تتجه مصر إلى الأسواق العالمية لشراء ست شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال هذا الشهر، ليرتفع بذلك إجمالي الشحنات المتعاقد عليها إلى 28 شحنة، وفق ما نقلته قناة العربية عن مسؤولين حكوميين لم تسمهم. وتهدف هذه الخطوة إلى تعويض نقص الإمدادات الناتج عن أعمال الصيانة في حقول الغاز الإسرائيلية، والاستعداد للقفزة المتوقعة في الطلب خلال أشهر الصيف الأشد حرارة.
خلفية: تكثف الحكومة جهودها لتأمين 130 شحنة من الغاز الطبيعي المسال بدءا من شهر يونيو لضمان عدم انقطاع التيار الكهربائي هذا الصيف. وتأتي الحصة الأكبر من واردات البلاد من الولايات المتحدة وترينيداد وتوباجو وموريتانيا ونيجيريا، وكانت مصر الوجهة الأولى لشحنات الغاز المسال الأمريكية الشهر الماضي، بعدما اقتنصت 16 شحنة من أصل 153 شحنة جرى تسليمها على مدار الشهر.
ما حجم التدفقات المرتقبة؟ تشير التقديرات الأولية إلى أن شحنات الغاز المسال لشهر مايو تغطي نحو 23-26% من الطلب المحلي (أي ما يقرب من 1.5 إلى 1.7 مليار قدم مكعبة يوميا)، في حين يتوقع أن توفر الشحنات المخطط لها في يونيو نحو ملياري قدم مكعبة يوميا. ولوضع الأمور في نصابها الصحيح، استوردت مصر نحو 2.35 مليار قدم مكعبة يوميا من الغاز الطبيعي خلال الربع الأول من العام، وهو ما يمثل 38% من إجمالي إمدادات الغاز المتاحة في البلاد. ومع اقتراب معدلات الاستهلاك خلال الصيف من حاجز الـ 7 مليارات قدم مكعبة يوميا، من المتوقع أن تلعب الواردات دورا أكبر، لتغطي ما يقرب من 45% من الاستهلاك خلال أوقات الذروة.
للمزيد من التفاصيل، أجرت إنتربرايز في وقت سابق من هذا الأسبوع تحليلا معمقا لميزانالغاز للبلاد على مدار السنوات الثلاث الماضية.
منطقة حرة عامة في سوهاج
تتجه محافظة سوهاج لإنشاء منطقة حرة عامة جديدة بعد الحصول على موافقة مبدئية من الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وفق ما كشفه رئيس مجلس إدارة جمعية مستثمري سوهاج محمود الشندويلي لجريدة البورصة. وتهدف المنطقة الجديدة إلى جذب تدفقات استثمارية جديدة إلى الصعيد وزيادة الصادرات الصناعية، مستفيدة من الربط المباشر للمحافظة بمراكز الشحن على البحر الأحمر عبر طريق سفاجا - سوهاج. لكن الإطلاق الفعلي للمنطقة يبقى مرهونا بتطوير البنية التحتية المتهالكة للمنطقة لإنشاء شبكات مخصصة للكهرباء والمياه والغاز الطبيعي، بحسب الشندويلي.
التكلفة لا تزال تؤرق المستثمرين: يضغط المصنعون من أجل إعادة العمل بالإعفاءات الضريبية، وتخفيف أعباء متأخرات التأمينات الاجتماعية، وخفض أسعار الأراضي الصناعية، بحسب الشندويلي، الذي أشار أيضا إلى أن أسعار الأراضي قفزت من 200 جنيه إلى 1080 جنيها للمتر المربع، أي أقل بقليل من مستوى الـ 1900 جنيه للمتر المربع الذي أشارت إليه إنتربرايز في العام الماضي. لكنه يكفي لتسليط الضوء على الشكاوى الأوسع نطاقا للمصنعين من أن الارتفاع الكبير في تكاليف الأراضي يعرقل الاستثمارات الجديدة.
في السياق: يتماشى مشروع سوهاج مع توجه حكومي أوسع لإطلاق أربع مناطق حرة عامة جديدة بحلول نهاية العام الجاري. ومع بلوغ نسبة الإشغال في المناطق الحرة التسعة الحالية في مصر 95%، تعتزم الهيئة العامة للاستثمار إطلاق أربع مناطق حرة جديدة بحلول أواخر عام 2026 في كل من العاشر من رمضان، وأكتوبر الجديدة، وبرج العرب الجديدة، والعلمين الجديدة.