ستيفانو مازيوني، المدير العام لشركة روش للأدوية في مصر: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا لنعرف كيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع ستيفانو مازيوني (لينكد إن)، المدير العام لشركة روش للأدوية في مصر. وإليكم مقتطفات محررة من المقابلة:
اسمي ستيفانو مازيوني، وأشغل وظيفة المدير العام لشركة روش في مصر. أنا إيطالي الأصل وعالم بحكم دراستي، طورت خبرتي في مجال الأدوية وأكملت دراساتي العليا في إدارة الرعاية الصحية، قبل أن أقضي معظم مسيرتي المهنية مع شركة روش في أنحاء مختلفة من العالم. تأسست الشركة في بازل بسويسرا عام 1896، وتغطي بعملياتها اليوم أكثر من 180 دولة.
بصفتي المدير العام، يقوم عملي اليومي على مجموعة رائعة من الأشخاص. فندعم معا منظومة الرعاية الصحية المحلية، لضمان وصول ابتكاراتنا وعلاجاتنا إلى المرضى الذين هم في أمس الحاجة إليها.
يرتكز عمل روش على طب الأورام وعلم الأعصاب والأمراض النادرة، بما في ذلك سرطان الثدي، وسرطان الخلايا الكبدية، والتصلب المتعدد، ومرض دوشين العضلي، والهيموفيليا. وهدفنا النهائي هو ضمان توفر الأدوية بسرعة وعلى نحو مستدام، ليتمكن المرضى من الوصول إلى أفضل درجات التعافي خلال أصعب مراحل حياتهم.
التحدي الذي نتصدى له ذو شقين: تطوير الحلول العلمية مع ضمان الاستدامة المحلية. فتتمثل إحدى مسؤولياتنا المؤسسية الأساسية في الاستثمار بكثافة في مجالات البحث والتطوير، لدفع عجلة الاكتشافات الطبية للأمراض التي لا يوجد لها علاج حتى الآن. لكننا لا نلعب دور الشريك التجاري العابر، الذي يهمه فقط بيع الأدوية. بل نستثمر في المنظومة المحلية نفسها، ونعزز عملياتها، ومعارفها، وإمكاناتها، ليحصل المرضى على نتائج أفضل في كافة المراحل، بدءا من التوعية والتشخيص المبدئي وصولا إلى مرحلة العلاج والمتابعة.
وأؤمن بشدة أن الحياة يجب أن تستند إلى 3 ركائز أساسية: العائلة، والذات، والمساهمة في المجتمع؛ وهي المحاور التي تحدد كيف أنظم يومي.
من عادتي الاستيقاظ مبكرا، فيرن منبهي في حوالي الساعة 5:30 صباحا، وتلك الساعة الأولى من اليوم تخصني بالكامل. أخرج في هدوء وصمت تام، وأستمتع بالعالم من حولي، ثم ابدأ مباشرة في تماريني الصباحية. الصحة البدنية والعافية من الأمور التي لدي شغف تجاهها، وهذا هو الوقت الذي أستعد فيه ذهنيا وبدنيا لليوم الذي ينتظرني. وأؤمن حقا بالمثل القائل "العقل السليم في الجسم السليم". فبناء الأساس البدني السليم يغير طريقة تفاعلك مع كل شيء آخر في الحياة.
بحلول الساعة 6:30 صباحا، تستيقظ عائلتي ويتحول تركيزي بالكامل إليهم. لدي ابنة أفتخر بها تبلغ من العمر 8 سنوات، وهي محور حياتي. وهذه الساعة، من 6:30 إلى 7:30 صباحا، والتي نقضيها في تناول الإفطار والاستعداد والذهاب بالسيارة إلى المدرسة، هي وقت عزيز علينا لا نساوم عليه أبدا.
وبعد أن أوصل ابنتي إلى المدرسة، يحين وقت التواصل مع العالم، وهنا يأتي دور نشرة إنتربرايز الصباحية. أصل إلى المكتب بحلول الساعة 8:30 صباحا، وقراءتي الصباحية عادة لا نقاش فيها: فهي تبقيني مطلعا على الاتجاهات العالمية والقوى الاقتصادية الكلية والجيوسياسية التي تشكل العالم، ما يساعدني على وضع سوق مصر سريعة النمو في سياقها، ورؤية التحديات المحلية من منظور الأطراف التي نتعامل معها.
وبمجرد دخولي إلى المكتب، أركز على قضاء ما يكفي من الوقت للإنصات إلى فريق عملنا، وفهم أهدافهم الشخصية ومعرفة كيف يمكنني مساعدتهم على التطور. أما بالنسبة لوقتي خارج الشركة، فألتقي أصحاب المصالح المحليين أو أحضر مؤتمرات القطاع الكبرى، مثل المؤتمر السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري، أو جمعية الصحة العالمية، وذلك للبحث عن مسارات مستدامة لرعاية المرضى.
أنهي عملي عادة في المكتب حوالي الساعة 5:30 أو 6:00 مساء، ثم أتجه مباشرة إلى المنزل. وفترة المساء، من الساعة 6:00 إلى 9:00 مساء، هي فترة مقدسة بالنسبة لي: أكون حاضرا فيها بكامل تركيزي، بدون أي استثناءات. ابنتي مبدعة للغاية، ونحن نحب التلوين والتصميم وخوض المغامرات البسيطة معا. وهو أيضا الوقت الذي أتواصل فيه مع زوجتي، التي تنصحني دوما وتستمع إلى أفكاري.
وعندما يحين وقت الاسترخاء، ألجأ إلى المحيط أو الموسيقى. أنا محب حقيقي للمحيط، فأمارس الغوص والرياضات المائية في أي فرصة تتاح لي. ولدي أيضا اهتمام عميق بالحفاظ على البيئة البحرية وبحقائق الاحتباس الحراري. أما خلال أيام الأسبوع، فأسترخي بالعزف على البيانو أو الجيتار. ونادرا ما تجدني أمام شاشة التلفزيون، فهو ببساطة لا يستهويني.
أفضل نصيحة تلقيتها على الإطلاق: حافظ دائما على التوازن بين نفسك وعائلتك ومساهمتك في المجتمع. فكل عمل تؤديه سيتضمن أناسا آخرين، إما تعمل معهم أو عبرهم أو من أجلهم. والتواضع، والتعاطف، والفضول الصادق تجاه الآخرين هي القيم التي ستشعرك بالرضا بينما تحقق أهدافك.