Posted inفي سهرة الليلة

Paradise: عالم أبعد ما يكون عن اسمه

📺 يوم قتل الرئيس وانتهى العالم: من توقيع المخرج والمؤلف والمنتج الأمريكي دان فوجلمان، نستهل أحداث مسلسل Paradise بصدمة تفوق حدود الزمان والمكان، لتؤكد للمتفرج أنه على وشك مشاهدة مسلسل يتجاوز حدود أعمال المطاردات البوليسية والبحث عن القتلة، ليقدم حكاية حافلة بالمفاجآت تدور في فلك عالم يوشك على الانتهاء.

الحبكة: يكتشف عميل الخدمة السرية إجزافيير (ستيرلنج كيه براون)، جثة الرئيس الأمريكي كال برادفورد (جيمس مارسدن) غارقة في دمائها داخل مقر إقامته، وهي الجريمة التي تفرض حظرا وإغلاقا شاملا للمقر الرئاسي، إلى جانب موجة من القرارات المتخبطة والتي تهدد جميع الشخصيات. سرعان ما يكتشف المشاهد في اللحظات الأخيرة من الحلقة الأولى أن العالم كما نعرفه قد انتهى، وأن الأحداث توشك أن تأخذ منعطفا أكثر قتامة يفوق التوقعات.

ما أعجبنا: يقدم هذا المسلسل نموذجا يحتذى به في السرد القصصي، وهو الأسلوب الذي يتجلى في أعمال فوجلمان وتحديدا مسلسله العائلي الشهير This Is Us. يتبنى المسلسل أسلوبا سرديا غير خطي، إذ تتنقل الحلقات بسلاسة بين أحداث الحاضر ومشاهد من الماضي، ما يمنح كل شخصية خلفية درامية مفصلة تضفي عمقا عاطفيا وتساعدنا على فهم دوافعها.

لا مجال لتفويت أي مشهد: يثبت المسلسل أنه أحد أكثر الأعمال الدرامية المتكاملة التي شاهدناها مؤخرا، بفضل الأداء البارع لكل من براون ومارسدن وكذلك جوليان نيكلسون، بالإضافة إلى شايلين وودلي التي تشارك في الموسم الثاني، فضلا عن الحوار والكتابة المتميزين. ورغم السرد المتنقل بين الماضي والحاضر، فإن إيقاع الأحداث مضبوط بدقة لدرجة أنك ستجد نفسك تواقا لمشاهدة حلقة تلو الأخرى بلا توقف.

رأينا النهائي: يتجنب المسلسل مشاهد الحركة المبتذلة أو كليشيهات أعمال الأكشن والإثارة التقليدية، ويتبنى عوضا عن ذلك نهجا أكثر إنسانية في معالجة الأفكار والشخصيات والدوافع، بما يضع أبطاله في المقام الأول دون تشتيت الحبكة. تكمن نقطة القوة الأكبر في تماسك جميع الخيوط ببراعة، دون ترك أي مجال لأي ثغرات درامية، لذا إن كنت تبحث عن مسلسل ممتع لمشاهدته دفعة واحدة خلال الويك إند، فهذا المسلسل لك.

أين تشاهدونه: عبر منصة ديزني بلس. (شاهد التريلر 1:45 دقيقة)