بعد مرور عام على فرضها لأول مرة، يبدو أن رسوم التحويلات البالغة 0.1% لم تؤد إلى العزوف عن استخدام إنستاباي كما تخوف البعض في البداية، بل على العكس ساهمت في تحقيق التطبيق للربحية، وفق ما قاله مسؤول رفيع المستوى في البنك المركزي المصري في حديثه إلى إنتربرايز. ومع استمرار نمو معدلات الاستخدام والاعتياد عليها، عززت شبكة المدفوعات اللحظية التابعة للبنك المركزي دورها كحلقة وصل بين الحسابات البنكية الرسمية ومنظومة المحافظ الإلكترونية المتنامية.

"رسوم التحويلات موجودة في كل مكان، وهي رسوم خدمة اعتيادية"، وفقا لما قاله الرئيس السابق لبنك التنمية الصناعية ماجد فهمي لإنتربرايز. الرسوم البسيطة نسبيا والبالغة 0.1% (بحد أدنى 0.50 جنيه وحد أقصى 20 جنيها للمعاملة الواحدة) سيكون لها تأثير ضئيل، لكن معدلات استخدام التطبيق قد تتأثر أكثر بارتفاع معدلات التضخم وسقف المعاملات البالغ 70 ألف جنيه، بحسب فهمي. وعلى الرغم من أن الرسوم قد تدفع المستخدمين إلى التركيز على المعاملات الأكثر ضرورة، إلا أن المكانة السوقية للتطبيق تظل مهيمنة، وفق ما قاله مساعد نائب الرئيس التنفيذي للتمويل المؤسسي في بنك الكويت الوطني محمد عبد المنعم لإنتربرايز.

إنستاباي أضحى أيضا الجسر الرابط بين الحسابات المصرفية والمحافظ الإلكترونية للهاتف المحمول، إذ استحوذ على نحو 65% من التحويلات الواردة.

الدافع الرئيسي الذي يجذب المستخدمين إلى إنستاباي ليس التكلفة، بل القدرة على إدارة حسابات بنكية متعددة في منصة واحدة — وهو أمر لا يمكن للتطبيقات البنكية توفيره — فضلا عن كونه تطبيقا موثوقا، بحسب فهمي.

"رغم أن إنستاباي يظل الخيار الأساسي للتحويلات الكبيرة بين الحسابات المصرفية، إلا إنه لم يعد اللاعب الوحيد في السوق"، وفق ما صرح به الشريك الإداري لشركة الراية للاستشارات هاني أبو الفتوح لإنتربرايز، مضيفا أن هناك منافسة في السوق وفرصة أمام شركات أخرى لتقديم تطبيقات تلبي الاحتياجات المختلفة للمستخدمين بشكل أفضل.