من المنتظر أن يستمر احتساب المساهمة التكافلية للشركات بناء على إجمالي الإيرادات بنسبة 0.025% (2.5 في الألف) لموسم ضرائب الشركات الحالي الذي ينتهي في 30 أبريل، حسبما صرح به مسؤول حكومي لإنتربرايز. وعلى الرغم من التعهدات السابقة بتعديل طريقة احتساب المساهمة، يعكس قرار الإبقاء على الوضع القائم تزايد الضغوط الجيوسياسية الإقليمية التي أدت فعليا إلى تجميد العمل بهذا الإصلاح في الدورة الحالية.

تذكر- كانت الحكومة تدرس تحولا يحدد المساهمة بنسبة تتراوح بين 0.5% إلى 1% من صافي الدخل، وتُدفع مع الإقرار الضريبي السنوي لدخل الشركات. وكان من شأن هذا أن يحل محل النظام الحالي، الذي يقتطع 2.5 في الألف من الإيرادات، والذي يؤثر على الشركات بغض النظر عن مدى ربحيتها.

نقطة الخلاف: تظل هذه المساهمة نقطة خلاف رئيسية لبعض العاملين في القطاع الخاص، لأن الشركات تضطر لسدادها حتى لو كانت تتكبد خسائر. ورغم موافقة مجلس الوزراء من حيث المبدأ على تغيير أساس الاحتساب إلى 1% من صافي الدخل، لا يزال مشروع القانون "حبيس الأدراج"، حسبما أوضح المسؤول الحكومي لإنتربرايز.

يأتي هذا التأجيل في ظل مخاوف من أن تتسبب الخطوة في فجوة تمويلية لمنظومة التأمين الصحي الشامل، التي تعتمد على هذه المساهمة في نحو 60% من إيراداتها. ومع ضغط التوترات الإقليمية بالفعل على الموازنة العامة للدولة، يخشى المسؤولون من تحمل أي عجز في التمويل، لا سيما في ظل ما تتضمنه خطة العام المالي المقبل من توسيع المنظومة لتشمل محافظة المنيا، وهي واحدة من أكثر محافظات مصر كثافة سكانية، بحسب المصادر.

ماذا بعد؟ رغم تجميد الإصلاح هذا الموسم، فإنه لا يزال على جدول الأعمال. وحددت وزارتا المالية والاستثمار 561 رسما من إجمالي 2400 رسم مفروض حاليا على القطاع الخاص، ضمن خطة لمرحلة أولى تستهدف توحيد الرسوم وتبسيطها. ولا يزال الهدف النهائي يتمثل في ربط هذه الرسوم — بما في ذلك المساهمة التكافلية — بصافي الدخل، بمجرد استقرار الأوضاع الإقليمية واستئناف الإصلاحات الهيكلية.