Posted inالخبر الأبرز هذا الصباح

المجتمعات العمرانية الجديدة تتدخل للحد من السمسرة وتسقيع الأراضي برسوم جديدة

بدأت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تشديد الرقابة على ممارسات تسقيع الأراضي. إذ وضعت الهيئة منظومة حوكمة جديدة للحد من تلك الممارسات عبر فرض رسوم وغرامات على المطورين أو الأفراد الذين لم ينفذوا أعمال البناء على الأراضي المخصصة لهم، مفضلين الاستفادة من القفزات التضخمية في الأسعار، وفق ما صرح به مسؤول حكومي رفيع لنشرة إنتربرايز الصباحية.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن رصدت الحكومة توجها لإعادة تخصيص الأراضي من خلال إبرام شراكات تطوير مع مطورين فرعيين. سمحت هذه الترتيبات بنقل الأراضي أو إعادة تخصيصها بين الأفراد والشركات بطريقة تضمن احتفاظهم بالأرباح بالكامل وتحرم الدولة من الاستفادة من ارتفاع أسعارها. وستضمن الرسوم الجديدة التي فرضتها الهيئة حصول خزانة الدولة على حصة من القيمة المتزايدة للأراضي التي تتدفق حتى الآن بالكامل إلى المشتري الأصلي وشركائه.

آلية تطبيق المنظومة

تعتمد قيمة الرسوم التي سيدفعها المطورون الفرعيون على عدة عوامل. فبالنسبة للأراضي المشتراة بالجنيه، سيتعين على المطورين الفرعيين المحليين دفع رسوم إضافية بقيمة 1000 جنيه لكل متر مربع. أما في حالة الشراكة مع مطور فرعي أجنبي، فستُطبق رسوم بقيمة 20 دولار لكل متر مربع، بغض النظر عما إذا كانت الأرض بيعت في الأصل بالجنيه أو الدولار.

وتعتمد شروط الدفع أيضا على جنسية المطور. إذ يمكن للمطورين الفرعيين المحليين تسوية الرسوم بدفع 20% مقدما، مع جدولة المبلغ المتبقي على أقساط لعدة سنوات. وفي المقابل، سيتحتم على المطورين الفرعيين الأجانب سداد الرسوم بالكامل دفعة واحدة.

وفي غضون ذلك، لا تخطط هيئة المجتمعات العمرانية لرفع أسعار التخصيص المباشر للأراضي في الوقت الحالي، وفقا لما أخبرنا به المصدر. وكان العاملون في القطاع قد اشتكوا مرارا وتكرارا من أن الارتفاع المستمر في أسعار أراضي الدولة يدفع أسعار العقارات إلى مستويات فلكية، في وقت يجد فيه غالبية المواطنين صعوبة متزايدة في الحصول على سكن ملائم. وقد دفع ذلك بعض المطورين للحديث صراحة عن أزمة في القدرة الشرائية للمشترين من الطبقة المتوسطة — مع تزايد التوقعات بأن تصبح الشقق بمساحة 80 مترا مربعا الأصل العقاري الأكثر طلبا في المرحلة المقبلة.

رسوم أخرى من المطورين ستنعش خزانة الدولة

جمعت الحكومة نحو 10 مليارات جنيه من رسوم تحسين خدمات الساحل الشمالي المحصلة من المطورين العقاريين، بحسب ما قاله مصدر حكومي آخر لإنتربرايز. وأضاف المصدر أن الجهات المختصة تفحص حاليا طلبات نحو 564 شركة لتسوية أوضاعها، إذ يطالب بعضها بمزيد من التيسيرات أو بإعادة احتساب المستحقات.

تذكر: فرضت الحكومة رسوما على البنية التحتية وتحسين الخدمات لمشروعات الساحل الشمالي وطريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي في الصيف الماضي، ثم وسعت نطاق تطبيق تلك الرسوم لاحقا لتشمل محور الضبعة. وبعد اعتراضات مبدئية من الشركات، وافقت الحكومة في أكتوبر الماضي على تخفيف شروط السداد، لتسمح للمطورين بدفع الرسوم على أقساط تصل إلى 10 سنوات.