حاتم دويدار في وقت سابق من الشهر الماضي، وفقا للمصري، الذي لم يكشف عن قيمة مساهمة كل مستثمر. وقادت شركتا "فرص أيه آي" و"إم إمباير" تلك الجولة، إلى جانب مساهمة المصري وحسن فيها، وفقا للبيان (بي دي إف). وأضاف المصري أن الشركة لم تكن بحاجة إلى التمويل، لكنها أرادت ضم مستثمرين استراتيجيين يتمتعون بالمصداقية قبل جولتها من الفئة "أ".
اختبار المصداقية: يرغب المستثمرون عادة في معرفة ما إذا كانت تاكتفول طورت نموذجها للذكاء الاصطناعي أم أنه مجرد واجهة لنماذج أخرى، وفقا للمصري، وقال في هذا الصدد: "بإمكان أي شخص أن يقول إنه يفعل شيئا بالذكاء الاصطناعي. فما الذي نفعله حقا بالذكاء الاصطناعي؟ هل هو نموذج أصيل من تطويرنا؟ هل هو حقيقي؟ أم أن منتجنا مجرد غلاف لنماذج أخرى؟". ويستشهد المصري في إجابته بعملاء تاكتفول، إذ استثمر مؤسسو شركات من عملائها مدخراتهم الشخصية في تلك الجولة، مشيرا إلى أن بعض المستثمرين انضموا عبر ترشيحات من العملاء، وأضاف: "يبين لك هذا مستوى الالتزام ومستوى الثقة".
خرجت تاكتفول من سنوات تبعيتها لمجموعة دستني بمنتج تدعمه استثمارات بالملايين في البحث والتطوير، وفقا للمصري. وكانت مجموعة اتصالات الأعمال البلجيكية قد استحوذت على تاكتفول عام 2022، وضخت ملايين في عمليات البحث والتطوير الخاصة بالمنتج بين عامي 2023 و2024، حسبما كشف المصري، الذي أوضح أن ارتفاع أسعار الفائدة دفع لاحقا صناديق الاستثمار المباشر المالكة لدستني إلى خفض التكاليف، واستعاد المؤسسون الشركة بعدها العام الماضي. وقال عن ذلك: "كان توقيتا سيئا، لكننا في الواقع حققنا ربحا بفضل الصفقتين. فلم ندفع قدر ما حصلنا عليه عند البيع، واشترينا منتجا أفضل بكثير وأكثر جاهزية". وقد أُعلنت صفقة إعادة شراء الشركة في يوليو 2025، دون الكشف عن قيمة أي من الصفقتين. وأضاف المصري أن المؤسسين حصلوا ضمن الصفقة على الملكية الكاملة لحقوق الملكية الفكرية، ولم تُفرض عليهم أي قيود فيما يتعلق بالأسواق التي يمكنهم بيع خدماتهم فيها.
ينصب التركيز حاليا على زيادة إنفاق العملاء الحاليين. إذ اقتربت نسبة الاحتفاظ بصافي الإيرادات لدى تاكتفول من 120% خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، وتستهدف الشركة الوصول بتلك النسبة إلى 200% بنهاية العام الجاري، وفقا للمصري. وبات بعض العملاء يدفعون بالفعل أكثر من قيمة تعاقداتهم الأولية بمرتين ونصف، ومن المتوقع أن يصل أحدهم إلى 6 أمثال القيمة الأولية لعقده بحلول مطلع العام المقبل.
تخطط تاكتفول أيضا لطرح منتجها لعملاء في المملكة المتحدة وبقية أوروبا عام 2027، وتطمح إلى الاستحواذ خلال 5 سنوات على 10% من المبيعات السنوية البالغة نحو مليار دولار لمنافس عالمي في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، لكن لم يكشف المصري اسم هذه الشركة المنافسة. وترى تاكتفول أن منافسيها الرئيسيين على العقود هم شركات مثل جينيسيس وسيلزفورس وسيسكو وزيندسك وفريشديسك وإنتركوم، وليس الشركات الناشئة الإقليمية في مجال الذكاء الاصطناعي.
تعمل تاكتفول "كمستشار قبل أن تكون موردا للخدمات"، وفقا للمصري، الذي أضاف أن الشركة "لا تقدم لعملائها حزمة من التكنولوجيا وتتركهم يكتشفون ما يمكن أن يفعلوه بها. فنحن نقدم لهم النتيجة، ونقدم لهم الجودة".