Posted inرسالة من وحدة التعليم التنفيذي في كلية أنسي ساويرس لإدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة

خبراء الموارد البشرية: انتهى عصر الوصف الوظيفي. الاعتماد على البيانات هو الحل

تمتلك الموارد البشرية كما هائلا من بيانات التوظيف والتقييم والتدريب، لكنها نادرا ما تستغلها للتحليل والتنبؤ بالتحديات. لسنوات طويلة، اعتمدت القرارات المتعلقة بالموظفين على تقديرات المديرين دون بيانات تدعمها. وجاءت جائحة كوفيد-19 وما تبعها من تحول رقمي سريع لتكشف قصور هذا النهج، تلاها الذكاء الاصطناعي الذي سرع من وتيرة هذا التغيير.

رصدت سمية الشربيني، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة أوبس لتحليلات المواهب، هذا التحول عن قرب. تؤكد الشربيني على حقيقة بسيطة: لم يعد بإمكان الموارد البشرية الاعتماد على الانطباعات الفردية، مستندة إلى خبرتها المهنية في مايكروسوفت البالغة 19 عاما قبل مشاركتها في تأسيس أوبس، وتعمل حاليا كخبيرة في برامج الموارد البشرية بوحدة التعليم التنفيذي بكلية إدارة الأعمال.

البداية من التوظيف. توضح الشربيني أن "الوصف الوظيفي لم يعد يلائم حركة السوق". فمهارات المسوق الرقمي، على سبيل المثال، تتغير بسرعة فائقة، لدرجة تجعل الإعلان عن الوظيفة متأخرا عن متطلبات السوق فور صدوره. وهنا يأتي دور برامج التوظيف الذكية التي تقارن مؤهلات المتقدمين بمتطلبات الوظيفة، لفرز أفضل المتأهلين، مما يتيح لمديري التوظيف البدء مع المرشحين الأكفاء منهم وليس بمن تصادف وجوده في أعلى قائمة التقديم.

نظام إشارة المرور. تستشهد الشربيني بتجربة أحد البنوك متوسطة الحجم التي اعتمدت نظام ثلاثي الألوان (أخضر، أصفر، أحمر) لقياس أداء موظفيه. رصدت الموارد البشرية الدورات التدريبية المكتملة، بينما أفادت وحدة الخدمات المصرفية الرقمية أن هذه الدورات لم تحقق أهدافها الاستراتيجية. امتلك الجميع الأرقام، وغابت عنهم الرؤية الشاملة. من خلال ربط هذه المؤشرات بالذكاء الاصطناعي، يمكن رصد المخاطر مبكرا قبل أن تتحول الإشارة إلى اللون الأحمر.

إصلاح هذا الوضع مسؤولية الإدارة العليا. في حالة أخرى، كانت الموارد البشرية توفر المرشحين للوظائف والبرامج التدريبية، في حين ترفضهم القطاعات التشغيلية وتترك الوظائف شاغرة لأشهر؛ وهي الحالة التي تصفها الشربيني بفجوات التنفيذ. ولتجاوزها، يتعين على القيادات التنفيذية العمل وفق أهداف مشتركة وربط القرارات المتعلقة بالكوادر بالنتائج المباشرة للأعمال.

لا يمكن أن تقتصر التحليلات على الموارد البشرية. فهي ليست محصورة على بضعة متخصصين ملمين بلغة البرمجة R ووحدات الماكرو اكسيل. ومع دخول جيل زد وألفا إلى سوق العمل وتغير المهارات باستمرار، أصبح من الضروري أن يجيد المدراء في مختلف الإدارات التعامل مع البيانات.

هذه هي المشكلة التي تعالجها شهادة الموارد البشرية المتقدمة، وهي برنامج يجمع بين الدراسة المباشرة والتعليم عن بعد مقدم من وحدة التعليم التنفيذي بكلية إدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة. على مدار 7 أشهر، يتعلم المشاركون تعزيز أطر الكفاءات الفنية، وإدارة الأداء والمواهب، وتحليلات الكوادر، ويتعلمون أيضا كيفية بناء دراسة جدوى لدعم قرارات الموارد البشرية وعرضها على الإدارة العليا.