أغلقت أبيس بارتنرز صندوقها الثالث بقيمة 1.23 مليار دولار، أي ما يزيد على ضعف حجم صندوقها السابق، وفقا لبيان صادر عن الشركة. وتمثل هذه الخطوة تصويتا بالثقة في استراتيجية شركة الاستثمار المباشر، التي تركز على قطاع الخدمات المالية المدعومة بالتكنولوجيا، والتي تتخذ من لندن مقرا لها. وقد بلغ نصيب الشركاء المحدودين الحاليين نحو النصف من رأس المال الذي جمعته الشركة، حسبما أفادت به أبيس بارتنرز.
تضم قائمة الداعمين الجدد صناديق ثروة سيادية، ومؤسسات دولية، وبنوكا، وشركات تأمين، وصناديق تقاعد. وضخت أبيس بالفعل نحو 400 مليون دولار من الصندوق الثالث في سبعة استثمارات، شملت تقديم دعم إضافي لشركة التكنولوجيا المالية المصرية "إم إن تي-حالا"، وشركة إدارة الثروات الرقمية البريطانية موني بوكس، ومنصة السلع الرقمية مسبقة الدفع كودا ريتشارج، وشركة المدفوعات العابرة الحدود ثيونز، ومقرها سنغافورة.
من المؤكد أن إغلاق صندوق بهذا الحجم وسط العام الحالي الحافل بالصراعات الإقليمية، لا يمثل محض إنجاز يسير. "إن إغلاق الصندوق بقيمة تتجاوز المستهدف بنسبة 23%، إلى جانب زيادة أكثر من 70% من مستثمرينا الحاليين لالتزاماتهم، يعكس بوضوح الثقة التي توليها القاعدة المتنوعة من شركائنا المحدودين تجاه استراتيجيتنا القطاعية، وقدرتنا على تحقيق عوائد"، وفق ما قاله حسام أبو موسى، الشريك في مجموعة أبيس بارتنرز، في تعليقه لإنتربرايز. واحتلت الشركة المرتبة الثانية عالميا في تصنيف "إتش إي سي باريس-داو جونز لمستثمري أسهم النمو لعام 2025"، بالإضافة إلى تصدرها قائمة شركات الاستثمار المباشر الأوروبية في القائمة.
ويرى أبو موسى أن هذا التصنيف يعكس ثبات الأداء، وليس مجرد نجاح عابر. وقال في حديثه إلى إنتربرايز: "يتمتع الشركاء في أبيس بالخبرة المتخصصة في البنية التحتية والخدمات المالية التي تمتد لعقود زمنية، والتي تشمل المدفوعات والتأمين والإقراض والمنصات التي تربط بينها في الأسواق العالمية". وأضاف: "نطبق نفس النهج المنضبط على كل صفقة؛ إذ نستثمر في شركات ناجحة ومربحة، ونعمل عن كثب مع فرق الإدارة، ونشارك المزايا التي تتيحها شبكاتنا العالمية العميقة، جنبا إلى جنب مع وضع خطط لخلق القيمة منذ اليوم الأول، ونضع أيضا نصب أعيننا مشترين استراتيجيين بعينهم".
"إم إن تي-حالا"... الاسم الأبرز بين السطور: استثمرت أبيس لأول مرة في عام 2021، عندما كانت "إم إن تي-حالا"، التي أسسها منير نخلة، مجرد شركة تكنولوجيا مالية مصرية تحمل ما يصفه أبو موسى بـ "المهمة الجريئة: وهي إحداث ثورة في الشمول المالي لملايين الأشخاص من غير المتعاملين مع البنوك والمحرومين من الخدمات المصرفية". وفي الوقت الحالي، أصبحت الشركة واحدة من أكبر شركات اليونيكورن في مجال التكنولوجيا المالية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ تعمل في مصر وتركيا وباكستان والإمارات، ثم يأتي الآن الصندوق الثالث ليدعمها مجددا. قال أبو موسى: "هذه الشراكة هي مثال حي على سبب التزامنا العميق تجاه مصر والمنطقة بأكملها. المواهب موجودة هنا، والطموح حاضر، والإطار التنظيمي المتقدم متوفر، والفرصة لبناء شركات بنية تحتية مالية بمستوى عالمي تبدو واعدة هنا، كما هي في أي مكان آخر في العالم".