تصدر الحكومة الشهر المقبل وثيقة السياسة المحدثة لملكية الدولة، والتي تتبنى توجها أكثر دعما للقطاع الخاص، وفق ما صرح به مصدر حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز. وتضع اللجنة المشرفة على مراجعة الوثيقة حاليا اللمسات الأخيرة على التعديلات لتعكس التطورات الراهنة وتتوافق مع الإصدار الثاني من "السردية الوطنية للتنمية الشاملة" الذي نشرته الحكومة مؤخرا، حسبما أضاف المصدر.
وسيكون وضع الدولة في قطاعات لم تكن مستهدفة من قبل تحت المجهر، إذ تهدف الوثيقة الجديدة إلى توسيع مشاركة القطاع الخاص في أنشطة اقتصادية معينة تمنح فيها النسخة الحالية من الوثيقة الدولة حصة سوقية أكبر من الكيانات التابعة للقطاع الخاص.
وترى اللجنة أيضا أن الحجم الأكبر يمنح الأصول قيمة أعلى عند البيع؛ لذا سيجري دمج الشركات المزمع التخارج منها مع شركات أخرى تعمل في القطاع ذاته لخلق قاعدة أصول ومركز مالي أكثر جاذبية للمستثمرين. كما أدى تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار إلى إعادة تقييم العوائد المستهدفة من كل شركة قبل نقل تبعيتها إلى صندوق مصر السيادي.
وقد يسهم الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به المنطقة في جذب المستثمرين وتدفقات رؤوس الأموال، وفق ما قالته مستشارة اللجنة رانيا يعقوب لإنتربرايز. وأوضحت يعقوب أن المستثمرين يميلون عادة نحو الأصول التي يجري تداولها بأقل من قيمتها الحقيقية، مؤكدة أن الدولة تمتلك حاليا عددا من الأصول التي لا تزال مقومة بأقل من قيمتها.
ونوهت يعقوب إلى أن التخارج عبر البورصة المصرية في الفترة الحالية قد يساعد أيضا في ضخ سيولة في السوق، مشيرة إلى تزايد شهية المستثمرين عقب التقارير التي أفادت بأن الطرح المرتقب لبنك القاهرة بات في مراحله النهائية، بانتظار أن يحدد بنك مصر الموعد الدقيق للطرح.