قفز صافي الربح المعدل لشركة سيرا للتعليم بنسبة 91% على أساس سنوي ليصل إلى 1.18 مليار جنيه خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025-2026، بدعم من نمو الأرباح التشغيلية وتراجع تكاليف التمويل، وفقا لبيان نتائج الأعمال (بي دي إف) الصادر عن شركة الخدمات التعليمية المدرجة في البورصة المصرية. وارتفعت الإيرادات بنسبة 35% على أساس سنوي لتسجل 4.51 مليار جنيه، في حين صعدت الأرباح التشغيلية المعدلة قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 33% لتصل إلى 2.4 مليار جنيه.
وواصل قطاع التعليم العالي قيادة النمو، إذ ارتفعت إيراداته بنسبة 40% على أساس سنوي مسجلة 3.1 مليار جنيه، مدفوعة بزيادة معدلات القيد بنسبة 39% لتصل إلى 36 ألف طالب. وأدى هذا الإقبال إلى ارتفاع نسبة إشغال المقاعد من 67% إلى 88% بفضل التوسعات المستمرة في فروع جامعة بدر وجامعة ساكسوني مصر. من ناحية أخرى، نمت إيرادات قطاع التعليم الأساسي وقبل الجامعي بنسبة 26% لتصل إلى 1.41 مليار جنيه، مدعومة بتوسع شبكة المدارس وزيادة الرسوم الدراسية، رغم تأثر الربحية بالتكاليف التأسيسية لثلاث مدارس افتتحت حديثا.
كما ساهم انخفاض تكاليف التمويل في تعزيز نمو الأرباح؛ فقد تراجع صافي تكاليف التمويل بنسبة 21% على أساس سنوي بالتزامن مع تيسير دورة أسعار الفائدة في مصر. وفي المقابل، ارتفعت الأرباح التشغيلية بنسبة 41%، ما ساعد على اتساع هامش صافي الربح المعدل ليصل إلى 26.3% مقارنة بـ 18.7%.
خطط التوسع: تمضي الشركة في طريقها لافتتاح مجمع العلوم والتكنولوجيا الدولي المتقدم في دمياط خلال العام الدراسي 2027-2028، إلى جانب افتتاح جامعة سينيكا في شرق القاهرة في العام التالي. ومن المقرر أن يضم المجمع ثلاث جامعات، و19 مدرسة، و91 تخصصا دراسيا بطاقة استيعابية تقارب 30 ألف طالب، في حين ستقدم جامعة سينيكا برامج كندية تشمل الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، والهندسة. كما تستعد سيرا أيضا لافتتاح مدرسة ليمانيا السويسرية الدولية المعتمدة خلال العام الدراسي 2027-2028، وتتعاون حاليا مع جامعة أونتاريو للتكنولوجيا لتقديم برامج دراسات عليا هندسية معتمدة دوليا في جامعة بدر، مع وجود خطط طويلة الأجل لإنشاء فرع لجامعة أونتاريو في مصر. كذلك وقعت الشركة مؤخرا اتفاقية لإنشاء مركز لطلاب جامعة ساكسوني مصر مقره ألمانيا، في خطوة تمثل أول حضور دولي للشركة.
تحسن موقف ديون القلعة القابضة
اختتمت شركة القلعة القابضة الربع الأخير من عام 2025 بانتعاشة تشغيلية قوية، إذ قفزت الأرباح المجمعة قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 168% على أساس سنوي مسجلة 8.8 مليار جنيه، في حين تراجعت الإيرادات بنسبة 2% على أساس سنوي إلى 34.9 مليار جنيه، بحسب بيان نتائج أعمال الشركة (بي دي إف). ورغم ذلك، سجلت المجموعة صافي خسائر بقيمة 46 مليون جنيه خلال الربع المذكور، مقارنة بصافي ربح بلغ 420.7 مليون جنيه قبل عام، في ظل تأثر صافي أرباحها بمخصصات الفوائد المرتبطة بتسوية ديونها.
لكن المشهد يتغير تماما عند استبعاد أرقام الشركة المصرية للتكرير؛ فمن دون حساب نتائج الشركة المصرية للتكرير، ارتفعت الإيرادات بنسبة 27% على أساس سنوي لتسجل 17.7 مليار جنيه، كما صعدت الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 28% لتصل إلى 3.7 مليار جنيه، مدعومة بأداء قوي لكافة الشركات التابعة الأخرى. ويعود التراجع الإجمالي بالكامل تقريبا إلى عملية الصيانة الدورية للشركة المصرية للتكرير، والتي تتم كل أربعة أعوام وتسببت في توقف التشغيل لمدة 32 يوما خلال الربع الثاني.
الأداء السنوي: تراجعت إيرادات عام 2025 بنسبة 9% لتصل إلى 135.5 مليار جنيه، في حين ارتفعت الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 1% لتسجل 21.7 مليار جنيه. وتحولت الشركة إلى تسجيل صافي خسائر بقيمة 1.2 مليار جنيه، مقارنة بصافي أرباح قدره 6.4 مليار جنيه في العام السابق. وأوضحت القلعة أنها كانت لتحقق صافي أرباح بقيمة 918.8 مليون جنيه لولا مخصص الفوائد البالغ 2.17 مليار جنيه والمتعلق بتسوية الديون بموجب اتفاقيات مبرمة مع بنوك محلية عام 2024. وتتوقع الإدارة عكس هذا المخصص ليتحول إلى أرباح استثنائية بقيمة 7.2 مليار جنيه فور الاستيفاء الكامل لشروط التسوية بدءا من عام 2030.
الخطوة التالية: تعتزم القلعة القابضة طرح حصص في خمس من شركاتها التابعة للاكتتاب العام على مدار العامين المقبلين، مع توقعات بإدراج الشركة الوطنية للطباعة خلال عام 2026. وتخطط الإدارة أيضا لتوظيف فائض السيولة النقدية الإضافية لزيادة حصصها في بعض شركاتها التابعة، وإعادة شراء أسهم في القلعة، وتمويل التوسعات ضمن محفظتها الاستثمارية، فضلا عن تفعيل خيارات الشراء الخاصة بأسهم شركة طاقة عربية.