تبحث شركات الاتصالات عن سبل للنمو تتجاوز خدمات الاتصال التقليدية، ما يجعل تكنولوجيا المعلومات والخدمات السحابية وتقنيات الذكاء الاصطناعي تشكل حصة أكبر من خدماتها الموجهة للشركات. وعلى جانب الطلب، يتصدر المطورون العقاريون قائمة القطاعات الدافعة لهذا النمو، في ظل تحول ميزات المدن الذكية أكثر فأكثر إلى نقطة بيع وتسويق رئيسية للمجمعات السكنية.
وعلى هامش منتدى إنتربرايز مصر، حاورنا محمد شبل، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال بشركة أورنج مصر، لمناقشة مصادر نمو قطاع الأعمال، وما يشتريه المطورون العقاريون تحديدا، ولماذا لم يعد التحول الرقمي مجرد خيار للشركات.
إنتربرايز: ما هو أسرع قطاعات الأعمال نموا في الوقت الحالي؟
محمد شبل: خدمات تكنولوجيا المعلومات. مررنا خلال العامين الماضيين بتحول كبير، وأضفنا خدمات تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي إلى محفظتنا، وهذا هو القطاع الأسرع نموا في أعمالنا.
إنتربرايز: كيف أصبح المطورون العقاريون من أكبر عملاء قطاع التكنولوجيا بين الشركات، وما الذي يشترونه تحديدا؟
شبل: يتحول قطاع العقارات نحو ما يُعرف بالمدن الذكية، ولهذا السبب أصبح يحظى بأهمية بالغة بالنسبة لنا. فلم يعد المطورون يكتفون بالخدمات التقليدية مثل خدمات التشغيل الثلاثي، بل يبحثون عن حلول متكاملة للمدن الذكية، وتكنولوجيا المعلومات، والمنازل الذكية. وهناك ميزة تسعيرية أيضا؛ فعندما تقدم حلولا ذكية، يرتفع السعر بطبيعة الحال.
إنتربرايز: وقعتم اتفاقية مع شركة مراكز الشهر الماضي لتزويد 4 من مشاريعها بالخدمات. ماذا تقدم أورنج فعليا في صفقة كهذه؟
شبل: تقدم أورنج بالفعل خدمات المدن الذكية لمعظم المجمعات السكنية الفاخرة. وتضيف شراكتنا مع مراكز أحد أكبر المطورين العقاريين في مصر إلى قائمة عملائنا. ونوفر للسكان هناك الخدمات الأساسية مثل الاتصالات والتشغيل الثلاثي، إلى جانب خدمات المدن الذكية التي سنقدمها لعملاء مراكز.
إنتربرايز: كيف تغير مزيج خدمات قطاع الأعمال بحيث لا يقتصر على خدمات الاتصالات التقليدية؟
شبل: كنا شركة اتصالات تقليدية، لكننا مررنا بتحول جذري على مدى السنوات الأربع أو الخمس الماضية. والآن تسهم خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والربط الشبكي بنحو 40% من إيراداتنا، ولهذا السبب يعد هذا القطاع الأسرع نموا لدينا.
إنتربرايز: ما هو العائق الأكبر الذي يحد من إنفاق الشركات على التحول الرقمي في مصر؟
شبل: الإحجام عن الإنفاق الرقمي لم يعد خيارا مطروحا. فقد تطورت التكنولوجيا بوتيرة هائلة خلال السنوات القليلة الماضية، لدرجة أن التخلف عن الركب الرقمي يعني ببساطة الخروج من المنافسة. ولا أعتقد أن الشركات التي ترفض التحول الرقمي ستتمكن من البقاء في السوق خلال السنوات العشر المقبلة.
إنتربرايز: إلى أين تتجه أعمالكم والقطاع بأكمله؟
شبل: أتوقع تحولا هائلا على مدى السنوات العشر المقبلة، مدفوعا بتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، وبالاستثمارات الحكومية في مراكز البيانات في مصر. ستتغير طبيعة الأعمال كثيرا، والشركات التي استثمرت في بناء قدراتها وتقنياتها وفرقها الفنية هي التي ستفوز في النهاية.