يدخل مشهد رأس المال المغامر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فترة تصحيح للأوضاع في الوقت الذي بدأت فيه التقلبات الجيوسياسية في إعادة تشكيل سلوك المستثمرين. وبعد مرور شهر واحد على الصراع الإقليمي المستمر وتبدل أوضاع الاقتصاد الكلي، يشير تقرير صادر عن مؤسسة ماجنيت اطلعت عليه إنتربرايز إلى أنه رغم عدم انعكاس هذه التقلبات بشكل كامل على أرقام التمويل المعلنة حتى الآن، بدأت ديناميكيات رأس المال تتغير بالفعل، ومن المرجح أن تظهر تداعياتها خلال الأشهر المقبلة.

ويأتي هذا التصحيح مدفوعا بتحركات الاقتصاد الكلي. إذ تؤدي تقلبات أسعار النفط (التي تجاوزت حاجز الـ 100 دولار للبرميل لمدة وجيزة) وارتفاع التضخم إلى زيادة تكلفة رأس المال، وفي الوقت ذاته تؤدي التغيرات التي تطرأ على توقعات أسعار الفائدة إلى تقليص السيولة العالمية، فضلا عن أن زيادة وتيرة المخاطر تسهم في تباطؤ ضخ الاستثمارات الدولية. وتنبع هذه الاضطرابات أيضا من قيود السفر، التي تعيق الزيارات الميدانية اللازمة لإغلاق الصفقات، والتحولات المالية التي تزيد من انتقائية الصناديق السيادية.

تأثير الدومينو

تمثل وضعية الاعتماد على رأس المال الدولي نقطة الضعف الرئيسية. إذ إن المستثمرين الأجانب استأثروا بنحو 49% من إجمالي تمويلات الشركات الناشئة في المنطقة خلال عام 2025، وهم كالعادة أول من ينسحب عند حدوث الصدمات. ويظهر هذا التأثر بوضوح أكبر في الإمارات، حيث بلغت المشاركة الدولية 78%، مقارنة بـ 29% في السعودية.

كذلك يتجلى هذا التأثير بشكل صارخ في مراحل النمو؛ إذ قدم المستثمرون الدوليون 69% من جولات التمويلات الأولية، و51% من جولات التمويلات الثانوية وما يليها خلال عام 2025، مما يجعل الجولات التمويلية الكبيرة أكثر عرضة للتأثر بأي تغيير في وتيرة ضخ الاستثمارات.

وتواجه المراحل المبكرة مخاطر أيضا، إذ تدفع حالة عدم اليقين المستثمرين إلى تركيز رؤوس أموالهم على محافظهم الاستثمارية القائمة. ومع وصول 7.3% فقط من الشركات الناشئة في المنطقة تاريخيا من المرحلة المبكرة إلى جولات التمويل الأولية، فإن تشديد الأوضاع قد يضعف تدفق الشركات ذات النمو المرتفع على المدى الطويل خلال فترة تتراوح بين 6 أشهر إلى 18 شهرا.

تأخيرات محتملة في تخارجات الشركات الناشئة: لما كان نحو ربع عمليات التخارج في المنطقة تضم مشترين دوليين، فقد تواجه المنطقة عنق زجاجة في السيولة مع تراجع الشهية العالمية للمخاطر. ومع تأجيل نوافذ الطروحات العامة الأولية وإطالة الجداول الزمنية لعمليات الدمج والاستحواذ، فإن التأخير الناتج الذي سينعكس على تدوير رأس المال يهدد بخلق "تباطؤ ذاتي التعزيز في قطاع رأس المال المغامر"؛ حيث تؤدي ضعف السيولة اليوم إلى تجفيف منابع رأس المال المتاح للجيل القادم من الشركات الناشئة.

ماذا عن الرهان المضمون؟ في حين تستمر الاستثمارات السيادية المدعومة من الحكومات في توفير طبقة مهمة من الاستقرار، فإن الأوضاع المالية التي تتطور مع المضي قدما في الأحداث — والتي أدت إلى مراجعة توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026 بالخفض للعديد من دول المنطقة — قد تؤدي إلى تبني استراتيجيات أكثر انتقائية. ومن المرجح أن تعطي التخصيصات المستقبلية الأولوية للقطاعات المتوافقة مع الرؤى الوطنية، مثل الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للتكنولوجيا المالية.

EGX30 (الأربعاء)

46,731

+3.1% (منذ بداية العام: +11.7%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 53.56

بيع 53.70

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 53.57

بيع 53.67

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

11,276

+0.2% (منذ بداية العام: +7.5%)

سوق أبو ظبي

9,650

+1.4% (منذ بداية العام: -3.4%)

سوق دبي

5,545

+2.0% (منذ بداية العام: -8.3%)

ستاندرد أند بورز 500

6,575

+0.7% (منذ بداية العام: -4.0%)

فوتسي 100

10,365

+1.9% (منذ بداية العام: +4.4%)

يورو ستوكس 50

5,733

+2.9% (منذ بداية العام: -1.0%)

خام برنت

106.16 دولار

+4.9%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.82 دولار

0.0%

ذهب

4,818 دولار

+0.1%

بتكوين

68,113 دولار

-0.2% (منذ بداية العام: -22.3%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,027

-0.4% (منذ بداية العام: +3.5%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

148.96

0.0% (منذ بداية العام: -1.9%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

24.54

-2.8% (منذ بداية العام: +64.1%)

جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 3.1% بنهاية تعاملات أمس الأربعاء، مع إجمالي تداولات بقيمة 6.3 مليار جنيه (3.4% دون المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون العرب وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 11.7% منذ بداية العام.

في المنطقة الخضراء: المصرية للاتصالات (+7.5%)، وطلعت مصطفى القابضة (+6%)، وابن سينا فارما (+4.7%).

في المنطقة الحمراء: القلعة القابضة (-2%)، ومصر للألومنيوم (0.8%)، وإيديتا (-0.8%).