تعثرت بوادر التعافي التي شهدها قطاع الاستثمار المباشر على مستوى العالم إثر ضربة مزدوجة وجهت إليه من الصراعات الجيوسياسية والمخاوف التكنولوجية. فبعد أن اختُتم أداء عام 2025 على وقع التعافي والتفاؤل، شهد الربع الأول من عام 2026 انعكاسا حادا في هذا الزخم.
بالأرقام: تراجع نشاط صفقات الاستحواذ عالميا خلال الربع الأول من 2026 إلى 172 مليار دولار (بانخفاض 36% على أساس ربع سنوي، وبتراجع 8% على أساس سنوي)، في حين هبطت صفقات التخارج بنسبة 33% على أساس ربع سنوي لتسجل 162 مليار دولار، وفق ما نقلته صحيفة فايننشال تايمز عن بيانات شركة ديلوجيك. ويئنّ القطاع تحت وطأة تخمة من استثمارات ما قبل عام 2022، التي بات من الصعب التخارج منها أو إعادة تمويلها في ظل أسعار الفائدة المرتفعة والصدمات الجيوسياسية. ونتيجة لذلك، لا يزال نشاط جمع رؤوس الأموال يعاني من شح شديد؛ فقد جاءت التمويلات المجمعة خلال الربع الأول البالغة 86 مليار دولار، دون الوتيرة الباهتة المسجلة في الفترة ذاتها من 2025، الذي كان أضعف أعوام القطاع منذ 2018.
ما وراء التباطؤ
حرب الخليج تفاقم الوضع: أوقفت عدة شركات استحواذ توقيع الصفقات كليا نتيجة تصاعد تقلبات السوق جراء الحرب، وسط تحذيرات من المسؤولين التنفيذيين بأن التداعيات الاقتصادية الكاملة للصراع لم تظهر بعد.
قطاع البرمجيات الأشد تضررا: طالما اعتُبر هذا القطاع الرهان الأكثر أمانا وربحية للاستثمار المباشر، لكنه بات يُنظر إليه الآن بحذر شديد، في ظل طفرة الذكاء الاصطناعي. إذ يخشى المستثمرون من أن يلتهم الذكاء الاصطناعي المستقل نماذج أعمال البرمجيات الحالية، نتيجة ما يتمتع به من إمكانات لأداء مهام معقدة ذاتيا. لذا تبنت عديد من الشركات سياسة الترقب والانتظار، محجمة عن ضخ رؤوس الأموال في القطاع حتى تتمكن من تحديد الشركات القادرة على الصمود أمام ثورة الذكاء الاصطناعي.
نظرة مستقبلية
قد يؤدي هذا العزوف إلى حصر المكاسب في أيدي قلة قليلة. أشار لاري فينك، الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك، في رسالته السنويةالأخيرة، إلى أن "الشركات التي تمتلك البيانات والبنية التحتية ورأس المال للتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي ستستفيد أكثر من غيرها"، مما يعمق فجوة الثروة بين القادرين على الاستثمار في التكنولوجيا، والراغبين فيها ممن يفتقرون إلى الموارد.
ما نعتقده: يبدو أن نماذج الإيرادات المستقرة، التي قادت صفقات الاستحواذ في قطاع "البرمجيات كخدمة" خلال السنوات القليلة الماضية، باتت الآن موضع تساؤل، مع بدء الذكاء الاصطناعي في تهديد نماذج التسعير التقليدية. وتخلق حالة عدم اليقين هذه فجوات في السوق، وهذه الفجوات يتمتع المستثمرون الخليجيون ذوو الملاءة المالية القوية بوضعية مثالية لاقتناصها، لا سيما مع تطلعهم للتعافي من تداعيات الصراع الإقليمي.
الأسواق هذا الصباح
ارتفعت معظم الأسواق الآسيوية في التداولات المبكرة صباح اليوم، باستثناء مؤشر نيكي الياباني، الذي تخلى عن مكاسبه المبكرة ليتداول على تراجع بنسبة 0.3%. وتراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية أيضا، بعدما حدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الساعة الثامنة مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة موعدا نهائيا للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
|
EGX30 (الاثنين) |
47,652 |
+0.8% (منذ بداية العام: +13.9%) |
|
|
دولار أمريكي (البنك المركزي) |
شراء 54.37 جنيه |
بيع 54.51 جنيه |
|
|
دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي) |
شراء 54.39 جنيه |
بيع 54.49 جنيه |
|
|
أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري) |
19.00% للإيداع |
20.00% للإقراض |
|
|
تداول (السعودية) |
11,263 |
-0.1% (منذ بداية العام: +7.4%) |
|
|
سوق أبو ظبي |
9,625 |
+0.3% (منذ بداية العام: -3.7%) |
|
|
سوق دبي |
5,448 |
-0.7% (منذ بداية العام: -9.9%) |
|
|
ستاندرد أند بورز 500 |
6,612 |
+0.4% (منذ بداية العام: -3.4%) |
|
|
فوتسي 100 |
10,436 |
+0.7% (منذ بداية العام: +5.1%) |
|
|
يورو ستوكس 50 |
5,693 |
-0.7% (منذ بداية العام: -1.7%) |
|
|
خام برنت |
109.77 دولار |
+0.7% |
|
|
غاز طبيعي (نايمكس) |
2.81 دولار |
-0.1% |
|
|
ذهب |
4,685 دولار |
0.0% |
|
|
بتكوين |
68,655 دولار |
-0.5% (منذ بداية العام: -21.7%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية |
1,021 |
+0.1% (منذ بداية العام: +2.8%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا |
149.14 |
-0.3% (منذ بداية العام: -1.8%) |
|
|
مؤشر فيكس (مؤشر الخوف) |
24.17 |
+1.3% (منذ بداية العام: +61.6%) |
جرس الإغلاق
أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 0.8% بنهاية تعاملات أمس الاثنين، مع إجمالي تداولات بقيمة 7.6 مليار جنيه (14.7% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون الأجانب وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 13.9% منذ بداية العام.
في المنطقة الخضراء: فالمور القابضة - بالجنيه (+5.2%)، وراية القابضة (+3.7%)، ومصرف أبو ظبي الإسلامي (+3%).
في المنطقة الحمراء: مصر للألومنيوم (-2.3%)، وبلتون القابضة (-1.7%)، وأموك (-1.5%).