Posted inفي دور العرض

Heart of the Beast: قصة حب بين رجل وأليفه في مواجهة براري ألاسكا المخيفة

🐶 وصفة مضمونة لأي فيلم؟ اجعل بطليه كلبا وبراد بيت: في فيلم Heart of the Beast، يقدم المخرج الأمريكي ديفيد آير — الشهير بأفلام مثل Fury وSuicide Squad — قصة رجل في مواجهة الطبيعة، لا يحمل سوى ذكرياته وعلاقته بكلبه الوفي، وهي الحكاية المغلفة بطابع الإثارة والأكشن التي تهيمن على فئة أفلام النجاة، إلا أنها تحمل في باطنها مشاعر مؤثرة عن تلك الكائنات الجميلة الوفية.

الحبكة: جيمس بلمونت (براد بيت) هو جندي سابق في القوات الخاصة للجيش، يحلق فوق براري ألاسكا مع كلبه البوليسي المتقاعد أودين، عندما تعرض لأزمة قلبية في منتصف الرحلة، تحطمت على إثرها الطائرة وسقط الاثنان في الغابة عالقين. تبدأ رحلة جيمس وأودين للنجاة على مدار أسبوع، إذ يحاولان العودة إلى أي مكان مأهول ينقذهما من برودة الطقس والجوع والإصابات التي تعرضا لها.

ما أعجبنا: قدم بيت أداء لا غبار عليه، طبيعي وصادق دون تكلف، إذ نجح في إيصال مشاعره بشكل كامل دون الحاجة إلى قول الكثير. في رأينا، يمثل ذلك نقطة قوة تحسب لممثل مخضرم بحجم بيت، فهذا النوع من الأفلام قد يقع سريعا في فخ الملل أو السطحية إن نفذه ممثل أقل خبرة، لا يجيد التعبير عن ذاته ومشاعره بلغة جسده تماما كما يعبر بالكلمات. أما ما خطف قلوبنا فعلا فكان الجيرمان شيبرد الذي خطف الأنظار بوداعته. جدير بالذكر أن صناع العمل استعانوا بأربعة كلاب لتصوير مشاهد الفيلم. كما أحببنا سينماتوجرافي الفيلم للغاية، والفضل يعود إلى طبيعة ألاسكا الأخاذة التي جعلت كل مشهد أشبه بلوحة فنية.

مآخذنا الأكبر على الفيلم بدايته التي عرفتنا مصير البطل في النهاية، وهو ما كنا نستمتع باكتشافه لاحقا مع تطور الأحداث. إلى جانب ذلك، رأي عدد من النقاد أن سيناريو الفيلم ضعيف للغاية، فالحبكة مألوفة ولا تعد بالكثير أو تقدم جديدا. ورغم اتفاقنا مع هذا الرأي نظرا لأن معظم لحظات الفيلم كانت متوقعة بداية من الحادث، إلى المخاطر المحدقة بهم من كل صوب، يظل العمل ممتعا حافلا بالمشاعر الإنسانية الصادقة التي منحته ثقلا أقوى من الحبكة أو الحوار أو النهاية.

رأينا النهائي؟ هذا فيلم نرشحه لمن يرغبون في سهرة سينمائية ممتعة دون توقعات مبالغ فيها. قد لا ينافس هذا الفيلم مع أعمال أخرى أقوى شهدتها أو ستشهدها هوليوود هذا العام، إلا أنه يمثل وصفة مضمونة، قدم خلالها صناع العمل ما وعدوا به المشاهدين: فيلم إثارة ومغامرات جريء، يحمل في جوهره رسالة حب إلى الكلاب المخلصة لأصحابها.

أين تشاهدونه: في سينما فوكس سيتي سنتر ألماظة ومول مصر والإسكندرية، وسينما سيتي ستارز، وسينما سين في كايرو فيستيفال وديستريكت فايف، وسيما أركان، وسينما بوينت 90. (شاهد التريلر، 2:25 دقيقة)