وضعت الحكومة حجر الأساس لمجمع أبو طرطور لحامض الفوسفوريك في محافظة الوادي الجديد بتكلفة 658 مليون دولار، لينتقل بهذه الخطوة المشروع الذي طال انتظاره من مرحلة اختيار المقاولين إلى مرحلة التشييد، وفق بيان صادر عن وزارة البترول، وصفت فيه المشروع بأنه "أول مجمع صناعي لإنتاج حامض الفوسفوريك من خام الفوسفات المصري".
تفاصيل المشروع: صُممت المرحلة الأولى لإنتاج 250 ألف طن سنويا من حامض الفوسفوريك التجاري عالي التركيز، الذي يعد مدخلا أساسيا في صناعة الأسمدة، ومن المخطط تصديره عبر ميناء سفاجا. وتتولى مجموعة الصين العامة للبناء (CSCEC) وشركة شرق الصين للهندسة والعلوم والتكنولوجيا المحدودة (ECEC) تنفيذ المشروع. ومن المقرر إنجازه بالكامل في غضون 30 شهرا.
المشروع قيد الإعداد منذ سنوات: عين التحالف المحلي المطور للمشروع الشركتين الصينيتين لتكونا مقاولين عامين في يونيو 2025. وأفادت إنتربرايز آنذاك بأن التحالف — الذي يضم شركات أبو طرطور لحامض الفوسفوريك وأبو قير للأسمدة وغاز الشرق وفوسفات مصر وبتروجت وإنبي إلى جانب هيئة الثروة المعدنية – كان يستعد لبدء الأعمال. وتمتلك شركة فوسفات مصر حصة قدرها 25% في شركة أبو طرطور لحامض الفوسفوريك.
السياق: تضيف هذه الخطوة مرحلة جديدة لتصنيع الخامات إلى سلسلة استثمارات الأسمدة الفوسفاتية الناشئة في مصر. وتشارك شركة فوسفات مصر أيضا مع شركة إندوراما في مشروع بالعين السخنة بتكلفة 525 مليون دولار، يهدف إلى إنتاج 600 ألف طن سنويا من الأسمدة الفوسفاتية في مرحلته الأولى، على أن تُخصص 80% منها للتصدير. ومن شأن هذين الاستثمارين ربط إمدادات الفوسفات المحلية بالإنتاج المحلي لحامض الفوسفوريك والأسمدة، بدلا من الاكتفاء بتصدير خام الفوسفات.
أيضا - وقعت شركة فوسفات مصر ووزارة التربية والتعليم ومحافظة الوادي الجديد بروتوكول تعاون لإنشاء أول مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية متخصصة في التعدين وخامات الفوسفات في البلاد. ومن المقرر أن تبدأ المدرسة في العام الدراسي 2026-2027، وتعتمد نظام التعليم المزدوج لمدة 3 سنوات. وتستهدف هذه المدرسة، التي تقع في مدينة الخارجة، تخرج 100 فني سنويا، مع توقعات بتلقي الطلاب تدريبا عمليا مرتبطا بمشروع مجمع أبو طرطور لحامض الفوسفوريك.
وفي المنطقة الاقتصادية لقناة السويس
وضعت شركة جيا إيجيبت حجر الأساس لمصنع منتجات العناية الشخصية بتكلفة 67 مليون دولار في المنطقة الصناعية التابعة لشركة تيدا مصر بالسخنة، وفق بيان صادر عن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وستبني الشركة، التابعة لشركة تونجلينج جيا للتكنولوجيا الحيوية الصينية، المصنع على مساحة 160 ألف متر مربع ضمن منطقة التوسعات التابعة لتيدا، البالغة مساحتها 2.86 كيلومتر مربع، مستهدفة إنتاج 8.1 مليار وحدة سنويا من منتجات النظافة الشخصية في غضون عامين.
لكن، هل عدلت الشركة الصينية خططها المعلنة سابقا؟ كانت تونجلينج جيا من بين 3 شركات صينية وقعت اتفاقيات إطارية مع تيدا مصر في ديسمبر 2025، ضمن حزمة استثمارات مقترحة بقيمة 1.2 مليار دولار. وأشارت إنتربرايز حينها إلى أن جيا كانت تخطط لإنشاء مصنع للمنتجات الصحية بتكلفة 160 مليون دولار بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ 10 مليارات منديل مبلل، وملياري حفاض، و100 ألف طن من الأقمشة غير المنسوجة، وكان ذلك المشروع أكبر من المشروع الحالي البالغة تكلفته 67 مليون دولار. ولم يوضح أحدث بيان لاقتصادية قناة السويس ولا الإعلان السابق ما إذا كان المصنع الجديد مجرد مرحلة أولى من المشروع الأكبر، أم خطة استثمارية معدلة، أم مشروعا منفصلا.
السياق: تعد تيدا مجمعا صناعيا صينيا متوسعا، حيث أسست شركات مثل سايلون وجوشي، إلى جانب مجموعة من مصنعي مكونات الطاقة الشمسية والمنسوجات والأجهزة، منشآت إنتاجية، أو وسعت عملياتها هناك. وفي الشهر الماضي، طلبت تيدا الصينية من الحكومة تخصيص أراض إضافية لمضاعفة مساحتها، مشيرة إلى أن تزايد طلب المستثمرين على منطقتها الحالية التي تتجاوز مساحتها 10 كيلومترات مربعة، وضعها تحت ضغط كبير.
مصنع جديد في مدينة الروبيكي
وافق مجلس الوزراء على مشروع جديد بنظام المناطق الحرة خاصة لشركة سكاي نوفا لصناعة وتجارة ودباغة الجلود في مدينة الروبيكي للجلود بمدينة بدر، بتكلفة استثمارية تبلغ 12 مليون دولار، وفق بيان صادر عن مجلس الوزراء. وستبني الشركة مصنعا للمصنوعات الجلدية على مساحة 30 ألف متر مربع، ومن المقرر أن يبدأ التشغيل في الأول من سبتمبر 2027، بطاقة إنتاجية سنوية مستهدفة تبلغ 2.5 مليون زوج من الأحذية سنويا. ويستهدف المشروع نسبة مكون محلي تبلغ 45%، في حين يُتوقع أن تصل الصادرات إلى نحو 148.4 مليون دولار بداية من الربع الرابع من عام 2027 وحتى نهاية عام 2032.
تذكر: خصصت مدينة الروبيكي جميع المصانع الجاهزة البالغ عددها 43 مصنعا في طرحها الأول في مطلع العام الماضي، وافتتحت الحكومة مرحلة ثانية تضم 36 مصنعا إضافيا في منتصف عام 2025 لمواكبة حجم الطلب.