Posted inلوجستيات

تحالف بقيادة ألستوم الفرنسية يتعاقد على تحديث خطوط سكك حديدية بإجمالي 690 مليون يورو

وقعت الهيئة القومية لسكك حديد مصر أربعة عقود بقيمة 690 مليون يورو (نحو 39.5 مليار جنيه) مع تحالف تقوده شركة ألستوم الفرنسية لتحديث اثنين من أهم الممرات اللوجستية للسكك الحديدية المخصصة لنقل البضائع في مصر، وفق بيانين صادرين عن وزارة النقل وشركة ألستوم (هنا وهنا). يضم التحالف شركتي رواد الهندسة الحديثة وكونكريت بلس، وسيتولى أعمال تحديث ممر السادس من أكتوبر - الإسكندرية، وخط بلبيس - العاشر من رمضان، لتبلغ حصة ألستوم من إجمالي قيمة العقود نحو 300 مليون يورو.

التفاصيل: تبلغ قيمة الاستثمارات الموجهة لممر السادس من أكتوبر - الإسكندرية 550 مليون يورو، وتساوي حصة ألستوم من هذا المبلغ 240 مليون يورو. في حين تبلغ قيمة الأعمال المخصصة لخط بلبيس - العاشر من رمضان 140 مليون يورو، وتساوي حصة ألستوم في هذا المبلغ 60 مليون يورو. كما تشمل أعمال التحديث تزويد الخطوط بأنظمة رقمية مخصصة للسكك الحديدية، والنظام الأوروبي للتحكم في القطارات - المستوى الأول، والبنية التحتية للطاقة، والأعمال المدنية. وتقول ألستوم إن هذه التحديثات ستقلص زمن الرحلة على ممر السادس من أكتوبر - الإسكندرية بنحو 80 دقيقة. ومن المتوقع أن تصل نسبة المكون المحلي في العقود إلى نحو 50%.

إغلاق ملف التمويل: تضع الحزمة البالغة 690 مليون يورو كلمة النهاية لمسار تمويلي تتبعه إنتربرايز على مدار أشهر. إذ إن مشروع تحديث ممر السادس من أكتوبر - الإسكندرية اعتمد في البداية على تمويل بقيمة 400 مليون دولار (نحو 390.6 مليون يورو) أقره البنك الدولي في عام 2022، ولكن بحلول ديسمبر 2025، ارتفعت التكلفة إلى 540 مليون يورو لاستيعاب ارتفاع تكاليف التنفيذ. بالإضافة إلى ذلك، جرت ترسية خط العاشر من رمضان في البداية في يناير الماضي بقيمة 215 مليون يورو. ولذا فإن العقود النهائية التي وُقعت الأربعاء الماضي تصحح تلك الأرقام المتداولة سابقا.

خطوة جديدة نحو شبكة أوسع: يمثل كلا الخطين ركائز أساسية في الخطة الموسعة لوزارة النقل التي تستهدف إنشاء ثمانية ممرات لوجستية متكاملة، بعدما استهدفت الخطة السابقة إنشاء سبعة ممرات فقط. وسيرتكز ممر الإسكندرية بعد تحديثه على محطة بشتيل الجديدة، ويمر عبر الموانئ الجافة في مدينتي السادات والسادس من أكتوبر قبل أن يبلغ وجهته النهائية في ميناء الإسكندرية، في حين سيشهد خط بلبيس إنشاء مسار جديد بطول 63 كيلومترا، ضمن الممر اللوجستي الأكبر السخنة - الإسكندرية. ويتمثل الهدف النهائي في الاعتماد على شبكات السكك الحديدية لشحن البضائع بدلا من الطرق البرية، وزيادة قدرة نقل البضائع بالسكك الحديدية القومية من 8 ملايين طن إلى 13 مليون طن سنويا بحلول عام 2030.

مزيد من التأجيل للقطار السريع

يبدو أن التشغيل التجريبي للخط الأول لشبكة القطار الكهربائي السريع أُرجئ إلى سبتمبر أو أكتوبر المقبلين، بدلا من الموعد المقرر سابقا في يونيو الجاري، وفق ما نقلته جريدة المال عن نائب وزير النقل لشؤون النقل السككي وجدي الشحات. وستستمر فترة التشغيل التجريبي لمدة ستة أشهر، على أن تشمل الجزء الممتد من العين السخنة إلى السادس من أكتوبر ضمن المشروع العملاق.

تأتي هذه الأنباء لتكون أحدث حلقة في سلسلة من التأجيلات التي شهدها المشروع الرائد. ففي البداية، استهدفت الحكومة بدء المرحلة التجريبية في عام 2023، قبل تأجيلها إلى أواخر عام 2024 أو أوائل 2025، ثم تأجلت مرة أخرى إلى نوفمبر 2025. وفي ديسمبر الماضي، عدلت الحكومة الموعد المستهدف إلى يونيو الجاري، وقدمت للمشروع دفعة تمويلية بقيمة ملياري جنيه.

تكلفة التأخير: من المتوقع أن تؤدي تحديثات شبكة النقل القومية التي تستهدف ربط المراكز التجارية بالموانئ البحرية إلى تحقيق عوائد اقتصادية كبيرة تبلغ 2.65 جنيه مقابل كل جنيه من النفقات، وفق ما ذكره الشحات. لكن التأخيرات المستمرة قد تسفر عن تضخم التكاليف الرأسمالية وتآكل العائد المحتمل على الاستثمار.