Posted inروتيني الصباحي

روتيني الصباحي: فوميو إيواي، سفير اليابان لدى مصر

روتيني الصباحي: فوميو إيواي، سفير اليابان لدى مصر: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم — كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. يتحدث إلينا هذا الأسبوع السفير الياباني بالقاهرة فوميو إيواي. وإليكم مقتطفات محررة من حوارنا:

أنا باحث في الشؤون العربية بحكم دراستي، ولطالما كانت مصر حاضرة بقوة طوال مسيرتي المهنية. أشغل منصب سفير اليابان لدى مصر منذ نوفمبر 2024، وهذه المرة الثالثة التي أعمل فيها سفيرا لبلادي بعد المملكة العربية السعودية والعراق.

خطت قدماي مصر لأول مرة قبل أكثر من 40 عاما لدراسة اللغة العربية في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، حيث أمضيت عامين ضمن برنامج مركز الدراسات العربية بالخارج، إلى جانب تلقي دروس خاصة. وعدت إليها مرة أخرى في مطلع القرن الحالي، والآن أعود مجددا كسفير لبلادي.

مهمتي الرئيسية هي ترجمة الشراكة الاستراتيجية المبرمة بين مصر واليابان في عام 2023 إلى تعاون سياسي واقتصادي وثقافي ملموس. ويركز جزء كبير من عملي على التنمية، لا سيما في قطاعي التعليم والرعاية الصحية. وتحافظ اليابان على حضورها في كل مرحلة من مراحل نظام التعليم في مصر — بدءا من مرحلة الطفولة المبكرة وحتى الدراسات العليا — إلى جانب مشروعاتنا الرائدة مثل الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا وشبكة المدارس المصرية اليابانية المتنامية.

أستيقظ عادة في الساعة 5:30 صباحا، وأول ما أفعله هو التدرب على رميات الجولف في المنزل كجزء من روتيني الرياضي اليومي. وبعد تناول الإفطار، أتوجه من مقر إقامتي في جاردن سيتي إلى مقر السفارة في المعادي، لأبدأ يوم عملي رسميا قرابة الساعة 8:30 صباحا.

أبدأ يوم عملي بمراجعة البرقيات الدبلوماسية الواردة من مقر الوزارة والبعثات الخارجية الأخرى للبقاء على اطلاع دائم بالتطورات العالمية، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط، وهو أمر غدا حتميا في ظل التوترات الإقليمية الراهنة. بعد ذلك، عادة ما يكون جدولي مزدحما بالاجتماعات، والإحاطات، واللقاءات الثنائية الرامية إلى ترسيخ العلاقات الثنائية.

الشيئ الثابت في يومي هو رحلة التنقل في شوارع القاهرة، التي استغلها في القراءة ومتابعة الأخبار. ونادرا ما ينتهي يوم عملي عند مغادرة المكتب. فغالبا ما أغادر في الساعة 5:00 مساء، لكن معظم الأمسيات تكون مخصصة للارتباطات الرسمية — من حفلات عشاء، وحفلات استقبال، واجتماعات مع المسؤولين المصريين والزملاء الدبلوماسيين. وخلال شهر رمضان، غالبا ما يمتد هذا إلى وقت متأخر من الليل للمشاركة في مآدب الإفطار والسحور.

في عطلات نهاية الأسبوع، أخصص وقتا لممارسة رياضة الجولف التي بدأت ممارستها خلال فترة عملي السابقة في مصر عام 1999. وللحفاظ على التوازن، أقضي عادة صباح يومي الجمعة والسبت في ملعب الجولف، يليه وقت هادئ للقراءة في فترة ما بعد الظهر. وأميل إلى قراءة التاريخ، لا سيما عن عهد الإمبراطور الياباني "ميجي" وفترة ما بعد الحرب العالمية الثانية — فكلاهما كان بمثابة لحظة فاصلة في مسيرة تحديث اليابان.

وبالنظر إلى المستقبل، أتوقع البقاء في مصر لمدة عام أو عامين آخرين قبل التقاعد. أخطط بعدها للعودة إلى مدينة كيوتو وقضاء المزيد من الوقت مع عائلتي، خاصة أحفادي.

التحلي بالصبر كان أثمن نصيحة تلقيتها. شاركني صديق عراقي ذات مرة بيتا من الشعر يقول: "لا تحسبن المجد تمرا أنت آكله.. لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا". هذه الفكرة — بالإضافة إلى المقولة الشهيرة "الصبر مفتاح الفرج" — رافقتني طوال مسيرتي المهنية.