من المتوقع أن يتسع عجز الموازنة في مصر ليصل إلى 7.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025-2026، صعودا من تقديرات العام الماضي البالغة 7.1%، وفقا لأحدث تقارير البنك الدولي حول الآفاق الاقتصادية الكلية والفقر (بي دي إف). وفي غضون ذلك، توقع التقرير استقرار عجز الحساب الجاري عند 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي حتى نهاية العام المالي الجاري. وشدد البنك الدولي على أن اعتماد الحكومة على التمويل الخارجي ومحدودية الحيز المالي المتاح سيظلان من العوامل الرئيسية المحددة لملامح بيئة الأعمال حتى نهاية عام 2026.
لا يزال الحيز المالي للبلاد مقيدا بشدة بسبب مدفوعات الفوائد، التي التهمت نحو 10.6% من الناتج المحلي الإجمالي و87.1% من الإيرادات الضريبية خلال العام المالي 2024-2025. ورغم انخفاض الدين العام إلى 82.5% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي الماضي، حذر البنك من أن الالتزامات المحتملة، التي تبلغ نحو 27% من الناتج المحلي الإجمالي، تشكل خطرا كبيرا على الآفاق المالية للبلاد. ويتوقع البنك أن يرتفع الدين العام إلى 82.9% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الجاري، قبل أن يتراجع إلى 79.2% و78% خلال العامين الماليين المقبلين على الترتيب.
ويتوقع البنك أن يتراجع معدل التضخم إلى 13.6% بحلول نهاية العام المالي 2025-2026، وهو ما يشكل انخفاضا حادا مقارنة بنحو 20.9% في العام المالي السابق. ورغم التحديات التي تواجهها البلاد جراء التقلبات الناجمة عن الصراعات، تبدو هذه التوقعات أكثر تفاؤلا من أحدث التوقعات الصادرة عن وحدة الأبحاث "بي إم آي" التابعة لمؤسسة فيتش سوليوشنز، التي رجحت وصول التضخم إلى 14.6%.
في السياق: تبدو نظرة البنك الدولي لمصر متفائلة، فقد أبقى على توقعاته للنمو عند 4.3% على أساس سنوي للعام المالي 2025-2026، متجاوزا بكثير متوسط النمو العالمي المتوقع البالغ 1.8%، في وقت يواجه خلاله العالم التحديات الاقتصادية الناجمة عن الحروب.