صباح الخير قراءنا الأعزاء. تحسنت المعنويات تحسنا ملحوظا هذا الصباح في أعقاب الإعلان الذي صدر الليلة الماضية بالتوصل إلى اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران.
إليكم أبرز ما نعرفه حتى الآن: ستعلق واشنطن "عمليات قصف ومهاجمة إيران لمدة أسبوعين" إذا أعادت طهران فتح مضيق هرمز، حسبما صرح به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وفي المقابل، أعلنت طهران أنها ستوقف هجماتها في الخليج شريطة وقف الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما. وأكدت إيران أيضا أنها ستعيد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، لتسمح للسفن بعبور الممر المائي بالتنسيق مع قواتها المسلحة. وجاءت هذه التطورات قبل ساعات معدودة من انقضاء المهلة التي حددها ترامب لطهران لإعادة فتح المضيق، التي هدد فيها بأن عدم تحقيق مراده سيعني "دمار حضارة بأكملها".
ماذا بعد؟ من المقرر أن يلتقي الجانبان يوم الجمعة "لمواصلة المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي لتسوية جميع النزاعات"، وفق ما أعلنه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف. وأشار ترامب إلى أن إيران قدمت مقترحا من 10 نقاط، وصفه بأنه يمثل "أساسا عمليا للتفاوض".
هل سيصمد اتفاق وقف إطلاق النار؟ صرح مسؤول أمريكي لصحيفة نيويورك تايمز بأن الولايات المتحدة أوقفت بالفعل ضرباتها ضد إيران بموجب الاتفاق بعد مدة وجيزة من إعلانه. ومع ذلك، أفادت تقارير في الإمارات وقطر والكويت بتعرضها لموجة جديدة من الهجمات الصاروخية.
رد فعل الأسواق: تراجعت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل في أعقاب الأنباء، إذ هبط خام برنت بنحو 16% ليصل إلى أقل من 92 دولارا للبرميل في تعاملات اليوم المبكرة.
وانتعشت الأسواق الآسيوية على إثر أنباء وقف إطلاق النار، إذ قفز مؤشر نيكي الياباني بنحو 5%، وارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بحوالي 6% في التعاملات المبكرة. كذلك سجلت أسواق العقود الآجلة في الولايات المتحدة وأوروبا مكاسب جماعية.
ما يعنيه هذا لشؤوننا الداخلية: إذا استمر وقف إطلاق النار، فمن المتوقع أن يواصل الجنيه مسار التعافي تدريجيا أمام الدولار، بعدما أدت موجة التخارجات الكبيرة للأموال الساخنة بسبب اندلاع الحرب إلى هبوط العملة المحلية لمستويات قياسية. ومن شأن تحسن المعنويات أن يدعم أداء البورصة المصرية، التي تكبدت خسائر كبيرة خلال الأسابيع الماضية، وأن يمنح أيضا قبلة حياة إلى خطط الطروحات المرتقبة، ومن بينها طرح بنك القاهرة.
هل نستحق مكافأة على إدارة الأزمة؟ من المؤكد أن استعادة ثقة المستثمرين ستستغرق بعض الوقت، وهو في الغالب خارج سيطرتنا، لكن الانطباع العام بين مديري المحافظ الاستثمارية الذين تحدثنا معهم يشير إلى أن الحكومة تستحق تقدير "امتياز" في تعاملها مع تداعيات الأزمة. أظهر مجلس الوزراء والبنك المركزي نضجا ملحوظا في السياسات المتبعة. والأهم من ذلك، أحجم المسؤولون عن التدخل وتركوا للجنيه حرية الحركة ليمتص الصدمات. وقد سمح هذا النهج للمستثمرين بتسييل محافظهم والخروج بسلاسة ودون تعقيدات، وهذه الخطوة ستبقى في ذاكرتهم، تماما كما حدث إبان موجة الهروب إلى الملاذات الآمنة التي رافقها فرض ترامب للرسوم الجمركية التي عرفت باسم "يوم التحرير" في العام الماضي.
في انتظار الحسم: لا تزال القيود المفروضة على الأنشطة التجارية وحظر التجوال من الساعة التاسعة مساء مطبقة بالفعل، إلى جانب التدابير الأخرى المتخذة للحد من الارتفاع الحاد في فاتورة استيراد الوقود. وسيعتمد توقيت وسرعة إلغاء هذه الإجراءات اعتمادا مباشرا على مدى سرعة عودة دول الخليج المصدرة إلى استئناف عمليات الإنتاج ومبيعات التصدير، لا سيما الكويت (للنفط) وقطر (للغاز الطبيعي). ويتوقع المحللون استمرار ارتفاع الأسعار لفترة حتى وإن تمكنت قطر، على سبيل المثال، من العودة إلى مستويات إنتاج ما قبل الحرب في غضون أسابيع وليس أشهر أو سنوات، خاصة بعد الأضرار البالغة التي لحقت بمنشأة التصدير الرئيسية لديها جراء الضربات الإيرانية في وقت سابق من الصراع.
والآن يمكنكم التقاط أنفاسكم، ولو مؤقتا. ربما لا ينبغي العودة للوضع الطبيعي الذي كان سائدا قبل الحرب على الفور؛ فالأمر يقتصر على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين. ولكن استرخوا، وكونوا ممتنين لقرب حلول عطلة نهاية أسبوع طويلة.
تابع معنا
طاقة — حققت شركة الطاقة الإيطالية العملاقة "إيني" كشفا جديدا للغاز الطبيعي في منطقة شرق البحر المتوسط، باحتياطيات تقدر بنحو تريليوني قدم مكعبة، إضافة إلى نحو 130 مليون برميل من المكثفات، وفقا للتقديرات الأولية، حسبما أعلنته إيني في بيان لها أمس. وقالت الشركة إن الاكتشاف الجديد الواقع في البئر الاستكشافية "دينيس دبليو 1" بمنطقة امتياز التمساح "يؤكد التزام إيني بدعم الأهداف الوطنية المصرية المتمثلة في تعزيز الاحتياطيات وزيادة إنتاج الغاز".
لماذا يعد هذا مهما؟ رغم أن الكشف الجديد لا يرقى لحجم حقل ظهر، إلا أن تريليوني قدم مكعبة من الغاز يمثل اكتشافا كبيرا من شأنه أن ينعكس بشكل ملموس على خفض فاتورة واردات الطاقة. والأهم من ذلك، يبدو أن الغاز سيبدأ في التدفق من البئر قريبا، إذ يقع الكشف "على بعد 70 كيلومتر قبالة السواحل المصرية بعمق 95 مترا، ويبعد أقل من 10 كيلومترات عن البنية التحتية القائمة، مما يتيح فرصا للتكامل وتطوير المشروع سريعا"، بحسب الشركة.
الكيانات المشاركة: تمتلك إيني حصة تشغيلية قدرها 50% في عقد تنمية منطقة دينيس، فيما تستحوذ شركة بي بي على النسبة المتبقية البالغة 50%. وتتولى شركة بتروبل، وهي شركة مشتركة بين إيني والهيئة المصرية العامة للبترول، إدارة عمليات تنمية منطقة الامتياز.
تمويل تنموي — هل تقتنص مصر حصة كبيرة من تسهيل جديد لأفريكسيم بنك؟ أقر البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد (أفريكسيم بنك) تسهيلا ائتمانيا جديدا بقيمة 10 مليارات دولار لحماية اقتصادات الأفريقية والكاريبية من التداعيات الاقتصادية للحرب الدائرة في المنطقة، وفق بيان صادر عن البنك.
لم يحدد البيان أسماء الدول المستفيدة من "برنامج الاستجابة لأزمة الخليج"، إلا إنه من المرجح أن تكون مصر من بينها. وسيخصص البنك جزءا من التمويلات الجديدة لتأمين الواردات الأساسية مثل الغاز الطبيعي المسال، وهو ما لا تملك سوى دول قليلة في القارة — إلى جانب مصر — البنية التحتية اللازمة لاستيراده. وهناك سبب آخر يدفع إلى الاعتقاد بأن مصر على قائمة الدول المستفيدة، يتمثل في الدعم قصير الأجل المخصص للدول التي "تضررت قطاعات السياحة والطيران فيها بفعل الأزمة"، وهو ما ينطبق على مصر أكثر من أي دولة أفريقية أخرى. ولم يرد البنك على طلب إنتربرايز للتعليق حتى وقت نشر هذه السطور.
طروحات — ستدرج خمس شركات حكومية أسهمها قيدا مؤقتا في البورصة المصرية اليوم، وفق ما ورد في دعوة تلقتها إنتربرايز.
ماذا نتوقع؟ لم تحوي الدعوة مزيدا من التفاصيل، لكن مسؤولا حكوميا بارزا صرح لإنتربرايز في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن الإدراجات تمهد الطريق لطرح مرتقب لحصة تتراوح بين 30% و40% من شركة النهضة للصناعات، وما يصل إلى 20% من الشركة المصرية للسبائك الحديدية، إلى جانب حصص في شركات النصر للزجاج والبلور، والنصر للتعدين، والإسكندرية للحراريات.
معلومة سريعة: يمنح القيد المؤقت كل شركة من هذه الشركات مهلة مدتها ستة أشهر لترتيب أوضاعها المالية واستيفاء الإجراءات الورقية قبل أي عملية نقل لملكية الأسهم أو بدء التداول الفعلي على أسهمها.
ابدأ رحلتك مع إنتربرايز الآن
نوفرلك تقريرا موجزا عن الأخبار والقصص التي تحرك أسواق المال وتشكل أجندات المؤسسات الكبرى، مباشرةإلى بريدك الإلكتروني كل يوم.
هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟
ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.
كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.
إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.
يحدث غدا
سنحصل على أول نظرة حقيقية على الأثر التضخمي لحرب إيران على السوق المصرية غدا الخميس، عندما يصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بيانات التضخم لشهر مارس. وكانت بيانات شهر فبراير قد أظهرت بالفعل ارتفاعا في الأسعار قبل اندلاع الأزمة، إذ صعد معدل التضخم السنوي في المدن المصرية بمقدار 1.5 نقطة مئوية ليبلغ 13.4%، مدفوعا بزيادة أسعار الطعام والمشروبات وتكاليف التعليم. وباغتت هذه القراءة السوق، لتشير إلى أن الضغوط السعرية كانت تتصاعد حتى قبل حالة عدم اليقين واضطرابات سلاسل الإمداد التي بدأت في أواخر فبراير.
ويتوقع محللون قفزة قوية في معدلات التضخم، إذ صرح رئيس قسم البحوث بشركة بلتون القابضة أحمد حافظ لإنتربرايز في وقتسابق أنه يتوقع وصول التضخم السنوي العام إلى أعلى مستوى له في تسعة أشهر عند 15%، مع انتقال الأثر الكامل لزيادات أسعار الوقود وتراجع قيمة الجنيه أمام الدولار إلى جميع الجوانب الاقتصادية.
تنويهات
يودع مطار القاهرة الدولي أخيرا "كارت الجوازات الورقي" للمسافرين المصريين، إذ حددت وزارة الطيران المدني يوم 11 أبريل موعدا نهائيا لإلغاء العمل بها. ويأتي هذا بعد انقضاء الموعد النهائي السابق في الأول من فبراير، الذي كان قد حدده وزير الطيران المدني سامح الحفني لاستبدال البطاقات الورقية بنظام رقمي.
حالة الطقس - تسود أجواء مشمسة ومائلة للحرارة في القاهرة اليوم الأربعاء، إذ تسجل درجة الحرارة العظمى 26 درجة مئوية والصغرى 13 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.
وفي المقابل، تشهد الإسكندرية أجواء مشمسة وألطف نسبيا مع تراجع درجات الحرارة بمقدار 4 درجات، لتسجل العظمى 22 درجة مئوية والصغرى 13 درجة مئوية.

نحن اليوم على موعد مع عدد جديد من "هاردهات"، وهي نشرتنا الأسبوعية المتخصصة في البنية التحتية في مصر، التي تأتيكم كل يوم أربعاء ضمن نشرة إنتربرايز الصباحية، وتركز على كل ما يتعلق بالبنية التحتية من الطاقة والمياه والنقل والتنمية العمرانية وحتى البنية التحتية ذات الطابع الاجتماعي مثل الصحة والتعليم.
في عدد اليوم: نستعرض توجه الخطوط الملاحية نحو استخدام الإيثانول من أجل الابتعاد عن الصين واسترضاء ترامب، وما يحمله ذلك من أنباء غير مرجوة لطموحات مصر نحو التحول إلى مركز إقليمي لتموين السفن بالوقود الأخضر.
