Posted inفي سهرة الليلة

Don’t Say Good Luck: معالجة تقليدية أنقذها الأداء التمثيلي

📺 Don’t Say Good Luck.. حين تتسلل آلام الواقع إلى أحلام المراهقة: من إخراج الأمريكية جوليا هارت، تقدم نتفليكس العمل الذي قد يبدو للوهلة الأولى مجرد فيلم مراهقين تقليدي عن فتاة تطمح لنيل دور البطولة في مسرحية مدرسية، لكنه سرعان ما يتجاوز هذه الفكرة السطحية ليأخذ مسارا أكثر إنسانية وعمقا، يتناول كيفية تعامل العائلة مع الخوف والتغيرات المفاجئة، في إطار درامي يتسم بالدفء والواقعية.

الحبكة: صوفي (صني ساندلر) طالبة في المرحلة الثانوية تحب المسرح وتحلم بالتمثيل، تأتيها اللحظة المنتظرة عندما تفوز بدور البطولة في مسرحية موسيقية مدرسية. لكن فرحتها لا تكتمل، إذ تفاجأ عائلتها بخبر صادم يتلخص في عودة مرض السرطان لوالدتها إليزابيث (ميلاني لينسكي)، لتبدأ صوفي رحلة نضج معقدة تحاول خلالها الموازنة بين شغفها المسرحي وضغوط مرحلة المراهقة ومسؤولياتها تجاه والدتها التي تحاول مساندتها خلال فترة مرضها. في الوقت ذاته، تسعى العائلة للحفاظ على إيقاع حياتها الطبيعي قدر الإمكان، بمساندة الأب (ماكس جرينفيلد)، الذي يتحمل مسؤوليات مضاعفة ليصبح الركيزة الأساسية لاستقرار العائلة في هذا الظرف الصعب.

ما أعجبنا: نجحت المخرجة في إيجاد النبرة المثالية للفيلم، إذ يوازن بين المشاعر الإنسانية دون الانزلاق إلى الكآبة والميلودراما الثقيلة المعتادة في ثيمة أفلام رب العائلة المريض. كما نجح الفيلم في تجسيد صورة واقعية ومقنعة لبيئة المراهقين وطلاب المسرح وحفلاتهم، بعيدا عن المبالغات والأنماط الجاهزة التي تعودنا عليها في هذه الفئة من الأفلام.

كما يعتبر الأداء التمثيلي للأبطال أهم نقاط قوة الفيلم، وتحديدا ساندلر التي أثبتت في أول بطولة حقيقية لها أنها حصلت على الدور عن استحقاق وليس لكونها ابنة نجم الكوميديا آدم ساندلر، معتمدة على حضور عفوي وأداء متمكن إلى جانب تميزها الغنائي اللافت في تأدية أغان مسرحية معقدة.

رأينا النهائي: رغم أن الفيلم لم يقدم معالجة سينمائية لافتة، إلا أنه يظل تجربة لطيفة ومؤثرة نجحت في استثمار أداء أبطاله بصدق، وتعامل مع قصة مألوفة بقدر كبير من الدفء، لذلك نعتبره خيارا ممتازا لسهرة عائلية خفيفة تجمع بين الدراما والموسيقى مع القليل من المشاعر الإنسانية الثقيلة.

أين تشاهدونه: عبر منصة نتفليكس. (شاهد التريلر، 2:27 دقيقة)