📚 تتجلى متعة الأدب الكلاسيكي في أجوائه المنسوجة بعناية وشخصياته المعقدة، وقصصه التي تلامس المشاعر وتغوص في أعماق النفس البشرية. هذا بالتحديد ما تجسده رواية ريبيكا للكاتبة دافني دو مورييه، التي تعد إحدى أيقونات الأدب القوطي القائم على الغموض والتشويق النفسي منذ صدورها أواخر ثلاثينات القرن الماضي.
الحبكة: تدور القصة حول البطلة التي لا نعرف اسمها، وهي ترافق السيدة فان هوبر الثرية والمتغطرسة كوصيفة لها في رحلة إلى مونت كارلو. عندما تصل إلى قلب المدينة الصاخبة، تلتقي البطلة بالأرمل مكسيم دي وينتر، والذي سرعان ما تتزوج منه، وتنتقل معه إلى قصر ماندرلي العريق. ومن هذه النقطة تنطلق الأحداث سريعا، لتأخذ القارئ في رحلة مشحونة بالإثارة والدراما والغموض الكلاسيكي.
تجربة أدبية غير تقليدية: على مدار 500 صفحة، تأسر رواية ريبيكا القارئ بأسلوبها المغاير للأعمال الكلاسيكية التقليدية، إذ تتميز بسلاسة في القراءة مقارنة بالأعمال الكلاسيكية الضخمة المماثلة، وفي الوقت ذاته تمنح شعورا مألوفا بأجواء الغموض والتشويق الكلاسيكي الأصيل. ورغم أن البعض قد يرى أسلوبها الأدبي منمقا أكثر من اللازم، وبدايتها بطيئة نسبيا، إلا أن لغتها الوصفية الغنية تجعلها عصية على النسيان، على الأقل بالنسبة لعشاق الأدب الكلاسيكي.
حتى وإن لم تكن من محبي الكلاسيكيات، نعتقد أن رواية ريبيكا ستستحوذ على اهتمامك بلا شك، لما تتميز به من حبكة مشوقة تفوق معظم الأعمال الكلاسيكية الأخرى، إذ تبدو الرواية كعمل تشويق مغلف بقصة حب محكمة البناء، تتشابك فيها مشاعر الغيرة والتوتر النفسي، لتستحوذ على القارئ وتدمجه كليا مع شخصياتها المرسومة بدقة.
أين تقرأونه: يمكنكم الحصول على النسخة الورقية من مكتبات ديوان، والنسخة الرقمية عبر أمازون وكوبو. كما أن الترجمة العربية للرواية متاحة عبر مكتبة الشروق وعصير الكتب.