فتحت بلتون القابضة باب الاكتتاب في صندوق "فضة"، أول صندوق استثمار في الفضة في مصر، بدءا من اليوم، في خطوة توسع بها عروضها في المعادن الثمينة وسط تقلبات تضرب الأسواق العالمية. جلسنا مع خليل البواب، الرئيس التنفيذي للأسواق المحلية والإقليمية في بلتون، لفهم آلية عمل الصندوق، وأسباب إطلاقه الآن، وكيف يندرج ضمن استراتيجية الشركة لبناء منصة إدارة أصول متكاملة.

أبرز ما جاء في المقابلة:

  • تطرح بلتون صندوق الفضة كأداة استثمار متوسطة إلى طويلة الأجل، وتشجع المستثمرين على الاستثمار التدريجي بدلا من المضاربة قصيرة الأجل.
  • يستثمر الصندوق مباشرة في الفضة الفعلية المودعة لدى جهات حفظ، ويأتي بالشراكة مع إيفولف، شريك بلتون في صندوق الذهب الذي أطلق قبل عامين ووصلت أصوله إلى 3.6 مليار جنيه.
  • لدى بلتون ما لا يقل عن خمسة صناديق أخرى قيد الإطلاق بين الربعين الثاني والثالث من العام.
  • تستعد الشركة لإطلاق منصة إدارة ثروات رقمية في النصف الثاني من العام تغطي فتح الحسابات وتقييم المخاطر وتوزيع الأصول بشكل كامل.
  • قد يكون إطلاق صندوق استثمار في الأصول العقارية ضمن خطط النصف الثاني من العام.

إنتربرايز: شهدت المعادن الثمينة تقلبات حادة في الأشهر الأخيرة. لماذا الفضة ولماذا الآن؟

خليل البواب: في الأوقات الاستثنائية، لا يمكن لأي شخص أن يجزم باتجاه السوق… هناك تقلبات كبيرة. لذلك أنصح العملاء بالدخول التدريجي في الصندوق. هذا استثمار متوسط إلى طويل الأجل، وليس صندوقا للمضاربة. الصندوق يتيح التسليم الفعلي، ما يعني وجود تكلفة قائمة بالفعل، وتعوض من خلال الاحتفاظ بالاستثمار لفترة أطول.

درسنا هذا المنتج لنحو عامين منذ إطلاق صندوق الذهب. في السابق، كانت فروق الأسعار وتكاليف الطرح والحفظ مرتفعة نتيجة انخفاض قيمة الفضة مقارنة بالذهب، ما جعل المنتج أقل جدوى. خلال العامين الماضيين، عملنا مع مزودي الخدمات لمعالجة هذه التحديات، ما أتاح إطلاق الصندوق اليوم.

إنتربرايز: ما هو عرضكم للمستثمرين؟

خليل البواب:الصندوق جزء من خطة تنويع المحفظة الاستثمارية، حتى بالنظر إلى أن الفضة أكثر تقلبا نسبيا. عادة، يتطلب الاستثمار في الفضة التعامل نقدا، لكن من خلال الصندوق لا حاجة لذلك. الصندوق منظم وآمن، مع خدمات حفظ وتأمين على نقل الفضة، وضمان الالتزام بالمعايير الدولية. لا يتحمل المستثمر هذه المخاطر، ويحصل عليها بتكلفة محدودة. كذلك يُسمح للمستثمرين الذين يمتلكون ما يعادل 100 جرام طلب التسليم الفعلي.

هذا الصندوق ليس للمؤشرات المتداولة نظرا لعدم كفاية عمق السوق حاليا. ويحافظ على نسبة استثمار في الفضة بين 80% حد أدنى و95% حد أقصى، ما يوفر مرونة في إدارة المحفظة.

إنتربرايز: كيف ينظم الصندوق؟

خليل البواب:يشمل الإشراف لجنة مستقلة، ورقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، إلى جانب مزودي الخدمات، ومدير الصندوق المسؤول عن تسعير الوثائق والعمليات، ومديري الأصول المحترفين.

إنتربرايز: هناك تصور تاريخي بأن الذهب والفضة يتحركان معا. ما الذي يدفعني بوصفي مستثمرا إلى التنويع بينهما؟

خليل البواب:هذا صحيح إلى حد كبير… وأعتقد أن هذا الارتباط سيستمر. لكن الفضة لا تزال متأخرة نسبيا، ولها استخدامات تجارية أكبر من الذهب. الذهب يُنظر إليه على أنه ملاذ آمن ووسيلة تحوط ضد التضخم، بينما تضيف الفضة بُعدا مختلفا بسبب الطلب الصناعي.

إنتربرايز: كيف يندرج الصندوق ضمن استراتيجيتكم الأوسع؟

خليل البواب: استراتيجيتنا طويلة الأجل هي بناء مجموعة متكاملة من المنتجات تشمل أدوات النقد والدخل الثابت والأسهم، سواء النشطة أو السلبية، إضافة إلى صناديق قطاعية وموضوعية. ركزنا على سد الفجوات في السوق، ونوفر الآن طيفا كاملا من المنتجات منخفضة ومتوسطة وعالية المخاطر، سواء تقليدية أو متوافقة مع الشريعة.

أصدرنا 14 صندوقا خلال العامين ونصف العام الماضيين، إلى جانب إدارة صناديق للغير لصالح بنوك وشركات تأمين. وكان بناء منصة الصناديق جزءا أساسيا من استراتيجية بدأناها قبل نحو ثلاث سنوات.

إنتربرايز: ما التالي لديكم؟

خليل البواب: منصة إدارة الثروات التي سنطلقها في النصف الثاني من العام ستُبنى على هذه الصناديق.

ستكون العملية رقمية بالكامل: بدءا من فتح الحسابات وتقييم المخاطر، وصولا إلى تحديد الأهداف الاستثمارية واقتراح توزيع الأصول. ويمكن للعملاء الاستثمار عبر مبالغ مقطوعة أو دورية حسب أهدافهم مثل التعليم أو الزواج أو السفر أو التقاعد.

لدينا ما لا يقل عن خمسة صناديق أخرى قيد الإطلاق بين الربعين الثاني والثالث لاستكمال المنظومة. كما أننا نقدم صناديق تتبع لكل مؤشرات السوق، ونُعد الجهة الوحيدة التي أصدرت صناديق مؤشرات متداولة على مؤشر EGX30.

كما ندرس إطلاق صندوق استثمار في الأصول العقارية في النصف الثاني من العام.

إنتربرايز: هل يمكن أن نرى صناديق لمعادن أخرى مثل النحاس؟

خليل البواب:لن أستبعد ذلك. قبل عامين، لم أكن أتصور وجود صندوق للفضة، إذ كانت فروق الأسعار والتكاليف تصل إلى نحو 15%، وهو مستوى مرتفع للغاية. ومع انخفاضها إلى 4.25%، تغيرت المعادلة.

السوق تتطور، وهناك منحنى تعلم، ومع هذا التطور قد نرى أدوات جديدة، مثل تداول إيصالات الذهب أو الفضة أو غيرها من المعادن في البورصة.