تعتزم شركة صناعة المعدات الثقيلة الصينية ساني جروب استثمار أكثر من 300 مليون دولار لإنشاء أول مصنع لتوربينات ومستلزمات طاقة الرياح في مصر بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وفق ما نقلته الصحافة العربية عن مسؤول حكومي لم تسمه. وسيوجه إنتاج المرحلة الأولى نحو توفير جزء من احتياجات مشروع جديد لطاقة الرياح بقدرة 1 جيجاوات في شمال خليج السويس، أما المكونات الرئيسية الأخرى فمن المخطط استيرادها مؤقتا من الصين حتى تعمل خطوط الإنتاج المحلية بكامل طاقتها. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب مباحثات أولية في يناير بين وزارة الكهرباء والشركة الصينية.
ثمة مشاريع فعلية تنتظر تلبية احتياجاتها عن طريق هذا المشروع الجديد. إذ تمثل منطقة خليج السويس الممر الرئيسي لطاقة الرياح في مصر، وتضم مشاريع ضخمة قيد التنفيذ مثل محطة طاقة الرياح بقدرة 1.1 جيجاوات التابعة لشركتي أكوا باور وحسن علام للمرافق، وأيضا مشروع شركة أيميا باور المخطط تنفيذه بقدرة 5 جيجاوات. فمن الأهمية بمكان وجود خطة مشاريع واضحة؛ لأن جهود توطين الصناعات المتعلقة بطاقة الرياح لن تنجح في غياب طلب متكرر وكاف لدعم الجدوى الاقتصادية للمصنع.
التفاصيل: يمثل تصنيع توربينات الرياح مستوى صناعيا أعلى تعقيدا من تجميع الألواح الشمسية؛ نظرا إلى أن مكونات التوربينات تحتاج إلى مساحات شاسعة لتخصيصها للمصانع، وهندسة الأحمال العملاقة، وعملية تصنيع دقيقة للأبراج والشفرات وحجرات المحركات. ولا تكون هناك جدوى اقتصادية لتصنيع المولدات الكاملة وصناديق التروس وأنظمة التحكم إلا عندما تبرر أحجام الإنتاج والتعريفات حجم الاستثمار.
هل تريدون معرفة المزيد؟ رصدت إنتربرايز مساعي الدولة لتوطين صناعات طاقة الرياح في وقت سابق من هذا العام في أحد أعداد نشرتنا المتخصصة الاقتصاد الأخضر.
لماذا يعد هذا مهما؟ سيقلل المشروع من اعتماد مصر على معدات الرياح المستوردة، في وقت تسعى فيه الحكومة لتوطين مكونات الطاقة المتجددة والارتقاء في سلسلة تصنيع الطاقة النظيفة. ويتماشى المصنع تماما مع أجندة التوطين الحكومية، التي تدرج بالفعل مكونات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ضمن الصناعات ذات الأولوية، كما يمنح اقتصادية قناة السويس ميزة تصنيعية أخرى موجهة للتصدير إلى الأسواق الأفريقية والعربية.