Posted inفي دور العرض

The Devil Wears Prada يعود ليثبت أن الذهب لا يصدأ حقا

🎥 إنها حقا أوقات سعيدة على عشاق السينما: بعد أيام قليلة على عرض فيلم مايكل في السينمات، تستمر الأحداث السينمائية السعيدة مع عرض The Devil Wear Prada 2، والذي أثبت — بعد 20 عاما — أن بعض الأجزاء المكملة قد لا تكون ضرورية فحسب، بل قد تتفوق على سابقتها أيضا.

الحبكة: بعد سنوات طويلة نعود إلى أندي ساكس (آنا هاثاواي) والتي، رغم كونها الآن صحفية جادة تحصد الجوائز، أصبحت ضحية هي وفريقها لموجة تسريح عمالة تطال المؤسسات الصحفية. في الوقت ذاته، تواجه ميراندا بريستلي (ميريل ستريب) ومجلة رانواي هجوما شديدا نتيجة مقال أثار جدلا واسعا بين مرتادي السوشيال ميديا. لإنقاذ سمعة المجلة وتهدئة الرأي العام، تتقاطع سبل أندي وميراندا من جديد، إذ تعين أندي في منصب محررة قسم التقارير في محاولة لتحسين صورة المجلة وكبح غضب المعلنين.

مهما كانت التوقعات عالية، هذا الفيلم يتجاوزها جميعا: كان قرار المخرج ديفيد فرانكل والمؤلفة لورين وايزبيرجر بإنتاج جزء ثان بعد مرور عقدين على الأول جريئا بلا شك، فكثيرة هي الأعمال التي تعيد البناء على زخم الماضي لتحقيق أرباح تجارية، دون تقديم جديد يذكر. كسر هذا الفيلم كل قواعد السينما التجارية، ليقدم لنا فيلم كوميديا درامية على أعلى مستوى، يتصدر إيرادات شباك التذاكر ويأسر قلوب المشاهدين بعيدا عن أفلام الخيال العلمي والأكشن المكررة والاقتباسات التي مللنا منها.

ما أعجبنا: كل شيء في هذا الفيلم جاء مثاليا، بداية من اختيار توقيت العرض، والحبكة التي تناول من خلالها صناعه واقع الموضة والصحافة والعالم الذي نعيشه الآن، وصولا إلى تصميم الملابس والأغنيات وحتى ضيوف الفيلم. يأخذ العمل أيضا من الموضة منطلقا للتشابك مع قضية حال الصحافة التقليدية في عصر الذكاء الاصطناعي، إذ يسلط الضوء على الأجيال الجديدة من المليونيرات المهووسين بالاستثمارات الضخمة في عالم التك والعوائد السريعة، في عصر يختبر كل ما هو إبداعي وجميل يمكن أن تنسجه أيدي البشر.

عمق أكبر لكل الشخصيات: كتابة هذا الجزء كانت أكثر نضجا بكثير من سابقه، فهناك كثير من المشاهد التي أبهرتنا فيها جودة الحوار والأداء المؤثر من ستريب — التي رأينا منها بعدا أكثر إنسانية — وكذلك إيميلي بلانت وستانلي توتشي، إلى جانب مشاركة نجوم مثل لوسي لو وبي جيه نوفاك وجاستن ثيرو.

رأينا النهائي: يمثل هذا الفيلم تجربة سينمائية منعشة تحتفل بجمال الإبداع البشري والصحافة والأناقة وقوة النساء الطموحات والصداقة الملهمة، كل ذلك في حكاية واحدة ممتعة لا ينبغي أن تفوتكم.

أين تشاهدونه: في سينما فوكس سيتي سنتر ألماظة ومول مصر والإسكندرية، وسينما سين في كايرو فيستيفال وديستريكت فايف، وسيماأركان، وسينما زاوية. (شاهد التريلر، 1:53 دقيقة)