دخلت شركة رولز رويس رسميا السوق المصرية عبر صالة عرض مؤقتة ومركز للخدمة في القاهرة الجديدة، تمهيدا لافتتاح صالة عرض دائمة واستوديو تصميم في وقت لاحق من العام الجاري. ويبدو أن نظرة رولز رويس للقاهرة لا تقتصر على كونها مركزا للبيع فحسب، بل ترى الشركة فيها قاعدة لخدمة أسواق السيارات الفاخرة في جميع أنحاء شمال أفريقيا، والتي لا تزال الفرص فيها غير مستغلة بالكامل.
طموحات المركز الإقليمي: في تعليق لنشرة إنتربرايز، قال جيمس كرايتون، المدير الإقليمي لشركة رولز رويس في الشرق الأوسط وأفريقيا: "نحتاج من خلال عملياتنا هنا إلى تلبية احتياجات بعض أسواق شمال أفريقيا التي نرى فيها فرصا واعدة، لكنها لم تتطور بعد أو تتقدم بما يكفي لتبرير وجود شريك رسمي متكامل لنا في تلك الأسواق".
يعكس هذا التوسع اختلاف آليات عمل قطاع السيارات فائقة الفخامة عن سوق السيارات عموما، في ظل ما يشهده السوق من نقص في النقد الأجنبي وقيود على الاستيراد واضطرابات في سلاسل التوريد منذ سنوات. وقالت رولز رويس إن نموذجها القائم على التصنيع حسب الطلب يتيح لها تجنب عديد من المخاطر التي تضرب شركات السيارات التقليدية، في حين ينظر عدد متزايد من المشترين الأثرياء إلى مشترياتهم الفاخرة المصممة خصيصا على أنها تشكل جزءا من حزمة أوسع من قرارات نمط الحياة والاستثمار.
وأضاف كرايتون أن "رولز رويس لا تعمل فعليا في قطاع السيارات، بل نحن علامة تجارية فاخرة، ودار للفخامة". وأشار إلى أن المشترين يوازنون في الغالب بين شراء سيارة رولز رويس واقتناء "يخت جديد، أو قضاء عطلة رائعة في جزر المالديف، أو شراء شقة في نيويورك، أو ساعة فاخرة".
توسع من أجل تخصيص المنتجات وليس لزيادة الإنتاج: ترى الشركة أن إضفاء الطابع الشخصي على منتجاتها هو المحرك الرئيسي للطلب في هذا القطاع الذي يتربع على قمة السوق، وليس التكنولوجيا وحدها. وتعمل الشركة حاليا على مضاعفة مساحة منشأة الإنتاج التابعة لها في جودوود بإنجلترا، ليس لزيادة حجم الإنتاج، بل لتوسيع قدراتها على تلبية الطلبات المخصصة للعملاء، في ظل تزايد مساعيهم للحصول على سيارات فريدة من نوعها. وأضاف كرايتون: "نحن لا نفعل ذلك لنصنع المزيد من السيارات، بل لتقديم المزيد من التصميمات المخصصة".
ويوفر نموذج إنتاج الشركة أيضا مرونة في فترات الانكماش الاقتصادي. فأوضح كرايتون أنها لا تصنع السيارات "إلا بناء على طلبات العملاء، وإذا لم تكن هناك طلبات، فلن نصنعها"، مضيفا في ختام حديثه أن العلامة البريطانية فائقة الفخامة لا تزال واثقة في إمكانات مصر على المدى الطويل، رغم التقلبات الاقتصادية الدورية.
درست رولز رويس السوق المصرية لعدة سنوات، مدفوعة بتزايد الطلب على السلع الفاخرة، والعدد الكبير من سياراتها الموجودة بالفعل في البلاد، إلى جانب اتجاهات التنمية الاقتصادية الأوسع نطاقا. وفي حديثه مع إنتربرايز، قال وائل أمين، المدير العام لرولز رويس موتور كارز بالقاهرة: "هناك إمكانات هائلة لنجاح أعمالنا ولازدهار سوق السيارات فائقة الفخامة في مصر".