Posted inعلى الرادار

مصر وروسيا تبحثان بدء العمل بالمنطقة الصناعية الروسية في العين السخنة

تمضي مصر وروسيا قدما نحو تنفيذ مشروع المنطقة الصناعية الروسية؛ إذ التقى الجانبان يوم الاثنين لبحث خطوات بدء العمل في المشروع المقرر إقامته في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وفقا لبيان صادر عن وزارة الخارجية. واستقبل وزير الخارجية بدر عبد العاطي، مكسيم أوريشكين نائب رئيس الإدارة الرئاسية الروسية والممثل الخاص للتعاون المالي والاقتصادي في مجموعة البريكس، في أول زيارة له إلى مصر، كما استقبله الرئيس عبد الفتاح السيسي في اليوم ذاته. وركزت محادثات الطرفين على بدء العمل في مشروع المنطقة بعد اختيار مطور صناعي لها في يوليو الماضي، وتسريع وتيرة التنفيذ، إلى جانب قائمة أوسع من مجالات التعاون شملت الصناعات الثقيلة، والسيارات، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي. ولم يُعلن عن أي موعد لإطلاق المشروع.

السياق: ظل مشروع المنطقة حبرا على ورق منذ توقيع الاتفاقية الحكومية المشتركة في عام 2018، والتي اتفق فيها الطرفان على إقامة المنطقة على مساحة 5.25 مليون متر مربع في شرق بورسعيد، بتكلفة استثمارية بلغت 7 مليارات دولار. غير أن المنطقة المرتقب إقامتها الآن تقتصر على قطعة أرض مساحتها 50 هكتارا (نحو 500 ألف متر مربع) مجاورة لميناء العين السخنة، بموجب حق انتفاع طويل الأجل جرى الاتفاق عليه في مايو 2025. ويشمل الاتفاق تثبيت الشروط الضريبية والجمركية لمدة 49 عاما، على أن يتولى صندوق كريستال إدارة وتشغيل المنطقة. ومن المقرر تنفيذ أعمال التصميم والبناء خلال الفترة من 2026 إلى 2029، على أن يبدأ التشغيل المستهدف في عام 2030. وسبق أن أشرنا في أكتوبر 2025 إلى انخفاض التكلفة الاستثمارية إلى 5 مليارات دولار، مع توقعات بانتهاء المشروع بحلول 2028 وإعلان قائمة الشركات التي ستشارك في المرحلة الأولى قبل نهاية 2025، إلا أن تلك القائمة لم تر النور قط، ولم يُعلن عن اسم المطور الصناعي إلا في يوليو 2026.

الشطب من المقصورة

تتجه شركة مصر إنتركونتننتال لصناعة الجرانيت والرخام (إيجي ستون) لشطب أسهمها من البورصة المصرية، وذلك بعدما اعتمد مجلس إدارتها تقريرا مستقلا يحدد القيمة العادلة لأسهم الشركة بواقع 9.06 جنيه للسهم، ووافق على عرض مقترح الشطب الاختياري على الجمعية العامة غير العادية، وفقا لمحضر اجتماع مجلس الإدارة (بي دي إف). وسيتولى المساهم حسن سلامة علي محمد تمويل عملية شراء أسهم المساهمين المعترضين والراغبين في التخارج بالسعر المذكور، لتنتقل ملكية تلك الأسهم إليه مباشرة. يذكر أن الشركة مقيدة في سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة منذ عام 2010.

التسعير الجديد هو أبرز المستجدات؛ إذ يزيد سعر 9.06 جنيه بنسبة 64% عن آخر سعر إغلاق للسهم والبالغ 5.51 جنيه، ويرتفع بنسبة 13% عن السعر الاسترشادي البالغ 8 جنيهات الذي اقترحه سلامة في يونيو الماضي، حينما أخطر الشركة باعتزامه تقديم عرض للاستحواذ على حصة تصل إلى 100% من أسهمها، علما بأنه هو ومجموعته المرتبطة به يمتلكان بالفعل نحو 89.99% من الشركة، مما يترك حوالي 10% فقط من الأسهم متاحة للتداول الحر.

ولم يشهد السهم تداولات نشطة منذ فترة طويلة، فقد أوقفت البورصة المصرية التداول على أسهم شركتي إيجي ستون وسبيد ميديكال بالتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية في سبتمبر 2025 لحين صدور بيان من الهيئة. وقبل هذا الإيقاف، لم يشهد السهم تداولات تذكر لعدة أشهر، إذ تعود آخر جلسة سجلت أحجام تداول ملموسة إلى يناير 2025.

تمويل مرحلي لزيادة رأس المال

تلجأ شركة كونتكت المالية القابضة إلى كبار مساهميها للحصول على تمويل دون فوائد بقيمة تصل إلى 700 مليون جنيه، بعد موافقة مجلس إدارتها على مقترح بالحصول على قرض حسن مساند من مساهمي الشركة الرئيسيين، وفق إفصاح للبورصة المصرية (بي دي إف). لكن تنفيذ المقترح ما زال مرهونا بموافقة المساهمين خلال الجمعية العامة العادية.

ويهدف القرض إلى توفير سيولة مؤقتة لكونتكت لحين زيادة رأس المال، إذ يتطلع مجلس الإدارة إلى جمع ما بين 1.6 و1.8 مليار جنيه عبر زيادات في رأس المال بالقيمة الاسمية مع إتاحة الاكتتاب لكافة المساهمين. ولكن في ظل التوقعات بأن تستغرق الموافقات الرقابية بعض الوقت، ترغب كونتكت في الحصول على التمويل في وقت أقرب. ومن المقرر تحويل قرض المساهمين إلى أسهم فور إتمام زيادة رأس المال، على أن تُوجه الأموال لتعزيز رؤوس أموال الشركات التابعة. وستُوجه النسبة الأكبر من هذه السيولة لاستيفاء المتطلبات الرقابية بدلا من التوسع، إذ أشار مجلس الإدارة إلى حاجة بعض الشركات التابعة إلى رؤوس أموال إضافية للوصول إلى الحدود الدنيا المقررة من الهيئة العامة للرقابة المالية واستيفائها، دون أن يحدد أسماء تلك الشركات أو المبالغ التي تحتاجها كل منها.

سيستمز تعزز استثماراتها في مصر

تعتزم شركة سيستمز ليمتد الباكستانية لخدمات تكنولوجيا المعلومات زيادة استثماراتها في مصر بأكثر من 50% خلال عام 2027، مع إمكانية زيادتها بأكثر من ذلك في عام 2028، لتعزز بذلك التزاماتها الاستثمارية الحالية البالغة 10 ملايين دولار، وفق ما نقلته صحيفة ديلي نيوز إيجيبت عن مدير الشركة في مصر أحمد قنديل. كما تعمل الشركة أيضا على تدشين مراكز تميز للخدمات المصرفية الرقمية في مصر لصالح بنكين إماراتيين كبيرين. وتتعاون الشركة بالفعل مع شركات أورنج وفودافون واتصالات، كما تقدم خدماتها إلى 9 من أكبر البنوك العاملة في السوق المصرية.

السياق- يواكب هذا التوسع الزخم الكبير الذي يشهده قطاع تدعمه الحكومة بقوة؛ إذ بلغت صادرات خدمات التعهيد 5.2 مليار دولار في العام المالي 2025-2026، لتشكل نحو 70% من إجمالي الصادرات الرقمية المصرية البالغة 7.4 مليار دولار، كما يعمل نحو 195 ألف شخص في هذا القطاع عبر 252 شركة، حسبما صرح لنا الشهر الماضي أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا). وتستهدف وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تحقيق 6 مليارات دولار من صادرات التعهيد خلال العام المالي الجاري، والوصول بالصادرات الرقمية إلى 8 مليارات دولار بحلول يونيو 2027.

بوابة غربية

وافق مجلس الوزراء على اتفاقية تتيح حق الانتفاع لمدة 30 عاما بقطعة أرض بمساحة 652 فدانا مجاورة لميناء السلوم البري في محافظة مطروح، ما يمهد الطريق أمام الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة للتعاقد مع إحدى شركات التنمية الصناعية لإنشاء منطقة لوجستية متكاملة وتطويرها وتشغيلها، وفقا لبيان صادر عن المجلس. ولم يحدد البيان اسم الشركة، أو الجدول الزمني لأعمال الإنشاء، أو طبيعة المرافق المزمع تنفيذها.

تذكر: تمثل هذه المنطقة الركيزة التجارية لممر جرجوب-السلوم، وهو خط سكك حديدية يمتد بطول 223 كيلومترا من ميناء جرجوب على البحر المتوسط إلى ميناء السلوم، أكبر الموانئ البرية في مصر، وأحد الممرات اللوجستية الدولية المتكاملة التي تنفذها الدولة. وتعيد هذه الخطوة إحياء مساعٍ تعثرت مرتين سابقا؛ إذ وقعت وزارة النقل في فبراير 2023 مذكرة تفاهم مع تحالف يضم شركات مصر أوروبا للتنمية الصناعية وميراد للتطوير العقاري ولينزا إيجيبت لتطوير منطقة بمساحة 700 فدان، كما كانت الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة تدرس منح شركة مصر أوروبا حق امتياز لإدارة منطقة السلوم القائمة بمساحة 28 فدانا لمدة 15 عاما في أغسطس من العام ذاته. غير أن الاتفاقية الجديدة أطول أجلا وتشمل مساحة أكبر من أي مقترحات طُرحت سابقا.

في انتظار الضوء الأخضر

وقعت شركة "آر إم بي في" اتفاقيات نهائية لضخ استثمارات لتمويل النمو في شركة أتكو فارما، وفقا لبيان صحفي مشترك (بي دي إف) وزعته شركة زيلا كابيتال التي تتولى دور المستشار المالي لأتكو فارما. وبموجب الاتفاقيات، تستعد "آر إم بي في"، التي تركز استثماراتها في منطقة شمال أفريقيا، ومجموعة أتكو فارما الدوائية المصرية لتأسيس "هيكل للإدارة المشتركة" من خلال مزيج من الأسهم الأولية والثانوية. وتعتزم "آر إم بي في" استثمار 50 مليون دولار عبر صندوقها الثالث المخصص لشمال أفريقيا للاستحواذ على حصة تصل إلى 50% في أتكو فارما. ويهدف الشريكان من هذه الخطوة إلى توسيع محفظة أتكو فارما من الأدوية البشرية والبيطرية، وتسريع وتيرة طرح المنتجات، والتوسع على المستوى الإقليمي. غير أن الصفقة ما زالت مرهونة بالحصول على الموافقات اللازمة، وفي مقدمتها موافقة جهاز حماية المنافسة المصري.