📺 ماذا لو تحول منزلك الذي يفترض أن يكون ملاذك الآمن، إلى سجن لا يمكنك مغادرته؟ يستكشف فيلم The Last House هذه التجربة من خلال قصة تجمع بين الخيال العلمي والإثارة النفسية، في واحدة من أبرز الأعمال الأصلية التي طرحتها نتفليكس مؤخرا. يحمل الفيلم توقيع الفرنسي لويس ليترير، مخرج فيلم Now You See Me الذي حقق نجاحا لافتا، ومن تأليف الكاتب الأمريكي ماثيو روبنسون مؤلف The Invention of Lying، وبطولة جريتا لي وفاجنر مورا.
الحبكة: آن (جريتا لي) وزوجها جايسون (مورا)، يحاولان توفير حياة مستقرة لطفليهما روت وجراهام، رغم الديون المتراكمة والمشكلات العائلية. تنقلب حياتهما رأسا على عقب عندما تضرب عاصفة رعدية مدينة سياتل، تجبر سكان الحي على الاحتماء داخل منازلهم. وسرعان ما تكتشف الأسرة أن ما يحدث ليس عاصفة عابرة، بل ظاهرة خارقة للطبيعة ستبقيهم عالقين داخل المنزل دون أمل واضح في الخروج. ومع مرور الوقت، تبدأ الأسرة في البحث عن سبل للبقاء، إلا أن الأمطار تحمل معها أخطارا غامضة تزيد الوضع تعقيدا. وما بدأ كأزمة مؤقتة سرعان ما يتحول إلى واقع دائم، يضع أفراد الأسرة أمام اختيارات صعبة تتعلق بالنجاة وحماية من يحبون.
ما أعجبنا: يطرح الفيلم فكرة غير مألوفة، مركزا على بناء الشخصيات وتطورها بدلا من الاعتماد على مشاهد الرعب المفاجئة أو المؤثرات البصرية الضخمة. كما يبرع في استكشاف أثر العزلة والخوف المستمر على المرء وما يمكن أن يفعله تحت ضغط الرغبة في الحفاظ على حياته وحماية أسرته. وانعكس ذلك بوضوح في أداء فريق التمثيل، إذ قدم فاجنر مورا وجريتا لي أداء مقنعا في دور الزوجين آن وجايسون، بينما جسدت رايلي تشونج وإيما هو شخصية روت في مرحلتين عمريتين مختلفتين، وقدم نوح ألكسندر سوسنوفسكي وجابرييل باربوسا شخصية جراهام ببراعة، إلا أن جريتا لي تظل صاحبة الحضور الأبرز، بأداء مميز أسهم في نقل المشاعر المتضاربة التي تمر بها شخصيتها بصدق ووضوح.
رأينا النهائي: رغم أن الفيلم لا يخلو من بعض نقاط الضعف، مثل تفسير الظاهرة الخارقة للطبيعة وعدم التوسع في خلفية بعض الشخصيات، فإن ذلك لا ينتقص كثيرا من فكرته غير المألوفة وأحداثه التي يصعب التنبؤ بمسارها. وبشكل عام، يقدم ذا لاست هاوس تجربة مشوقة تستحق المشاهدة، ونرى أن تقييمه البالغ 5.5/10 على أي إم بي دي أقل من المستوى الذي يقدمه الفيلم فعليا.
أين تشاهدونه: عبر منصة نتفليكس، (شاهد التريلر، 2:32 دقيقة).