يتطلع البنك المركزي المصري إلى تجديد وديعة كويتية بقيمة ملياري دولار يحل أجل استحقاقها هذا الشهر، وفق ما صرح به مصدر مصرفي مطلع لإنتربرايز، مشيرا إلى "وجود توافق على تجديدها" بالفعل. وتوقع المصدر أن تجدد الوديعة المستحقة بنفس الشروط الحالية، على أن تبقى قائمة "لحين التوصل إلى اتفاق لتحويلها إلى حصص مباشرة في شركات أو قطاعات مختلفة".
حالت الأحداث الإقليمية الحالية "دون إتمام إجراءات تحويل ودائع كويتية بقيمة 4 مليارات دولار لدى البنك المركزي إلى استثمارات في قطاعات اقتصادية مختلفة"، حسبما أوضح المصدر المصرفي لإنتربرايز.
لماذا يعد هذا مهما؟ وسط حالة عدم اليقين بشأن التدفقات الأجنبية المتوقعة من قناة السويس وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، إضافة إلى فاتورة واردات الطاقة المتزايدة، فإن الوقت الحالي ليس مناسبا لأي سحب مفاجئ للودائع من جانب أشقائنا الخليجيين في حال حدوث مزيد من التصعيد الإقليمي. لذا، فإن الإبقاء على هذه الودائع، بالإضافة إلى التمويلات الميسرة والثنائية التي أمنتها البلاد، يوفر شبكة أمان مالي حيوية.
تذكر: في رسالة رسمية إلى صندوق النقد الدولي، أكد وزير المالية أحمد كجوك ومحافظ البنك المركزي حسن عبد الله حصولهما على "تأكيدات قوية" بأن دول الخليج لن تسحب ودائعها البالغة 18.2 مليار دولار طوال مدة سريان تسهيل الصندوق الممدد. وقد وفرت السعودية نصيب الأسد من هذه المبالغ، بودائع قيمتها 10.3 مليار دولار لدى البنك المركزي المصري، بينها 5.3 مليار دولار تستحق في أكتوبر، في حين تُصنف المبالغ المتبقية كودائع مستقرة قصيرة الأجل، حسبما قال المصدر لإنتربرايز.