كانت رسالة كيفن وارش عقب أدائه اليمين الدستورية رئيسا جديدا للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يوم الجمعة مباشرة وحاسمة؛ إذ تعهد باتباع سياسة "موجهة نحو الإصلاح" داخل المجلس والتحرر من النماذج والأطر الجامدة.
لكن، ماذا يعني هذا التحول بالنسبة لمنطقتنا؟ ببساطة، أي إطار عمل سيضعه وارش خلال أول 90 يوما له في المنصب سيكون هو ذات الإطار الذي ستعمل من خلاله السلطات النقدية في دول مجلس التعاون الخليجي، بغض النظر عن الاحتياجات المالية الإقليمية. فنظرا لارتباط عملات السعودية والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان، فإن بنوكها المركزية ستسير على خطى توجهات سياسة وارش دون أي تدخل أو تعديل من قبلها.
نظريا، تبدو نقطة البداية معقدة للغاية، فقد أخبر وارش الأسواق صراحة أن الافتراضات التي رسخها سلفه جيروم باول على وشك التغيير. والأرقام تزيد من قتامة المشهد، فقد سجل مؤشر أسعار المستهلكين أعلى مستوى له في ثلاث سنوات خلال أبريل الماضي عند 3.8%، كما ارتفعت معدلات الرهن العقاري إلى أعلى مستوياتها في تسعة أشهر. وفي ظل هذا الوضع، يتوقع بنك جيه بي مورجان أن تظل أسعار الفائدة دون تغيير حتى منتصف عام 2027، مع ترجيح كفة التشديد النقدي، في حين أرجأ بنك أوف أمريكا توقعاته لأول خفض للفائدة إلى النصف الثاني من العام ذاته.
وقد ظهر التوتر جليا في البيت الأبيض يوم الجمعة؛ ففي حين ضغط الرئيس ترامب لتبني سياسة تركز على "النمو أولا"، تمسك وارش باستقلالية البنك المركزي واستقرار الأسعار. ويعني هذا أن الفيدرالي في حلته الجديدة قد يحرك أسعار الفائدة بوتيرة أسرع وأعنف مقارنة بما كان يسمح به إطار عمل "باول". والنتيجة: ستضطر وزارات المالية وفرق التمويل الخارجي في الأسواق الناشئة إلى إعادة بناء افتراضاتها للفترة من 18 إلى 24 شهرا استنادا إلى إطار عمل لم يُكشف عنه بعد.
أما بالنسبة للصناديق السيادية الخليجية، فالمعادلة تسير في اتجاه مختلف. فقد خفض صندوق الاستثمارات العامة السعودي مخصصاته الدولية إلى 20% بدلا من 30% في أبريل الماضي، وتحديدا لتقليل الانكشاف على تداعيات السياسة النقدية الأمريكية. وتؤكد عملية انتقال القيادة إلى وارش صحة هذا التحول، ولكن فقط إذا أدى تغيير إطار العمل إلى سياسة نقدية أكثر تشددا.
ولكن، ماذا إذا حدث العكس؟ إذا رضخ وارش لضغوط ترامب وبدأت أسعار الفائدة في التراجع، فإن الصناديق السيادية الخليجية التي سحبت سيولتها إلى الداخل خلال الأشهر الستة الماضية ستجد نفسها تلعب بقواعد مختلف تماما عن تلك التي استعدت لها. فبينما تتضاعف المكاسب الاستثنائية لعملاقي النفط "أرامكو" و"أدنوك" في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة، يقف القطاع غير النفطي على النقيض؛ إذ يتطلب تنويع القاعدة الصناعية في الإمارات والسعودية دورة ائتمانية مرنة وأسعار فائدة منخفضة لتشجيع الاستثمار، وهو ما يمثل القيد الأساسي الذي قد يكبل خطط التنويع الإقليمي في المرحلة المقبلة.
📈 الأسواق هذا الصباح
شهدت أسواق آسيا والمحيط الهادئ ارتفاعات ملحوظة في التعاملات المبكرة صباح اليوم، بقيادة مؤشر نيكاي الياباني، الذي قفز إلى مستويات قياسية مدفوعا باحتمالات انتهاء الحرب الإقليمية، ما أنعش شهية المستثمرين. وفي غضون ذلك، تغلق أسواق كوريا الجنوبية وهونج كونج أبوابها اليوم. وتغلق أيضا الأسواق الأمريكية أبوابها اليوم في عطلة رسمية بمناسبة يوم الذكرى.
|
EGX30 (الأحد) |
52,861 |
+1.5% (منذ بداية العام: +26.4%) |
|
|
دولار أمريكي (البنك المركزي) |
شراء 52.25 جنيه |
بيع 52.38 جنيه |
|
|
دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي) |
شراء 52.25 جنيه |
بيع 52.35 جنيه |
|
|
أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري) |
19.00% للإيداع |
20.00% للإقراض |
|
|
تداول (السعودية) |
11,028 |
+0.4% (منذ بداية العام: +5.1%) |
|
|
سوق أبو ظبي |
9,658 |
+0.2% (منذ بداية العام: +3.4%) |
|
|
سوق دبي |
5,693 |
+0.6% (منذ بداية العام: -5.9%) |
|
|
ستاندرد أند بورز 500 |
7,473 |
+0.4% (منذ بداية العام: +9.2%) |
|
|
فوتسي 100 |
10,466 |
+0.2% (منذ بداية العام: +5.4%) |
|
|
يورو ستوكس 50 |
6,019 |
+1.0% (منذ بداية العام: +3.9%) |
|
|
خام برنت |
103.54 دولار |
+0.9% |
|
|
غاز طبيعي (نايمكس) |
2.91 دولار |
-3.7% |
|
|
ذهب |
4,556 دولار |
-0.4% |
|
|
بتكوين |
76,613 دولار |
-0.8% (منذ بداية العام: -12.6%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية |
1,047 |
+0.1% (منذ بداية العام: +5.5%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا |
150.44 |
+0.2% (منذ بداية العام: +5.6%) |
|
|
مؤشر فيكس (مؤشر الخوف) |
16.70 |
-0.4% (منذ بداية العام: +11.7%) |
🔔 جرس الإغلاق
أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 1.5% بنهاية تعاملات أمس الأحد، مع إجمالي تداولات بقيمة 7.3 مليار جنيه (8.8% دون المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون الأجانب وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 26.4% منذ بداية العام.
🟩 في المنطقة الخضراء: راية القابضة (+7.6%)، ومصرف أبو ظبي الإسلامي (+4%)، وبالم هيلز للتعمير (+4%).
🟥 في المنطقة الحمراء: فالمور القابضة - بالجنيه (-3.1%)، والقلعة القابضة (-2.1%)، وأبو قير للأسمدة (-2.1%).