حققت جهود الحكومة لتوطين صناعة السيارات تقدما جديدا، إذ حصلت شركة ماك لتصنيع وسائل النقل التابعة لمجموعة المنصور للسيارات على قرض بقيمة 2.7 مليار جنيه (نحو 52 مليون دولار) من بنك مصر لتمويل مصنع لتجميع السيارات، وفقا لبيان صحفي (بي دي إف). سيمتد المجمع الصناعي على مساحة 126 ألف متر مربع، ومن المقرر أن يبدأ عملياته التشغيلية في الربع الأول من عام 2027، بطاقة إنتاجية قصوى تبلغ 50 ألف مركبة سنويا في المرحلة الأولى، بما في ذلك سيارات السيدان والسيارات الرياضية متعددة الاستخدامات وعربات الميكروباص.
تفاصيل التمويل: يغطي القرض نحو 43% من التكلفة التقديرية للمشروع البالغة 6.3 مليار جنيه، بينما ستُمول بقية التكلفة من خلال استثمارات مباشرة من مجموعة المنصور وشريكتها في المشروع المشترك سايك موتور، صانعة السيارات الصينية المالكة لعلامة "إم جي". ولم تستجب مجموعة المنصور لطلبنا بتوضيح تفاصيل التمويل حتى وقت إرسال النشرة.
السياق: يعد هذا المشروع جزءا من مشروع توطين أوسع بقيمة 150 مليون دولار، يتضمن مصنعا منفصلا لفلاتر السيارات بقيمة 10 ملايين دولار في مدينة العاشر من رمضان، ليساعد مشروع التجميع الرئيسي على تلبية نسبة المكون المحلي البالغة 20%، والتي تشترطها الدولة للحصول على الحوافز الضريبية. كما حصل مشروع التجميع الرئيسي على الرخصة الذهبية من مجلس الوزراء العام الماضي، وأُسندت أعمال الإنشاءات الرئيسية لشركة حسن علام.
الخطوة التالية: حازت مجموعة المنصور للسيارات مؤخرا حقوق وكالة سيارات "بي واي دي" الكهربائية والهجينة، وتخطط لتوسيع التصنيع المحلي لاستهداف أسواق التصدير في الخليج وأفريقيا.
دفعة نحو توطين الصناعة
أدركت الحكومة أن إلزام الشركات بإنتاج سيارات كاملة من الصفر مسألة غير واقعية على الأرجح، لذا قامت بتعديل البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات لخفض نسبة المكون المحلي الأولية إلى نسبة أسهل في التحقيق تبلغ 20%. واستراتيجيتها في ذلك هي جذب الشركات العالمية العملاقة مثل سايك و"بي واي دي" لإنشاء خطوط التجميع أولا. وبمجرد تشغيل المصانع، ستخلق سوقا محلية مضمونة للصناعات المغذية الأصغر، التي ستنمو تلقائيا لدعمها.