عادة ما تكون المعاملة الاحتيالية المشهد الأخير في سلسلة من الهجمات السيبرانية. فقبل تحريك الأموال، تكون بيانات الاعتماد قد سرقت أو تم تداولها أو تجربتها نتيجة هجوم سيبراني في إحدى مراحل سلسلة المدفوعات — بدءا من نقطة الدفع لدى التاجر والجهات المصدرة، وصولا إلى الجهات المستحوذة أو المعالجة للمدفوعات أو مقدمي الخدمات. وهنا، صممت فيزا منصة معلومات التهديدات الجديدة VTIP لتعزيز الحماية ضد الهجمات الإلكترونية عبر دمج معلومات الأمن السيبراني والمدفوعات في مكان واحد، مما يمنح المؤسسات المالية رؤية أوضح لرصد المخاطر قبل أن تتحول إلى عمليات احتيال.
تمتلك فيزا قدرات عالمية في الدفاع السيبراني. تحجب فيزا اليوم حوالي 90 مليون هجوم إلكتروني و11 مليون رسالة تصيد احتيالي شهريا عبر أكثر من 200 دولة، مدعومة باستثمارات تجاوزت 13 مليار دولار في تقنيات الأمن الرقمي خلال السنوات الخمس الماضية. وقد قام فريق عمليات الحماية في فيزا بتطوير منصة (VTIP) واختبرها أولا داخل شبكة المدفوعات العالمية التابعة لها قبل إتاحتها للمؤسسات المالية.
تساعد المنصة فرق إدارة المخاطر في تحليل البيانات المتفرقة والتركيز على المعلومات المرتبطة بمخاطر المدفوعات. تجمع المنصة بين مؤشرات اختراق قائمة على البرمجيات الخبيثة، وتقييم الثغرات الأمنية الخاصة بكل مؤسسة، بالإضافة إلى التنبيهات اللحظية لانتحال العلامات التجارية. كما تكشف المنصة عن بيانات اعتماد الدفع المخترقة من الدارك ويب وتدعمها برؤى VisaNet. تراقب أيضا المنصة معلومات الهوية الرقمية لحماية القيادات التنفيذية والموظفين من محاولات الاستهداف الشخصي؛ إذ لا يحتاج المهاجمون دائما لتخطي جدار الحماية متى استطاعوا الوصول إلى العملاء أنفسهم.
لكن التحول الفعلي يحدث على مستوى العمليات؛ إذ تعمل فرق الأمن ومكافحة الاحتيال والمخاطر بمعزل عن بعضها، في حين يتسلل المهاجمون عبر سلسلة المدفوعات بأكملها. وهنا يأتي دور منصة (VTIP) في ربط واقعة الاختراق ببيانات البطاقات والمعاملات المشبوهة؛ مما يمنح المؤسسات رؤية استباقية للحوادث السيبرانية قبل أن تترجم إلى خسائر مالية.