كريم ملش، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة "إم سكويرد": روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا لنعرف كيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع كريم ملش، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة "إم سكويرد". إليكم مقتطفات محررة من المقابلة:
أنا كريم ملش، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة "إم سكويرد". أتولى قيادة الشركة منذ أربع سنوات، وتحديدا منذ منتصف عام 2021. أمضيت قبلها نحو 25 عاما في شركة شلمبرجير، مما منحني فرصة السفر كثيرا والعمل مع أشخاص من مختلف الثقافات. أنا مهندس في الأساس، وأعشق العثور على حلول للمشكلات، وطالما كنت شغوفا بالعمل مع الناس، واستكشاف بيئات جديدة، وفهم طرق التفكير المختلفة.
تأسست "إم سكويرد" عام 2012 لتنضوي تحت مظلة إنترو جروب القابضة. كانت الرؤية منذ بداياتها هي إنشاء مجتمعات متكاملة موجهة نحو احتياجات البشر. وبدأت الشركة بمشروعات في الساحل الشمالي والقاهرة، ثم توسعت مؤخرا بمشروعات جديدة في شرق القاهرة وغربها، بما في ذلك مدينة السادس من أكتوبر. انصب التركيز دائما على ألا يقتصر ما نقدمه على المباني، لأننا نخلق تجربة معيشية متكاملة لا تتوقف عن التطور.
يتعلق جانب كبير من النهج الذي أتبعه بإرساء الانضباط في كل شيء، مع التركيز على تحسين تجربة المعيشة والعملاء. فبعد أن عشت في نحو ثماني دول وزرت أكثر من 120 دولة، نما لدي إدراك قوي لما يتوقعه الناس من مساحات السكن والعيش. وأحاول دمج هذا المنظور في الطريقة التي نصمم بها مشروعاتنا، وأيضا طريقة تسليمها.
يتركز دوري في "إم سكويرد" حول العمل مع فريق قوي يساعدني في أن أُكيف وضع الشركة وأطور حضورها في سوق العقارات المصرية. يعني هذا توسعنا في قطاعات جديدة، والمضي قدما في مسار التحول الرقمي، وإعادة التفكير في كيفية تفاعلنا مع المجتمعات. نحن نضع العميل في صميم كل شيء؛ فالعقارات ليست مجرد صفقة لمرة واحدة، بل علاقة طويلة الأمد، وهذا يضع على عاتقنا مسؤولية تجاه عملائنا ومساهمينا على حد سواء.
يمضي القطاع العقاري اليوم بوتيرة سريعة، وتزداد تعقيداته. ونرى تحولا واضحا نحو تسريع دورات التسليم والإسراع في بناء المجتمعات العمرانية. يتزامن هذا أيضا مع ما نشهده من صعود للعقارات المتكاملة مع خدمات الضيافة، حيث لا ينصب التركيز على البناء فحسب، بل يمتد إلى الخدمات المرفقة. وأصبحت الاستدامة أيضا ضمن الاعتبارات الأساسية، فهي تؤثر في كل من التصميم واختيارات المواد.
أنا ممن يستيقظون مبكرا. يبدأ يومي عادة في حوالي السابعة صباحا بتناول كوب من الشاي وإلقاء نظرة سريعة على الأخبار. أتبع ذلك بتمارين الصباح، التي تغلب عليها نوعية التمارين الرياضية عالية الكثافة والجري، وهو جزء ثابت من روتيني منذ سنوات. بعد ذلك، أجلس لاحتساء القهوة، وأفضل احتساءها في مكان مشمس، وأبدأ في التخطيط لليوم.
لا تشبه أيام العمل بعضها، لكن جدولي يمتلئ عادة بمواعيد الاجتماعات، سواء وجها لوجه أو عن بعد. أحرص أيضا على متابعة التطورات المحلية والعالمية؛ لأنها تؤثر تأثيرا مباشر على أعمالنا في الغالب. وأقضي بعض الوقت أيضا في ميدان العمل، عبر زيارة المواقع ومقابلة فرق العمل والتواصل مع الأشخاص الذين يبنون مشروعاتنا فعليا. وهذا النهج العملي شيء أقدره كثيرا. أؤمن أيضا بأهمية العمل الجماعي وتفويض المهام؛ لأن تحديد الأهداف والتوجيهات الواضحة لفريق العمل يضمن سير العمل بفاعلية ونظام.
التعلم هو أحد الثوابت في يومي. سواء أكنت أتعلم من فريقي، أم من القراءة، أم من استكشاف مجالات جديدة مثل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. فأنا أبذل جهدا بوعي لمواصلة تطوير نفسي.
ينصب تركيزي المهني الأساسي من أجل المستقبل على مواصلة تنمية "إم سكويرد" والوفاء بالوعود التي قطعناها لعملائنا وشركائنا. وعلى المستوى الشخصي، نمت لدي اهتمامات قوية بالهندسة المعمارية على مر السنين، وأود الحصول على درجة البكالوريوس في هذا المجال، فهذه إحدى أمنياتي.
طالما كان التوازن بين العمل والحياة تحديا، لا سيما عند تولي المناصب القيادية. فهذه ليست وظيفة من التاسعة إلى الخامسة، وهناك دائما مستوى من الالتزام المستمر. ومع ذلك، يجب تخصيص وقت للعائلة والأصدقاء والرفاهية الشخصية. فأنا أعتقد أن الوقت الذي يخصصه المرء لاهتماماته الشخصية مهم لإعادة شحن طاقته والتأمل والاعتناء بالصحة العقلية والبدنية.
من النصائح التي ظلت تلازمني منذ أيامي الأولى بعد حصولي على درجة البكالريوس في الهندسة هي أن الفشل ليس خيارا مطروحا. ولا أقبل بكلمة "لا" إجابة على تساؤلاتي. أنا أؤمن بالمثابرة، ودفع سقف الطموحات باستمرار، وعدم الاكتفاء بالوضع المعتاد أبدا.