📺 أسرار وعالم المراهقة خلف أسوار المدرسة: يبدأ مسلسل تحت السن/ أندر إيدج من مساحات مألوفة للغاية: مدرسة للفتيات ومجموعة من الصديقات وعلاقات عائلية معقدة، قبل أن يتحول إلى عالم تتبدل فيه موازين القوى وتتداخل فيه مصائر المراهقات. على مدار 12 حلقة، يتتبع المؤلف أمين جمال والمخرج يحيى إسماعيل — الشهير بمسلسل ريفو — اللحظات التي تتحول فيها الغيرة العابرة والهوس المكتوم إلى قرارات تحمل عواقب خطيرة، مقدما رؤية مكثفة لعالم المراهقة وتقلباته.
الحبكة: تختفي هنا (چيدا منصور) بعد يوم دراسي حافل بالأحداث، لتبدأ صديقتها المقربة مريم (جيسيكا حسام الدين) رحلة البحث عنها، قبل أن تكتشف آثار دماء داخل حمام مهجور بالمدرسة. ومع تحول الاختفاء إلى قضية جنائية، تكشف التحقيقات عن شبكة من الخلافات والأسرار بين هنا وصديقاتها، فتجد كل واحدة منهن نفسها داخل دائرة الشك، وتعلق مريم في قضية أكبر من حدود إدراكها. وفي النهاية، يكشف المسلسل عن حقيقة مقتل هنا في مفاجأة مدوية تعيد تفسير الكثير من الأحداث السابقة.
ما أعجبنا: لا يستخدم المسلسل جريمة الاختفاء كوسيلة للتشويق فقط، وإنما يجعلها مدخلا للكشف عن عالم المراهقات والضغوط التي تحيط به، فلا تظهر الشخصيات كضحايا أو مشتبه بهم بشكل مباشر. كما يركز على دوافع أبطال القصة ومخاوفهم وأزماتهم، وهو ما يعمق من دائرة الشك باستمرار، ويمنح المشاهد سببا لإعادة النظر في أحكامه مع كل تطور يحدث. و يحسب أيضا للمسلسل اعتماده على مجموعة من الوجوه الشابة وتقديمه لوجوه جديدة.
.. ولكن: رغم نجاح المسلسل في خلق حالة من الغموض والحفاظ على فضول المشاهد حتى النهاية، إلا أنه لم يسلم من الوقوع في فخ الكليشيهات المعتادة لدراما الجرائم المدرسية، إذ اندفع الإيقاع نحو التحولات المفاجئة للشخصيات في مقابل بنائها وتعميق دوافعها، فقد كان من الأفضل منح بعض الأبطال مساحة أكبر للتطور الدرامي بدلا من تشتيت الانتباه في متابعة أزمات وعلاقات متعددة تشابكت في وقت واحد، جعلت بعض الخيوط الدرامية تبدو وكأنها حسمت باستعجال.
رأينا النهائي؟ قدم المسلسل تجربة جاذبة لمحبي الغموض والدراما الاجتماعية، إذ عرض طرحا معاصرا لعالم المراهقات بما فيه من ضغوط وغيرة وعلاقات معقدة. ورغم أنه قد لا يقدم جديدا على مستوى دراما الجريمة، إلا أنه نجح في الحفاظ على فضول المشاهد تجاه مصير الشخصيات وحقيقة ما حدث.
أين تشاهدونه: عبر منصة شاهد. (شاهد التريلر، 00:36 دقيقة)