Posted inفي دور العرض

أسد: عودة قوية لمحمد رمضان بتوقيع محمد دياب

🎥 بعد غياب ثلاث سنوات، يعود محمد رمضان إلى شاشة السينما بفيلم أسد، الذي يمثل أول تعاون له مع محمد دياب، مخرج مسلسل مارفل الشهير Moon Knight. من كتابة الثلاثي محمد وشيرين وخالد دياب، وميزانية إنتاج ضخمة تجاوزت 6 ملايين دولار، يرتفع سقف التوقعات الخاصة بالفيلم منذ اللحظة الأولى، حتى جعلته أحد أبرز الرهانات السينمائية لهذا الموسم.

الحبكة: أسد (رمضان) شاب يواجه قسوة العبودية في مصر خلال القرن التاسع عشر. يقع أسد في حب ليلى (رزان مغربي)، فتتحول قصة حبهما إلى صراع طبقي يضعه في مواجهة مباشرة مع والدها محروس الرفاعي (كامل الباشا). في الوقت ذاته، يقود أسد ثورة واسعة ضد نظام تجارة العبيد، بالتزامن مع إصدار والي مصر (ماجد الكدواني) قرارا رسميا بإلغاء العبودية، وبينما تتزايد العقبات أمام تنفيذ القرار، يجد أسد مساندة غير متوقعة من ابن الوالي (أحمد داش) لدعم ثورته ولكن بشروط.

ما أعجبنا: يتمحور الفيلم حول الحقبة التاريخية التي شهدت تفكيك نظام تجارة العبيد، إذ يرصد أبعاد الصراع الطبقي والاجتماعي في تلك الفترة، في ربط سلس بين التراجيديا الاجتماعية والتحولات السياسية. يحسب للعمل تناوله قضية العبودية وسياقاتها التاريخية المعقدة، مسلطا الضوء على جانب متجاهل من التاريخ المصري بأسلوب درامي ملحمي.

فنيا، يمكن اعتبار الفيلم لوحة بصرية شديدة الإتقان، إذ ساعدت السينماتوجرافي وتصميم الأزياء على بناء هوية بصرية ثرية تنقل تفاصيل الحقبة بدقة، كما لعبت الموسيقى التصويرية لهشام نزيه دورا محوريا، فكانت أشبه بالبطل غير المرئي الذي فرض حضوره على كافة المشاهد. قدم رمضان كذلك أداء لافتا ابتعد فيه نسبيا عن القوالب النمطية التي ارتبط بها خلال السنوات الأخيرة، فبينما احتفظ الفيلم بمشاهد المعارك والحركة التي تخاطب قاعدته الجماهيرية، نجح في تجسيد شخصية تحمل أبعادا درامية أكثر عمقا ونضجا. كما شارك عدد من الوجوه الشابة مثل مصطفى شحاتة في دور عوض، إلى جانب مشاركة لافتة لعدد من الممثلين السودانيين، أبرزهم إيمان يوسف في دور والدة علي قاسم، الذي قدم بدوره أفضل العروض التمثيلية في الفيلم.

.. ولكن: افتقد البناء الدرامي في بعض المواضع إلى التماسك اللازم لحمل ثقل القضية التي يناقشها الفيلم، فبينما تدور الأحداث في حقبة بعيدة في القرن التاسع عشر، لم تنجح المعالجة الفنية دائما في الحفاظ على اتساق الإطار الزمني، ما أربكنا بشأن الحقبة الدقيقة التي تنتمي إليها بعض المشاهد.

رأينا النهائي: يعد فيلم أسد تجربة سينمائية طموحة تستحق المشاهدة، ورغم ملاحظاتنا عليه، إلا أن فريق العمل قد نجح في تقديم منتج سينمائي شبه متكامل، أعاد سرد حقبة تاريخية مهمة بهوية فنية واضحة، واضعا الإنتاج السينمائي العربي في مكانة متقدمة من ناحية جودة التنفيذ التقني.

أين تشاهدونه: في سينما فوكس سيتي سنتر ألماظة ومول مصر والإسكندرية، وسينما سين في كايرو فيستيفال وديستريكت فايف، وسيماأركان، وسينما بوينت 90 وسينمازاوية. (شاهد التريلر، 1:44 دقيقة)