نجحت مجموعة إيجيبت سات لخدمات الاتصالات في بناء أول محطة مصممة ومصنعة بالكامل في مصر للربط بين القمر الصناعي وشبكات الهواتف المحمولة، بهدف سد فجوات تغطية شبكات الجيل الخامس في المناطق النائية، إلى جانب استعادة الاتصالات بسرعة عند الانقطاع في حالات الطوارئ، بحسب ما نقلته جريدة المال عن رئيس مجلس إدارة المجموعة محمد الغمري.
أهمية الخبر: يأتي هذا في وقت تواصل فيه شركات المحمول الأربع في مصر — فودافون، و"إي آند" وأورانج، ووي — ضخ استثمارات ضخمة لمعالجة قصور التغطية، غير أن بيانات الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن النصف الثاني من عام 2025 أظهرت استحواذ خدمات المحمول على النصيب الأكبر من شكاوى المستخدمين بنسبة 46% (ما يعادل نحو 64,100 شكوى). وتشير هذه الأرقام إلى أن الإنفاق الكثيف لم يفلح في القضاء على المشكلة بالكامل، لا سيما في المناطق التي تتسم فيها عمليات بناء أبراج الاتصالات أو مد خطوط الألياف الضوئية بالبطء وارتفاع التكلفة.
وهنا تبرز الفجوة التي تستهدفها محطة إيجيبت سات؛ إذ تتميز بتكلفة أقل وسرعة أكبر في التشغيل مقارنة بالتوسعات التقليدية للشبكات، ما يجعلها حلا عمليا لتوسيع نطاق التغطية في المناطق التي يعجز فيها الإنفاق الرأسمالي عن مواكبة الاحتياجات. وعلى صعيد الاستثمار، فتح هذا الابتكار آفاقا لنموذج أعمال لا يقتصر على السوق المحلية فحسب، وذلك نظرا إلى تشغيل المحطة عبر القمر الصناعي نايل سات الذي يغطي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالكامل. كما يسهم تقديم الخدمة بسعر يقل عن البدائل المستوردة في حماية الإيرادات من تقلبات أسعار الصرف، التي عادة ما ترفع تكلفة معدات الاتصالات الأجنبية.
مشروع مشترك جديد
توسع شركة "آي جي آي للتطوير العقاري" وكالتشر تحالفهما بتطوير مشروع متعدد الاستخدامات في مدينة السادس من أكتوبر باستثمارات تصل إلى 5 مليارات جنيه. يضم المشروع وحدات تجارية وإدارية وطبية، إلى جانب مرافق وخدمات متكاملة، على أن تبدأ أعمال الإنشاءات في نوفمبر القادم، تمهيدا لافتتاحه خلال الربع الثالث من عام 2029.
يأتي هذا تزامنا مع استمرار نقص المساحات المكتبية المتاحة في القاهرة؛ إذ ارتفعت متوسطات إيجارات المساحات المكتبية المقومة بالجنيه بنسبة 20% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من عام 2026، مدفوعة بنقص المكاتب الممتازة من الفئة "أ"، وهو ما عزز قدرة الملاك على التسعير، وفقا لتقرير شركة الاستشارات العقارية نايت فرانك. وتواصل الشركات إعطاء الأولوية للتحول نحو المساحات الإدارية المتميزة رغم ارتفاع التكاليف. كما يتزامن تدشين المشروع مع اتجاه الحكومة لتطبيق ضريبة قيمة مضافة بنسبة 14% على المساحات الإدارية المؤجرة، غير أن المسؤولين يدرسون تضييق نطاق الضريبة ليقتصر على المساحات الإدارية غير التشغيلية أو غير الخدمية، وهي خطوة من شأنها تخفيف الأثر على المستأجرين مع إعادة تشكيل الخريطة الاقتصادية لسوق العقارات التجارية.