يبدو أن الإنتاج في حقل غاز ليفياثان وصادراته إلى مصر سيبقيان قيد التوقف مع تمديد إسرائيل حالة الطوارئ حتى 14 أبريل. ويعني تمديد القرار، الذي دخل حيز التنفيذ في 28 فبراير في أعقاب الضربات العسكرية الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران، أن الحكومة الإسرائيلية تحتفظ بسلطة اتخاذ القرار بشأن ما إذا كان سيجري استئناف الإنتاج والصادرات وموعد ذلك.
كانت شركة نيوميد إنرجي، الشريكة في حقل ليفياثان، واثقة من العودة السريعة للإنتاج، ففي منتصف الشهر صرح رئيسها التنفيذي يوسي أبو بأن شركته وشريكتها شيفرون قد تحصلان على الضوء الأخضر لاستئناف العمليات في غضون ما بين "ساعات وأيام، وليس أسابيع".
لماذا يعد هذا مهما: قبل التوقف، استخدمت الطاقة الإنتاجية للحقل — التي توسعت مؤخرا لتصل إلى 1.2 مليار قدم مكعبة يوميا — لتزويد مصر بـ 830 مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز في يناير. ومن شأن استئناف تدفقات الغاز من الشرق أن يخفف بشكل كبير من ضغوط الطاقة التي تواجهها البلاد، ويتيح خيار استيراد بأسعار أفضل بكثير مقارنة بالتكاليف المتزايدة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال.
"كرونوس" القبرصي ينضم إلى قائمة التأجيلات: وعلى المدى الأطول، أُرجئ أيضا الجدول الزمني لتلقي التدفقات من حقل غاز كرونوس القبرصي، الذي تقدر احتياطياته بنحو 3.1 تريليون قدم مكعبة، فقد أفادت نشرة ميس المتخصصة في شؤون الطاقة بأن النزاعات التعاقدية بين شركة إيني الإيطالية وقبرص أدت إلى تعثر خطط التوصل إلى قرار الاستثمار النهائي. وحتى وقت قريب، كان من المتوقع أن يعلن شركاء المشروع، إيني وتوتال إنرجيز، عن قرار الاستثمار النهائي خلال فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة (إيجبس) الذي تنطلق فعالياته اليوم.
من المرجح أن يجعل هذا التأخير آمال مصر في استقبال أول دفعة غاز في عام 2027 صعبة التحقق، إذ أشارت ميس إلى أن "التأخير الطويل سيدفع موعد أول إنتاج محتمل للغاز إلى ما بعد عام 2028". وتتطلع مصر بشدة إلى إحراز تقدم في استقبال التدفقات حتى تتمكن من تسييل الغاز الطبيعي في مرافقها بدمياط لإعادة تصديره في صور غاز طبيعي مسال، بالإضافة إلى الاعتماد على خيار توجيه 20% من التدفقات إلى السوق المحلية عند الحاجة.