التحذيرات من عدم قدرة الإنتاج المحلي من البليت على سد الفجوة الناجمة عن تمديد الرسوم الوقائية مؤخرا قد تكون مبالغا فيها، وفقا لما صرح به مصدر في شركة حديد عز لإنتربرايز. ورغم إنفاق البلاد نحو مليار دولار سنويا على واردات البليت، فإن الطاقة الإنتاجية الإجمالية البالغة 13.3 مليون طن تكفي لتغطية الطلب المحلي الذي يصل إلى 9 ملايين طن سنويا، دون الحاجة إلى طرح تراخيص جديدة لإنتاج البليت، حسبما أضاف المصدر.

تذكر – قررت الحكومة الأسبوع الماضي تمديد العمل بالرسوم الوقائية المفروضة على واردات الصاج المدرفل على البارد والساخن والمجلفن والملون مسبقا لثلاث سنوات إضافية مع خفض تدريجي سنوي. وفي حين رحب المنتجون المحليون به، انتقدت الصناعات التحويلية القرار لأنه يزيد من الضغط على هوامش الأرباح في وقت تحاول فيه الشركات التغلب على تداعيات الحرب وارتفاع تكاليف المدخلات.

فرص تصديرية أقل: صناعة حديد التسليح من البيليت المستورد تقلل من فرص التصدير حيث القيمة المضافة المحلية في هذه الحالة 10%؜ بينما قواعد بلد المنشأ في الدول المستهدفة للتصدير مثل دول الاتحاد الأوروبي تتطلب 40%؜ قيمة مضافة محلية علي الأقل

قد يكون التأثير على الأسعار محدودا أيضا: قال المصدر إن تأثير الرسوم على أسعار المنتجات النهائية "لا يذكر" لأن كميات الصاج المستخدمة في الأجهزة المنزلية والسيارات قليلة، مشيرا إلى الحماية الجمركية الحالية التي تتمتع بها هذه السلع. بالإضافة إلى ذلك، وفي حين اضطر المنتجون المتكاملون مثل حديد عز إلى خفض الأسعار بمقدار 4 آلاف جنيه للمنافسة مع الواردات الرخيصة وامتصاص المزيد من الضغوط على هوامشها، واصلت مصانع الدرفلة تسجيل أرباح قوية.

بالأرقام: استوردت مصر نحو 4.7% من إجمالي البليت المتداول عالميا في عام 2024، أي ما يعادل نحو 2.6 مليون طن. وخلصت الدراسة الحكومية المستفيضة للقطاع، التي أعقبت شكاوى من ثلاث شركات حديد محلية، إلى أن مصر أصبحت ثاني أكبر مستورد للبليت في العالم.

العلامات: