بدأت شركة سكاتك النرويجية للطاقة المتجددة التشغيل التجاري الكامل لبقية أجزاء مشروع أوبيليسك الهجين للطاقة الشمسية وتخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 1.1 جيجاوات في نجع حمادي. وأضافت المرحلة الثانية والأخيرة من المشروع البالغة تكلفته 600 مليون دولار نحو 564 ميجاوات من قدرات الطاقة الشمسية، وفق بيان صادر عن سكاتك. وتصف الشركة أوبيليسك بأنه أكبر مشروع هجين للطاقة الشمسية وتخزين الطاقة بالبطاريات في أفريقيا.
نُفذ المشروع على مرحلتين، افتُتحت أولاهما في يناير 2026 وتجمع بين 561 ميجاوات من قدرات الطاقة الشمسية ونظام لتخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 100 ميجاوات وسعة 200 ميجاوات ساعة، قبل أن تصل رسميا إلى التشغيل التجاري في فبراير 2026. وترتبط المحطة بالشبكة القومية عبر خطوط نقل بجهد 220 كيلوفولت، جرى إنشاؤها بموجب عقد وُقع في أبريل 2025 بين الشركة المصرية لنقل الكهرباء المملوكة للدولة وتحالف يضم شركتي الخرافي ناشيونال وباور رينج.
ومن المتوقع أن تولد المحطة بكامل مراحلها أكثر من 3 تيراوات ساعة من الكهرباء النظيفة سنويا، والتي ستشتريها الشركة المصرية لنقل الكهرباء بموجب اتفاقية شراء طاقة مقومة بالدولار مدتها 25 عاما، وُقعت في نوفمبر 2024.
هيكل الملكية: خفضت سكاتك المخاطر المرتبطة بالأصل خلال مرحلة الإنشاءات قبل بيع جزء من حصتها. وقبل تخفيض الحصة، غطت الشركة 80% من النفقات الرأسمالية عبر ديون دون حق الرجوع مقدمة من تحالف يضم مؤسسات تمويل تنموية. وبعد انتهاء البناء، باعت حصص تشغيل متساوية تبلغ 20% لكل من البنك الأهلي المصري، وصندوق نورفاند، وشركة "إي دي إف باور سوليوشنز". واحتفظت لنفسها بحصة تشغيلية تبلغ 40% وحصة ملكية تبلغ 75% من الشركة القابضة لمشروع أوبيليسك، مما يضمن احتفاظها بحقوق التحكم التشغيلي.
حجم الأعمال: يرفع مشروع أوبيليسك، إلى جانب محطة للطاقة الشمسية بقدرة 380 ميجاوات في مجمع بنبان، إجمالي القدرة التشغيلية لمشاريع الطاقة المتجددة التابعة لسكاتك في مصر إلى نحو 1.5 جيجاوات. وتمتلك الشركة حزمة مشاريع قريبة الأجل تتضمن 4.3 جيجاوات أخرى من قدرات الطاقة المتجددة و4.1 جيجاوات ساعة من سعة تخزين البطاريات. وتخصص الشركة 5 مليارات دولار لاستثمارات مستقبلية، وهو رقم لا يشمل مشروع أوبيليسك.
رياح جديدة على البحر الأحمر
ستشتري الشركة المصرية لنقل الكهرباء الكهرباء المولدة من مزرعة رياح الزعفرانة المخطط لها والتابعة لشركة فولتاليا الفرنسية، مقابل 0.024 دولار لكل كيلووات ساعة بموجب اتفاقية شراء طاقة مدتها 20 عاما، وفق ما صرح به مصدر حكومي لم يُكشف عن هويته. ومن المتوقع أن تبلغ التكلفة الاستثمارية للمشروع نحو 800 مليون دولار، وتصل قدرته إلى 869 ميجاوات، ويغطي مساحة 120 كيلومترا مربعا على ساحل البحر الأحمر، مع الالتزام ببدء التشغيل التجاري في ديسمبر 2028، وفق بيان صادر عن مجلس الوزراء.
شروط تخصيص الأرض لم تتضح بعد: قال مسؤول حكومي ثان إن فولتاليا حصلت على حق الانتفاع بالأرض مقابل ما يعادل 2% من إنتاج الكهرباء بالمشروع، في حين ذكر بيان مجلس الوزراء أن الشركة الفرنسية ستدفع 53 مليون دولار، دون توضيح ما يغطيه هذا المبلغ أو كيف يرتبط بهذا الاتفاق.
ولم يُفسر أيضا هذا التباين في قدرات المشروع، إذ اقترحت مذكرة التفاهم الأصلية الموقعة في نوفمبر 2024 بين تحالف فولتاليا وطاقة عربية والشركة المصرية لنقل الكهرباء إنشاء محطة رياح بقدرة 1.1 جيجاوات في الزعفرانة، ضمن مجمع هجين أوسع بقدرة 3.2 جيجاوات يشمل أيضا محطة للطاقة الشمسية بقدرة 2.1 جيجاوات. وذكرت فولتاليا لاحقا أن المشروع الأوسع ستتجاوز تكلفته ملياري دولار. لكن محطة الرياح المخطط لها حاليا أصبحت أقل من المستهدف المعلن سابقا، ولم يصدر أي توضيح لما حدث لهذا الفارق، وما إذا كان هذا المشروع يمثل مكون الرياح بالكامل، أو مجرد مرحلة من توسعة أكبر، أم أنه مشروع منفصل.