Posted inطاقة

خطوة جديدة نحو إنشاء أول مصنع لتوربينات الرياح في مصر

وقعت ساني جروب الصينية المتخصصة في الطاقة المتجددة مذكرة تفاهم لإنشاء أول مصنع لتوربينات الرياح في مصر، بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ 2 جيجاوات، إلى جانب إنشاء محطة لطاقة الرياح بقدرة 2 جيجاوات في منطقة خليج السويس، وفق بيان صادر عن مجلس الوزراء. من المقرر الانتهاء من بناء المصنع خلال عامين من توقيع الاتفاقية النهائية، مع ربط محطة طاقة الرياح بالشبكة القومية للكهرباء في إطار زمني لا يتجاوز 23 شهرا.

لم يُكشف بعد عن موقع المصنع أو حجم استثماراته، لكن ثمة مؤشرات في هذا الصدد. فقد أشارت إنتربرايز في وقت سابق من هذاالشهر إلى أن الشركة الصينية تعتزم استثمار أكثر من 300 مليون دولار لإنشاء المصنع في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. ومن المقرر أن يوجه إنتاج المرحلة الأولى إلى مشروع غير معلن لطاقة الرياح بقدرة 1 جيجاوات في خليج السويس، على أن تُستورد المكونات الرئيسية الأخرى لحين تشغيل خطوط الإنتاج المحلية بالكامل. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب مباحثات مبدئية جرت في يناير الماضي بين وزارة الكهرباء والشركة الصينية.

هل تريدون معرفة المزيد؟ رصدت إنتربرايز مساعي الدولة لتوطين صناعات طاقة الرياح في وقت سابق من هذا العام في أحد أعداد نشرة الاقتصاد الأخضر.

التوسع في قدرات التخزين

تتطلع الحكومة لاستثمار نحو 3 مليارات دولار لإضافة قدرات لتخزين الطاقة بالبطاريات تبلغ 5 جيجاوات/ساعة إلى الشبكة القومية للكهرباء بحلول عام 2027، وفقا لما نقلته الصحافة العربية عن مسؤول حكومي لم تسمه. ومن شأن هذه الإضافات المرتقبة أن تزيد سعة التخزين التشغيلية إلى نحو 6.2 جيجاوات/ساعة، صعودا من نحو 1.2 جيجاوات/ساعة حاليا. وتأتي هذه التحركات مدفوعة بالتغيرات في المشهد الاقتصادي العالمي، إذ تراجعت تكلفة تخزين الطاقة بالبطاريات على نطاق المرافق بنسبة 31% على أساس سنوي في 2025، لتصل إلى 117 دولارا لكل كيلووات/ساعة، مما يجعل استخدامها على مستوى الشبكة مجديا من الناحية المالية.

وقد أصبح تخزين الطاقة بالبطاريات حاليا ركيزة أساسية في استراتيجية البلاد للطاقة المتجددة، وباتت هذه التكنولوجيا تضطلع بدور محوري في القطاع، لدرجة أن معظم مشروعات الطاقة الشمسية الكبرى قيد التطوير تتضمن أنظمة لتخزين الطاقة بالبطاريات، للسماح للشبكة بالتعامل مع الطبيعة المتقطعة للطاقة المتجددة، تزامنا مع وصول الدولة إلى مستوى قياسي بلغ 9.1 جيجاوات من قدرات توليد الكهرباء النظيفة. وتعد هذه الخطوة أيضا تحوطا ماليا ضروريا في ظل النزيف المالي لقطاع الكهرباء، الذي يسجل عجزا سنويا يبلغ 500 مليار جنيه حاليا بسبب الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد.

تأمين سلاسل التوريد لا يقل أهمية: أسست كبرى الشركات الصينية المصنعة منشآت تصنيع محلية في مجال الطاقة الشمسية. ومن شأن توسيع هذا النموذج ليشمل قطاع تخزين الطاقة بالبطاريات (كما في أخبارنا هنا وهنا) أن يسهم في تقليص الاعتماد على الواردات وسلاسل التوريد غير المستقرة.