Posted inبعد الخامسة

كيف تجني الكرة المصرية ثمار مشاركتها التاريخية في المونديال؟

🏆 قبل أسبوع فقط، انتهت مسيرة منتخب الفراعنة في كأس العالم، في لحظة عاطفية ومؤثرة توجت أفضل ثلاثة أسابيع رياضية وتجارية في تاريخ كرة القدم المصرية، فإلى جانب المحبة والمساندة الجماهيرية الضخمة من داخل مصر وخارجها، جلبت تلك الخسارة أكبر عائد مادي في تاريخ كرة القدم المحلية.

بالأرقام: تقدر هذه المكاسب بنحو 18.5 مليون دولار، تشمل 16 مليون دولار كجوائز مالية لبلوغ دور الـ 16، و2.5 مليون دولار نظير الاستعدادات للبطولة، وفقا لأرقام سبورتس إليستريتد. وبشكل عام، يبلغ إجمالي جوائز الفيفا لمونديال هذا العام 871 مليون دولار، وهو ما يقرب من ضعف قيمة الجوائز المخصصة لنسخة عام 2022 في قطر والتي بلغت 440 مليون دولار. وعادة ما تخصص الاتحادات ما بين 20-30% من قيمة الجوائز للاعبين وأعضاء الجهاز الفني كمكافآت، بينما تحتفظ بالباقي لتمويل عملياتها.

ما أهمية ذلك؟ شاركت مصر في أربع نسخ من كأس العالم منذ عام 1934، ولم تنجح أبدا في تحقيق أي انتصار. وفي خلال ثلاثة أسابيع فقط، حقق المنتخب أول فوز له في تاريخ البطولة بثلاثية أمام نيوزيلندا، وأول انتصار في الأدوار الإقصائية بركلات الترجيح أمام أستراليا، وبلوغ دور الـ 16 للمرة الأولى، قبل أن يواجهوا أبطال العالم في مباراة صعبة، ليترجم ذلك الأداء إلى فرص جديدة وآفاق واعدة لنجوم المنتخب الوطني.

أعادت بطولة كأس العالم 2026 تسعير فريق كان بعيدا عن الأضواء، فرغم الخسارة التي تسبب فيها جزئيا التحكيم المنحاز، إلا أنها مهدت لبداية جديدة وعقود مربحة لبعض نجوم المنتخب، فبعيدا عن الجوائز المالية للفيفا، يظل سوق الانتقالات هو الساحة التي تتحقق فيها المكاسب الحقيقية.

من فرنسا إلى مصر: لم يكن اسم هيثم حسن — لاعب الجناح الأيمن المولود في فرنسا لأب مصري وأم تونسية والمحترف في صفوف ريال أوفييدو الإسباني — معروفا إلى حد كبير قبل مشاركته في المونديال، ولكن سرعان ما تألق النجم الصاعد مع المنتخب ليصنع اسما يبحث الجميع عنه. قدم نادي سيلتيك الإسكتلندي عرضا بقيمة 3.4 مليون جنيه إسترليني لضم اللاعب، وفقا لموقع كينج فوت، غير أن أوفييدو رفض العرض متمسكا بالشرط الجزائي البالغ 10 ملايين جنيه إسترليني، ما دفع النادي الاسكتلندي إلى رفع العرض إلى 6.8 مليون جنيه إسترليني تقريبا. في حين تراقب أندية أخرى مهتمة، من بينها مارسيليا الفرنسي، تطورات موقف اللاعب.

جيل جديد من حماة الشباك: لفت مصطفى شوبير، حارس مرمى مصر المتألق ونجل حارس منتخب مصر والأهلي الأسبق أحمد شوبير، أنظار العالم أيضا وحظي بإشادة واسعة من منصات إعلامية رياضية مرموقة، مثل ذا أثلتيك التابعة لنيويورك تايمز: "تصدياته في الشوط الأول، بداية من ركلة جزاء ليونيل ميسي ثم تسديدة جوليان ألفاريز، تؤكد لم يعتقد البعض بأنه بات حارس أفريقيا العظيم القادم"، وبينما شهدت المنافسات تألق حراس مرمى مغمورين نسبيا مثل فوزينيا من الرأس الأخضر وإيلوي روم من كوراساو، يبدو شوبير في مستوى مختلف تماما، وعندما تعلن الفيفا عن التشكيلة المثالية من هذه البطولة، سيكون من الخطأ عدم إدراجه فيها، حسبما أضافت المنصة.

تألق شوبير سبق تصديه لركلة جزاء ميسي، فقبل مباراة الأرجنتين، ترددت أنباء عن رغبة نادي أستون فيلا الإنجليزي في الاستحواذ على لاعب النادي الأهلي مقابل نحو 17 مليون دولار، فيما ترددت شائعات عن اهتمام أندية وست هام وفالنسيا وجيرونا بالحارس الذي لم يتبق في عقده مع الأهلي سوى عام واحد.

أسماء لامعة في الهجوم: تلقى إمام عاشور لاعب خط وسط الأهلي والذي سجل هدفين لمنتخب مصر في كأس العالم، عرضا يقدر بنحو 4 ملايين جنيه إسترليني من نادي سيلتيك أيضا، بحسب التقارير. فيما يحظى مصطفى زيكو، الجناح الأيسر لنادي بيراميدز والذي سجل هدفين في شباك الأرجنتين، باهتمام من أندية خليجية أيضا. وعقب العودة إلى مصر، سافر حمزة عبد الكريم مباشرة لبدء فترة الإعداد للموسم الجديد مع برشلونة، في صفقة حسمت بالفعل قبل انطلاق كأس العالم.

من يقتنص مو صلاح؟ مع انتهاء عقده مع ليفربول، قدم صلاح أفضل أداء له في المونديال، وسط تقارير تفيد برغبة أندية في ضمه من الدوريين السعودي والأمريكي، إلى جانب فنربخشة وروما ويوفنتوس، وقد برز نادي سبورتينج كانساس سيتي الأمريكي كأكثر المهتمين بضم صلاح، بحسب ذا أثلتيك.

الفيصل؟ فترة الانتقالات الصيفية: يكمن الاختبار الحقيقي لمعرفة ما إذا كان هذا الاهتمام سيتحول إلى عروض فعلية في سؤال بسيط: هل ستترجم تلك المفاوضات المبدئية إلى صفقات رسمية قبل اغلاق نافذة الانتقالات، وكيف ستنعكس على قيمة اللاعبين الحالية مقارنة بأرقام ما قبل المونديال؟ يمثل الشرط الجزائي في عقد حسن والبالغ 10 ملايين جنيه إسترليني مقابل عرض سيلتيك المبدئي البالغ نحو 6.8 مليون جنيه إسترليني، أول مؤشر ملموس في هذا الصدد.

العلامات: